Note: English translation is not 100% accurate
متأثراً بانهيار أسعار النفط
«بيان»: تداولات يناير 2016.. الأسوأ من أزمة 2008
1 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
23.4 مليار دينار القيمة الرأسمالية للسوق مع نهاية يناير بتراجع 7.3%
قال التقرير الشهري لشركة بيان للاستثمار: ان سوق الكويت للأوراق المالية واصل أداءه السلبي للشهر الثاني على التوالي، حيث شهدت مؤشراته الثلاثة خسائر عنيفة خلال شهر يناير السابق، مسجلة أسوأ بداية سنوية منذ سبع سنوات تقريبا، وتحديدا منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية التي ضربت أسواق العالم في أواخر عام 2008 وبداية عام 2009، وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل استمرار تأثره بأزمة انهيار أسعار النفط، حيث وصل سعر برميل النفط الكويتي في وقت سابق من الشهر إلى ما دون الـ 20 دولارا فقط، مما سينجم عنه تأثيرات سلبية مؤكدة على الميزانية العامة للدولة، والتي تعتمد بشكل شبه أساسي على إيرادات النفط.هذا وكان السوق قد شهد خلال الشهر الماضي موجة بيع عشوائية شملت الكثير من الأسهم المدرجة سواء كانت قيادية أو صغيرة، الأمر الذي انعكس سلبا على مؤشراته الثلاثة التي تراجعت بشكل كبير ووصلت لمستويات متدنية جدا لم تشهدها منذ سنوات عدة، لاسيما المؤشر السعري الذي تراجع لأدنى مستوى له منذ أكثر من 10 سنوات، وتحديدا منذ عام 2004.
التراجع الشديد
وأشار التقرير الى أن تأثر السوق بالتراجع الشديد الذي سجلته أسعار النفط يعد أمرا مبررا ومنطقيا في ظل المناخ الاقتصادي الذي تعمل فيه الشركات المدرجة في السوق، حيث تعمل في بيئة تشغيلية صعبة نتيجة ضعف الاقتصاد المحلي وقلة الفرص الاستثمارية فيه، فأسواق الأسهم تعتبر هي المرآة الحقيقية التي تعكس وضع الاقتصاد المحلي للدولة، فكلما كان اقتصاد الدولة قويا كان سوق الأسهم فيها نشطا وجاذبا للاستثمار، والسوق الكويتي للأسف بات سوقا هشا وضعيفا وطاردا للمستثمرين، الأمر الذي يبرر تراجع مستويات التداول فيه بشكل كبير مقارنة مع السنوات السابقة، وخاصة على صعيد السيولة التي شهدت انخفاضا جليا في الفترات الأخيرة.
هذا وقد أصدرت مؤسسة «أكسفورد بزنس غروب» البريطانية للاستشارات خلال الشهر المنقضي تقريرا اقتصاديا عن الكويت أشارت فيه إلى أن انخفاض أسعار النفط قد أثر فعليا في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، إذ ستسجل عجزا بنسبة 4.4% في السنة المالية الحالية.وأضافت المؤسسة أنه على الرغم من وجود نية لترشيد الإنفاق في الميزانية، إلا أن ذلك لن يمنع حدوث انخفاض في الحساب الجاري للكويت ليسجل ما نسبته 8.9% من إجمالي الناتج المحلي للعامين الماضي والحالي.هذا وقد أكدت المؤسسة أن المشاريع التنموية وتطوير عدة قطاعات اقتصادية بما يؤدي إلى تنويع مصادر الدخل، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية للبلاد، وتشجيع القطاع الخاص لأخذ دور أكبر في الاقتصاد الوطني، كل ذلك سيكون هو القائد للنمو في العام 2016، وسيؤدي ذلك (بحسب رؤية المؤسسة) إلى بناء اقتصاد قوي واستمرار النمو في العام الحالي.
وعلى صعيد متصل، وفي ضوء الصعوبات التي تواجهها الموازنة العامة للدولة نتيجة انخفاض أسعار النفط، فقد أعلنت وزارة المالية في وقت سابق من شهر يناير أنها أعادت تشكيل اللجنة العليا لإصلاح الإدارة المالية العامة، وذلك برئاسة وزير المالية (أنس الصالح)، وتختص اللجنة بالإشراف والمتابعة المستمرة لتنفيذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الغايات المستهدفة بوثيقة استراتيجية الإصلاح التي أعدها البنك الدولي، ومن بينها الحد من الهدر في الإنفاق العام.