تستقبل طلاب المدارس والجامعات لتعريفهم كيف ينشئون مصنعاً من العدم
تنظم محاضرات لتوعية كبار السن بالمشكلات الصحيةإعداد: دارين العلي
الطبيعة لا تؤمن بالأمراض المستعصية وافتخر بإقناعها المسؤولين في وزارة الصحة والهيئة العامة للصناعة بضرورة تشجيع المنشآت التي توظف العلم العربي والبدوي الذي شارف على الاندثار. وبما ان لكل منا نقاط تحول في حياته، فهي الاخرى عاشت أكثر من نقطة تحول في حياتها. فقد تحولت من الدراسة النظرية التي حققت فيها اقصى ما يصبو اليه الانسان الى الدراسة العملية التي حولت حياتها من دراسة العقول الى دراسة الأبدان، بعد أن بزغ نجمها كإعلامية قديرة، تحولت الى باحثة علمية عن «دواء لكل داء»، وبعد أن كان شغلها الشاغل ان تخاطب العقل اصبح «مطاردة الآلام التي تلم بجسد الانسان».
إنها مراقب الاخبار الانجليزية في تلفزيون الكويت ومدير مصنع ماج الساير لمنتجات الطب الطبيعي «جويرية» د.داليا بدران، سيدة مختلفة بحضور لطيف وابتسامة مرحة، تجمع بين التراث الاصيل والحداثة في اجمل صورها، سعادة الانسان على قائمة أولوياتها واعمالها، تبتعد عن الاستعراضات وتقترب من الجميع فعندها الكل متساو بصفته الانسانية، المبادئ عندها ليست صيحات واناشيد انما ممارسة حقيقية وافعال،
هي أول كويتية تنشئ مصنعا متكاملا في مجال الطب البديل، تحمل هموم المرضى الى مختبرها في منطقة الري، «جويرية» تشفي واخرى تضمد الجراح وثالثة توقف نزيف الدم، وتتنوع الجويريات وتزداد لتبلغ أكثر من مائة منتج سحري، وصولا الى معالجة ارتفاع ضغط العين آخر ابتكاراتها واحدث جويرياتها.
الانتساب الى جامعة ليفربول لدراسة الصحة العامة لم تكن مرحلة التحول الوحيدة في حياة د.داليا، فمحطات اخرى شكلت نقطة تحول فيها، تعلمت من أمها كيف تنشئ أشياء من لا شيء ومن أبيها الصمود في الحق وبناء النفس، ومرحلة الزواج محطة تعلمت فيها الصبر وعدم الاندفاع، ومرافقة الزوج الطيب علمتها الكرم وانكار الذات.
لم تقتصر رسالتها على تخفيف الالم وتقديم وصفات ناجحة لأمراض اكتسحت البلاد والعباد اذ سعت لشفاء الانسانية من أمراض أشد خطورة وفتكا، أمراض التطرف والكراهية والتخلف فاختيرت سفيرة للتسامح والسلام لثلاث سنوات على التوالي من قبل منظمة السلام والتسامح، وحصلت على دكتوراه فخرية تكريما لها على إسهاماتها العلاجية لمرضى السرطان بدون مقابل.
بلغ بها التحدي الا تقف عند تخطي العقبة التي صادفتها وانما أصبحت تدفع الاخرين ان يتحدوا ما يصادفهم من عقبات صحية بقوة التصميم وسحر النباتات، فحين أصيبت بجلطة في الرأس أعاقت حركتها، تحدت تقارير الاطباء بأنها حالة لن تشفى منها ابدا ولن ترجع كما كانت ولن ترى ولن تتذكر شيئا، فأبت الا ان تتبع إيمانها وتجبر أعضاءها لأن تتماثل للشفاء، ومن ثم جندت نفسها لمساعدة كل من اصيب بذات المرض أن يتحداه ويقهره ليخرج من أزمته، وليست الجلطة الا مثالا.
