Note: English translation is not 100% accurate
دعاة الكويت يستذكرون مآثر الشيخ محمد أيوب: ارتبط اسمه بالقرآن والحرم النبوي
18 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
أجمع عدد من الدعاة على فضل إمام الحرم النبوي الشريف الراحل الشيخ محمد أيوب الذي ارتبط اسمه بالقرآن والمسجد النبوي. وقال الدعاة إن الراحل صاحب أثر كبير على شباب الأمة الإسلامية ولا سيما في الكويت حيث أسر صوته الشجي العذب وتلاوته وأداؤه المتقن في قراءة القرآن الكريم ألباب المسلمين في مختلف بقاع الأرض. ولهجت ألسنة الدعاة بالدعاء إلى الفقيد بأن يتغمده الله بواسع رحمته ويشفع فيه القرآن ليكون مستقره في عليين.
في البداية قال د. عبدالله الشريكة: فقدت الأمة الإسلامية علما من أعلام قرائها الفضلاء الذين كان لهم كبير الاثر في نشر القرآن الكريم بين الناس بأصواتهم العذبة وأدائهم الجميل المتقن انه فضيلة الشيخ محمد أيوب إمام المسجد النبوي الشريف رحمه الله برحمته الواسعة.
هذا الشيخ الجليل الذي ارتبط اسمه وذكره بأمرين عظيمين جليلين: الأول القرآن الكريم، والثاني مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ولقد كان له رحمه الله تأثير كبير على شباب الكويت المحبين لكتاب الله والمعتنين بحفظه وتلاوته، ظهر لي هذا بجلاء من خلال اختبارنا للمتقدمين لوظيفة الإمامة والاذان، اذ ان كثيرا من المتقدمين يقلد الشيخ رحمه الله في تلاوته من حيث لا يشعر، وما ذاك الا بسبب كثرة سماعهم لتلاوته الطيبة، فنسأل الله ان يرحم الشيخ وان يغفر له وان يرفع درجته في عليين.
صوت صادح
أما د. محمد الحمود النجدي فقال: رحم الله الشيخ محمد أيوب رحمة واسعة ورفع في الآخرة درجاته وجعل القرآن العظيم شفيعا له وقائدا له الى جنات النعيم وأقر عينه برؤية وجه ربه الكريم، فكم متع اسماعنا بقراءته العطرة الخاشعة وصوته الصادح في المسجد النبوي الشريف وفي ليالي رمضان خاصة.
اللهم تقبل منا ومنه صالح الأعمال واغفر لنا وله جميع الذنوب يا غفور يا رحيم.
د.بسام الشطي: الشيخ محمد أيوب- رحمه الله- زارنا في مسجد عبدالله الحضيري في منطقة الرقة ثلاث مرات وصلى بنا المغرب والعشاء والفجر بصوته الجميل، وذلك لأن إمام المسجد وقتها كان خال الشيخ أحمد عباس من السعودية وكان يجلس مع المصلين ويستمع إلى آرائهم، والشيخ له الفضل بعد الله عز وجل في استقبال الشباب الذين يعتكفون في المدينة لحفظ القرآن، وينصح لهم ويشجعهم، وقد أعطى السند لمجموعة كبيرة منهم، وكان يصلي في رمضان بالمسجد النبوي مع الشيخ إبراهيم الأخضر أغلب أيام رمضان وكان يقنت بالدعاء الخالص لأهل الكويت وتحرير بلادهم وخلفه جموع تؤمن على دعائه. كان رحمه الله طيب المعشر كلماته مليئة الفوائد، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح الجنان.
من جهته قال الشيخ عبدالسلام الفيلكاوي: شيخنا المقرئ د. محمد أيوب ـ رحمه الله ـ وغفر له ورفع درجته درست في السنة الأولى في كلية الحديث عام 1407 هـ مادة التفسير من كتاب فتح القدير للشوكان وأتذكر وهو داخل علينا الفصل يحمل بيده اليمنى كتاب التفسير ثم يسلم ويجلس على الكرسي وأمامه الطاولة يضع كتابه ويفتحه ويبدأ في الشرح، كان يهتم في جانب اللغة والنحو ويضع أسئلة الاختبار ويركز على هذا الجانب، وأتذكر كان يرفع طرف الشماغ ويجعله على رأسه ولا يسدله وكان كل طالب يجد من شيخنا رحمه الله الاهتمام والجدية في الأمور، وكان صوته معتدلا ليس بمنخفض ولا مرتفع يسمعه كل طالب.
