Note: English translation is not 100% accurate
28.7 مليار دينار حجم السوق بالنصف الأول
5 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
حلل «الشال» أداء سوق الكويت للأوراق المالية، خلال النصف الأول من عام 2015، مشيرا الى انه اقل نشاطا، مقارنة بأداء النصف الأول من عام 2014، إذ انخفضت جميع مؤشراته الرئيسية، بما فيها قيمة المؤشر العام. ولم يكن أداء الربع الثاني من العام الحالي داعما، مقارنة بالربع الأول، وإنما تعميق للأداء المتباطئ، إذ فاقم من انخفاض مؤشرات قيمة وكمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة، وقيمة المؤشر العام. وكانت قراءة مؤشر الشال، في نهاية شهر يونيو 2015، عند 418.8 نقطة، وبانخفاض بلغ -25.2 نقطة، أي ما نسبته -5.7%، مقارنة بنهاية السنة الفائتة. ولقياس العائد الإجمالي في البورصة المحلية، خلال الفترة، لا بد من إضافة العائد النقدي الموزع (Cash Yield)، خلال النصف الأول من السنة الحالية، والذي قارب معدله 3.9%، ما يعني أن الانخفاض الكلي في البورصة، طبقا لمؤشر الشال، كان بحدود 1.8%. وجدير بالذكر أن مؤشر الشال قد بلغ أعلى مستوى له، خلال النصف الأول من السنة، بتاريخ 24 فبراير، عند نحو 462.1 نقطة، أي بارتفاع بلغت نسبته نحو 4.1%، مقارنة بنهاية عام 2014، عندما أقفل على نحو 444 نقطة، في حين بلغ ذلك المستوى أدناه عند 413.5 نقطة، بتاريخ 28 مايو.
وكان حصاد المؤشرات الرئيسية الرسمية للبورصة للنصف الأول من العام الحالي مقارنة مع نهاية عام 2014، سالبا، فالمؤشر الوزني تراجع بنحو -4.3%، إذ بلغ مستوى 419.9 نقطة، مقارنة بنحو 438.9 نقطة، وتراجع مؤشر كويت 15 بنحو -4.1%، وتراجع، أيضا، المؤشر السعري بنحو -5.1%، عندما بلغ مستواه نحو 6.203 نقاط، مقارنة بنحو 6.535.7 نقاط، بنهاية عام 2014. والواقع أن البورصة الكويتية واحدة من البورصات القليلة التي لم تتعاف منذ أزمة العالم من عام 2008، وزاد أداؤها سوءا منذ خريف عام 2014 مع بداية ضعف كبير لسوق النفط، ثم فاقمت أحداث جيوسياسية إقليمية وأخرى سياسية محلية من واقع انحسار سيولتها وتأكل الثقة فيها.
وبلغ مستوى السيولة، للنصف الأول من العام، نحو 2.411 مليار دينار، أي ما يعادل 7.937 مليارات دولار، وبمعدل يومي لقيمة التداول قارب 19.3 مليون دينار، وهو معدل أدنى بنحو -30.3%، عن مثيله للفترة نفسها من عام 2014، البالغ نحو 27.7 مليون دينار. وكان شهر يناير هو الأعلى سيولة، خلال النصف الأول من السنة، إذ بلغت قيمة التداول خلاله، نحو 501.5 مليون دينار، وهي قيمة تمثل ما نسبته 20.8% من إجمالي قيمة تداول النصف الأول لهذا العام. بينما حقق شهر مايو أدنى سيولة أو قيمة تداول، إذ بلغت تلك السيولة نحو 329.4 مليون دينار، أي ما نسبته 13.7% من إجمالي قيمة تداول النصف الأول لهذا العام. وجاء قطاع الخدمات المالية في مقدمة القطاعات سيولة، إذ استحوذ على ما قيمته 572.5 مليون دينار، أي ما نسبته 23.7% من جملة قيمة تداولات السوق، تلاه قطاع البنوك بنسبة 23.5%، ثم الاتصالات بنسبة 17.6%، ثم قطاع العقار بنسبة 16.1%. وبلغت قيمة الأسهم المتداولة خلال الربع نحو 8.4% من القيمة الرأسمالية للسوق أي بمعدل دوران قد يبلغ نحو 16.8% لو احتسب على أساس سنوي.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 25.321 مليار سهم، وبمعدل يومي بلغ نحو 202.6 مليون سهم، وهو معدل أدنى، بما نسبته -12.7%، عن مثيله للفترة نفسها من عام 2014. أما عدد الصفقات، فقد بلغ نحو 571.4 ألف صفقة، وبمعدل يومي بلغ نحو 4.571 صفقات، وهو معدل أدنى، بما نسبته -8.3%، عن مثيله، للفترة نفسها من عام 2014.
وأقفل النصف الأول على قيمة رأسمالية، لمجموع الشركات المدرجة -192 شركة- (إدراج شركة ميزان القابضة)، بلغت نحو 28.756 مليار دينار، وعند مقارنة قيمتها، ما بين نهاية يونيو 2015 ونهاية ديسمبر 2014 لعدد 191 شركة مشتركة، نلاحظ أنها حققت تراجعا بلغ نحو -1.260 مليار دينار، أي من 29.708 مليار دينار، كما في 31/12/2014، إلى نحو 28.447 مليار دينار، ونسبته -4.2%. وتجدر الإشارة إلى أن عدد الشركات، التي ارتفعت قيمها، مقارنة بنهاية آخر يوم تداول من عام 2014، بلغ 46 شركة من أصل 191 شركة مشتركة في السوق، في حين سجلت 135 شركة خسائر متباينة، في قيمتها، بينما لم تتغير قيمة 10 شركات. وبعد استثناء الشركات التي تمت زيادة رأسمالها أو خفضه، سجلت شركة «الكويتية -السورية القابضة» أكبر ارتفاع في القيمة، بزيادة قاربت نسبتها 120.7%، تلتها شركة « هيومن سوفت القابضة » بارتفاع قاربت نسبته 115.6%، بينما سجلت الشركة «الكويتية لصناعة وتجارة الجبس» أكبر خسارة في قيمتها، بهبوط قاربت نسبته -40%، تلتها في التراجع شركة «المدار للتمويل والاستثمار» بخسارة بلغت نحو -37.9% من قيمتها. وحقق 11 قطاعا، من أصل 12 قطاعا، انخفاضا في القيمة، حيث حقق قطاع النفط والغاز أعلى انخفاض بنحو -13.9%، وسجل قطاع الاتصالات ثاني أعلى انخفاض بنحو -13.7%، في حين سجل قطاع التأمين ارتفاعا بنحو 0.4%، وهو القطاع الوحيد الذي حقق ارتفاعا. وبشكل عام، لا يبدو أداء النصف الأول من العام الحالي أداء مبشرا، فالمحصلة كانت استمرار ضعف السيولة الضعيفة في الأصل، واستمرار الهبوط المبرر وغير المبرر لمؤشرات السوق، ولا شك أنها أزمة انحسار ثقة تحتاج إلى تشخيص وعلاج هيكلي.