وكل ما مر في حياة د.داليا كان نقطة بداية لإيجاد حل لكل ما يؤلم الانسان، فوجدت حلا للاكزيما و الغرغرينة وقرح الفراش وضغط الدم العالي وضغط العين وتساقط الشعر والاعراض السلبية لادوية السرطان والامساك المزمن ومشاكل الهضم وتقرحات العين، وكلها في عرف الطب العادي كوارث لا سبيل لردها، ولكنها لم تستسلم لهذه الفكرة فبحثت عن هذه الحالات لتتحداها وتنتصر عليها.
أسرة د.داليا تتفهم تلهفها الزائد لمساعدة المرضى بعلمها ووقتها وجهدها وأموالها وتتركها في سلام تحقق ما تستمتع به ويستمتعون هم معها بتجدد شخصيتها وشباب الروح الدائم.
وبسؤالها عن العلاقة بين الإعلام والطب البديل، تقول إن ما يجمع بينهما الخلق والابداع، فلا تكون إعلاميا ناجحا الا اذا ابدعت وابتكرت ولن تكون معالجا ناجحا الا اذا طاردت الألم في عقر داره وأبدعت في إيجاد المترابطات والاجتهاد لإيجاد الحلول.
لا تنسى قول الله تعالى: (يا ليتني قدمت لحياتي) انها تقول إن الحياة الحقيقية ليست هذه التي نعيشها الان فما هذه الا مرحلة اختبار ستندم عليها أو تفرح بها، وتشعر دائما بان الوقت قصير والمهام قبل الرحيل كثيرة.
حاليا تنتظر د.داليا جائزة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للمصانع المتميزة التي تنظمها الهيئة العامة للصناعة، التي زارت المصنع منذ فترة وعاينت موجوداته وأسلوب العمل فيه الى حين اعلان النتائج.
وفي مصنعها تستقبل طلاب المدارس والجامعات لتعريفهم كيف ينشئون مصنعا من عدم، وتعلمهم كيفية العودة للطبيعة والبحث عن حلول للأمراض المتفشية في مجتمعهم بالاضافة الى تنظيمها محاضرات لتوعية كبار السن بالمشكلات الصحية التي حتما سيعانون منها يوما ما وتعليمهم كيفية التغلب عليها بأبسط مما كانوا يتوقعون.
تفخر بشعارها الموضوع عند مدخل المصنع والذي كتبته بخطها (لا نستغل مرضك للربح... مربحنا كشف الضر عنك)، وتعتز بأنها أول من أقنع المسؤولين في وزارة الصحة والهيئة العامة للصناعة بضرورة تشجيع مثل هذه المنشأة التي توظف العلم العربي والبدوي القديم والذي شارف على الاندثار للظهور على الساحة مرة أخرى بعد أن أثبت فعاليته مقارنة بمفعول الادوية التي ترتكز على إخفاء الاحساس بالعارض الصحي ولا تصلح أصل المرض.
وتكرر دائما اعتزازها بأن مصنعها يتبع المعايير الدولية في التصنيع بالرغم من أن هذه الفئة من المصانع ليست مجبرة على الالتزام بكل هذه المعايير في التصنيع.
ولا تعتبر القرن الـ 21 عصر التقدم وانما عصر التراجع والتقهقر، وتؤمن بأن الأمراض ليست في الاجساد فقط بل في الاخلاق ايضا ولكنها عندما تسكن الاجساد لا تفسد الاخلاق انما عندما تسكن الاخلاق فأنها تفسد صحة الأبدان، وهي تردد دائما «أتمنى ان أعيش اليوم الذي يتخلى فيه الطبيب في بلادنا عن إحراز أي فائدة مادية أو حتى أي مقابل عن عمله، عندئذ فقط سينجح الطب ويبرأ المريض».أخبار المرأة
الملتقى الإعلامي وجامعة القاهرة يكرمان الشاعرة د. سعاد الصباح
القاهرة - هناء السيد
من المقرر ان يكرم الملتقى الإعلامي العربي الذي تنطلق فعاليات دورته الـ 13 في بداية مايو المقبل الشاعرة الكبيرة د.سعاد الصباح كقامة كبيرة لها مكانتها ليس فقط في الكويت بل في مختلف اقطار العالم العربي
وتستضيف الكويت الملتقى تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وبحضور كوكبة من رموز الإعلام في العالم العربي.
وبمناسبة الاحتفال بمرور 55 عاما على إنشاء كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، أعلنت عمية الكلية د.هالة السعيد عن تكريم الشيخة د.سعاد الصباح.