وأتذكر نهاية شهر شعبان عام 1410 هـ كنا ننتظر دخول رمضان في المسجد النبوي ولم يصل خبر الرؤية وناس خرجوا من المسجد وخرجت حتى ذهبنا الى مطعم سمعنا من التلفاز صوت جميل وشجي ومؤثر فسألت صاحب المطعم ايش هذا قال هي صلاة التراويح وكأنه اخبرني بأنه شيخ محمد أيوب ثم رجعت الى المسجد النبوي وسمعت صوته يرتفع في نواحي البقعة.
وبالنسبة لنا فقد عشنا أربع سنوات وهذا الصوت يعتبر تجديدا وتغييرا للحرم المسجد النبوي خاصة ان الشيخ علي الحذيفي حفظه الله كان ينتقل الى الحرم المكي في تلك السنوات.
أشهر من قرأ بالحجازية
بدوره يقول د.جلوي الجميعة: أخبر جد الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ما في قوله تعالى: (أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها.. الرعد 41)، قال: «بموت علمائها وفقهائها» وقال عبدالله بن مسعود: «عليكم بالعلم قبل ان يقبض وقبضه ذهاب أهله» وقال الحسن رحمه الله الشيخ القارئ والإمام للحرم المدني الشيخ محمد أيوب أشهر من قرأ بالحجازية في الخمسين سنة الماضية وعوض الله الأمة بفقده وجعل قبره روضة من رياض الجنة.
أثر كبير
ويضيف د.محمد العمر: نعزي انفسنا بوفاة الشيخ محمد ايوب الذي ترك أرثا واثرا من خلال أمامته في المسجد النبوي لقد كانت لقرائته الشجية اثرا كبيرا في المصلين والمستمعين رحمه الله واعلى نزليه في الآخرة.
صوت شجي
أما الداعية حسين المعيوف فقال: يقول ربنا تبارك وتعالى (كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة إلينا ترجعون) بقلوب راضية بقضاء الله وقدره حزينة على فراق مقرئ فاضل من كبار مقرئيها وبعيون دامعة على ما فجعنا به من مصاب جلل وخطب عظيم تلقينا خبر وفاة المقرئ الشيخ د.محمد ايوب امام الحرم المدني، رحمه الله رحمة واسعة، واسكنه فسيح جناته والذي عرف عنه تواضعه الجم وصوته الشجي العذب في تلاوة القرآن الكريم فرحم الله الشيخ المقرئ محمد أيوب الذي أم المسلمين لسنوات عديدة في المسجد النبوي ومسجد قباء (إنا لله وإنا إليه راجعون) اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله واجزه اللهم خير ما تجزي به عبادك الصالحين.
من جانبه قال الشيخ محمد عثمان القاسم: لقد توفي والدنا المربي وقدوة القراء فضيلة الشيخ محمد ايوب امام المسجد النبوي الشريف، أم المصلين في في صلاة التراويح والقيام في عام 1410 هـ وكان الوحيد الذي اكره الله عز وجل بامامة المصلين في مسجد الحبيب لوحده عشرين ركعة دون ان يشاركه اماما اخر واستمر في امامته للمصلين حتى عام 1417هــ ومن ثم انتقل الى المسجد الذي أسس على التقوى من اول يوم مسجد قباء واستمر به سنوات، وحين لقاءه على تلفزيون الكويت طرح له سؤال عن امنياته فرد عليه «أن يكرمني الله عز وجل العودة الى الحرم النبي الشريف لامامة المصلين» مرة اخرى قبل ان القى الله عز وجل فاكرم الله بذلك وحقق امنيته هذه في عام 1436 حين عاد الشيخ الى محراب الحرم النبوي بعد انقطاع 19 سنة وكأنه لم يبقى للشيخ شيء الا ما اراد وذكر من لقاء ربه سبحانه ممن احب لقاء الله احب الله لقاءه فانتقل الى ربه بعد ذلك بعشرة اشهر.