Note: English translation is not 100% accurate
على خلفية سخونة الأوضاع الجيوسياسية وأزمة اليونان
خسائر تضرب أسواق العالم.. ناضجة وناشئة وإقليمية
5 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
ذكر «الشال» أن النصف الأول من العام الحالي انقضى بانتهاء شهر يونيو، وكان أداء شهر يونيو سالبا بشكل لافت، حيث تزامنت سخونة الأوضاع الجيوسياسية وسخونة أزمة اليونان وتسببتا في ضعف إضافي لسوق النفط. وخلال شهر يونيو، فقدت 9 أسواق من أصل 14 سوق نسبا متفاوتة من مؤشراتها، بينما حققت 5 أسواق فقط بعض المكاسب. وبانتهاء النصف الأول من العام، ظل الأداء الموجب لما مضى منه، هو الغالب، فالاسواق التي حققت مكاسب منذ بداية العام بلغ عددها 9، بينما أصبح عدد الأسواق في المنطقة السالبة 5 أسواق بعد أن كانت ثلاثة في نهاية شهر مايو.
وكان السوق الصيني أكبر الخاسرين في شهر يونيو بفقدانه -7.3%، وثاني أكبر الخاسرين كان السوق البريطاني بفقدان -6.6%، وثالث أكبر الخاسرين كان السوق السعودي بفقدان -6.2%، والملاحظ أن الخسائر طالت معظم أسواق العالم، ناضجة وناشئة وإقليمية، وذلك أمر في حدود المنطق نتيجة اختلاط المبررات هذه المرة، فالازمة اليونانية وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة وضعف أداء اقتصادات رئيسية والأحداث الملتهبة جيوسياسيا وانعكاسات كل ما تقدم على سوق النفط، لم تدخر الكثير من الأسواق من آثارها السلبية. الرابحون في شهر يونيو وإن تفاوتت مكاسبهم كانوا 5 أسواق من الإقليم، أفضلها أداء سوق أبوظبي بمكاسب بحدود 4.3%، تلاه سوق دبي بمكاسب بحدود 4.2% وهما في الواقع سوقان تحكمهما في الغالب الأعم نفس المؤثرات، وتبعهما السوق القطري بمكاسب بنحو 1.3%، ثم سوقا مسقط والبحرين بمكاسب هامشية بحدود 0.6% و0.3% على التوالي.
والحصيلة منذ بداية العام ما زالت لصالح تفوق أداء الأسواق للدول المستهلكة للنفط، إذ مازال السوق الصيني رابحا لنحو 32.3% وفي صدارة ترتيب الأسواق الرابحة، يأتي بعده السوق الياباني بمكاسب بنحو 16%، ثم السوق الفرنسي بمكاسب بحدود 12.1%. ومازالت المنطقة السالبة تضم ثلاثة من أسواق الإقليم، بالإضافة إلى السوق الأميركي والسوق البريطاني، وفي قاع المنطقة السالبة قبع المؤشر الوزني لبورصة الكويت بخسائر بنحو -4.3% -خسائر السعري -5.1%- بعد أن كان السوق البحريني في قاع المنطقة السالبة في نهاية شهر مايو. ثاني أكبر الخاسرين سوق البحرين بفقدان نحو -4.1%، وشاركهم السوق الأميركي بخسائر بحدود 1.1% بعد أن فقد في يوم واحد -29 يونيو- 350 نقطة، ثم السوق القطري بخسائر بنحو –0.7% متعادلا مع السوق البريطاني بمستوى الخسائر نفسه .
ويبقى التنبؤ بأداء شهر يوليو أمرا في غاية الصعوبة، فاليونان التي تجري استفتاءها اليوم على مقترحات التقشف، المفروضة عليها من منطقة اليورو، تعرف جيدا بأن خروجها من منطقة اليورو انتحارا اقتصاديا، وأن حدث وخرجت، فلا بد وأن يتبعه في الزمن القصير مزيد من الأداء السلبي للأسواق الرئيسية والناشئة. وتأثيراته على أداء أسواق الإقليم ستكون تأثيرات غير مباشرة وتحديدا بزيادة الضغوط السلبية على أسعار النفط بآثارها النفسية السلبية، ولكن، إن تفاعلت من مزيد من التصعيد على الجبهة الجيوسياسية، فقد تلحق أسواق الإقليم بأدائها السلبي أداء تلك الأسواق، والعكس صحيح لو انفرجت أزمة اليونان.