وأشارت السعيد في تصريح خاص لـ«الأنباء» إلى أن الاحتفال سيشهد تكريم الرعيل الأول من خريجي الكلية، مؤكدة أن الجامعة تفخر بالأسماء العربية التي تنتمي إلى الجامعة من الكويت والسعودية والإمارات واليمن وغيرها من الدول.
قدوة نسائية
أمل عبدالله، إعلامية ومقدمة برامج تلفزيونية واذاعية وكاتبة كويتية تعتبر أول صوت نسائي في الاذاعة الشعبية عام 1964 وهي شقيقة الفنانة سعاد عبدالله.
ولدت عام 1948، توفي والدها بعد سنوات قليلة من ولادة شقيقتها الأصغر سعاد، فلم تعش طفولتها كباقي الاطفال، تحملت المسؤولية منذ الصغر لكن لم يؤثر ذلك في حياتها سلبا، ما يميزها طموحها اللامحدود، فقد واصلت دراستها المسائية اثناء عملها، فلم تجد صعوبة في خوض معترك العمل وهي لا تزال صغيرة بالعمر، فعملت في وزارة الصحة في قسم اختبار امراض السل، هذا العمل لم يكن في مستوى طموحها فكانت تتحين الفرصة لنقلة في حياتها وكان يراودها حلم الشهرة والاضواء والعطاء وتحقيق الذات حتى جاءت الفرصة عندما قرأت اعلانا يطلب مذيعات للاذاعة الكويتية وهكذا بدأت مرحلة جديدة في حياتها وانطلقت اعلاميا منذ ذلك الوقت وارتبطت بعلاقة قوية مع الميكروفون الذي لم تخشه منذ المرة الأولى فانطلق صوتها عبر الاذاعة الشعبية التابعة لاذاعة الكويت لتصبح واحدة من ألمع المذيعات وبدأت تثقف نفسها بنفسها وتواصل دراستها فأكملت الثانوية العامة (منازل) ودخلت المعهد العالي للفنون المسرحية قسم النقد وكانت من اوائل الخريجين بتقدير امتياز عام 1980 وحصلت على بكالوريوس نقد وآدب مسرحي، وعام 1992 حصلت على دبلوم في الفن الشعبي وعلى دبلوم في الاعلام وماجستير في غناء النساء في الخليج العربي وعلاقته بالعادات والتقاليد، حصلت على جوائز عدة ذهبية وفضية لسهرات تلفزيونية قدمتها ولمسلسلات اذاعية كتبتها، عملت مقدمة برامج وقارئة للنشرة الاخبارية وتنقلت بين الاذاعة والتلفزيوني والانتاج والمسرح والادارة والادب، حيث واصلت مسيرتها في الاذاعة بين التقديم والاعداد ولم تكتف بذلك بل دخلت التلفزيون من اوسع ابوابه فتركت فيه اكثر من بصمة اهمها برنامج «مع الناس» والذي تعتبره نقطة تحول ومحطة مهمة في مسيرتها الاعلامية تخصصت في التراث الشعبي وقدمت العديد من البرامج الناجحة. مارست الانتاج المسرحي والدرامي وكتبت المسرحية والمسلسل وحصل العديد من اعمالها على جوائز محلية وعربية.
همسات نسائية
٭ كوني انت، أطلقي العنان لنفسك، دعي الدموع تنهمر لو أرادت، اركضي دون ان تخافي على انوثتك، افرحي واضحكي حين تشائين، وأغلقي ابوابك وقتما تريدين، عبري عن ارائك بثقة عالية بالنفس، قولي الـ «لا» في وقتها والــ«نعم» حين تريدينها، كونى إيجابية وأبعدي عن عقلك الأفكار السلبية وتذكري دائما مقولة «المرأة تنحني امام النسيم ولكن لا تنكسر امام الرياح العاتية».
لأنها نصف المجتمع وأثبتت أنها تستطيع تولي مناصب قيادية وتحقق نجاحا فيه أرادت «الأنباء» تسليط الضوء عليها من خلال «نساء متميزات»
للتواصل مع الصفحة
[email protected]