Note: English translation is not 100% accurate
ندرة الأراضي الصناعية والبيروقراطية القاتلة أضاعت فرص تنمية الصناعة المحلية
صناعيون لـ «الأنباء»: كيف تريد الدولة تنويع الدخل.. وهي من تضع «العصا في الدولاب»؟!
19 ابريل 2016
المصدر : الأنباء




ششتري: نواجه منافسة غير شريفة.. فالسوق مكتظ بمنتجات مغشوشة تأتي من دول الجوار
بهبهاني: ضياع المسؤولية بين الجهات الحكومية المعنية بالصناعة أضاعت علينا فرصاً كثيرة
القناعي: يجب إعطاء المنتج الوطني الأفضلية.. فالسوق يشهد إغراقاً بالمنتجات المستوردة
العبدالرزاق: نعاني من رسوم الإفراج الجمركي على الواردات الكيماوية المستوردة من الخارجاعداد : هديل الخطيبفي الوقت الذي تتجه فيه الحكومة الى تنويع مصادر الدخل لسد العجز المالي في الموازنة العامة والناتج عن انخفاض أسعار النفط العالمية، وجه صناعيون رسالة الى الجهات الحكومية المعنية بالقطاع الصناعي بضرورة الالتفات الى الصناعة وتذليل كل العقبات التي تقف في طريقها، حيث يتساءلون: «كيف ترغب الدولة في تنويع مصادر الدخل وهي من تضع العصا في الدولاب؟».ودعا الصناعيون الى ضرورة الافراج عن الأراضي الصناعية وذلك لتوسعة القائمة منها أو فتح مصانع جديدة، مشيرين الى أن بقاء عدد المصانع كما هو عليه لن يعمل على رفع نسبة الصناعات التحويلية في الموازنة العامة الى نسبة 8% سنويا كما هو مخطط له في الخطة الانمائية متوسطة الأجل، حيث إن النسبة الحالية لا تتعدى 3.6%، وفيما يلي التفاصيل:
يقول رئيس مجلس ادارة الشركة الكويتية لانتاح الزيوت والشحوم جليل ششتري إن من أهم المعوقات التي تواجهها الشركة المنافسة غير الشريفة فالسوق مكتظ بالمنتجات المغشوشة التي تأتي من دول الجوار بالدرجة الاولى، وما يعقد المشكلة هو عدم وجود تشريعات تضع المواصفات المعتمدة لهذه المنتجات.
ويضيف بالقول: «الكثير من ضعفاء النفوس يستغلون هذه الصناعة من أجل تهريب الديزل خصوصا وأن تجميع الزيوت المستهلكة ليست لها تشريعات محددة فأي شخص يستطيع تجميع الزيوت والاتجار بها من دون غطاء قانوني».
وعما اذا كانت الدولة سترفع دعم الكهرباء والماء عن القطاع الصناعي، يعتقد أن هذا التوجه بمنزلة الضربة القاضية، فاذا لم تجد تلك الصناعات الناشئة الدعم المناسب فلن تستطيع الصمود أمام تلك التحديات، فأي زيادة ستطرأ على الأسعار ستساهم في رفع تكلفة الانتاج وبالتالي عدم قدرتنا على المنافسة في السوق المحلي نظرا لاغراق السوق بالمنتجات الرخيصة والمغشوشة.
ندرة أراض ومواد
ويقول الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والادارية في شركة الكوت للمشاريع الصناعية علي بهبهاني إنه ما زلنا نواجه مشكلة ندرة الأراضي الصناعية مما يعوق التوسع ورفع الانتاج وبالتالي بقاء الصناعة على ما هي عليه.
وأشار الى أن الشركة تعاني كثيرا من تشابك الاختصاصات بين الجهات الحكومية المعنية في القطاع الصناعي.فعلى سبيل المثال صدر قرار بعمل الاقامات على المصانع وليس على الشركة الأم فكان الاجدى التنسيق مع وزارة الشؤون حول ذلك، اضافة الى عدم قدرتهم على اصدار فيزا لبعض الجنسيات وعدم السماح لهم لزيارة المصنع بسبب وقوعه في منطقة الشعيبة الشرقية (المنطقة الامنية).
بيروقراطية قاتلة
ويبين صاحب مصنع الخليج لخدمات السلامة والوقاية من الحريق م. محمد القناعي أن القطاع الصناعي يعاني بشكل عام من المعوقات، قائلاً: «نواجه تأخيرا حادا في توزيع الأراضي الصناعية قد تستغرق سنوات طويلة، فنحن حصلنا على الموافقة بحصولنا على ارض في ميناء عبدالله منذ العام 2013 الا أن الأراضي لاتزال «مكانك راوح»، والغريب أن منطقة ميناء عبدالله لا توجد على مخططات بلدية الكويت مما يعني ثمة فوضى وعشوائية في التوزيع».
وعلاوة على ذلك، يلفت الى أن المنتج الوطني يواجه ظاهرة اغراق شرسة من قبل المنتجات المستوردة، فلا يمكن أن يعامل المنتج الوطني بالمثل مع المنتج الخليجي خصوصا وان دول الخليج تمنح تسهيلات كثيرة للصناعيين وأراضي شاسعة فلا يمكن للمنتج الوطني أن ينافس دول الخليج التي اصبحت تنتج منتجات باعداد هائلة، «وعلى الرغم من اعتبار اننا الوحيدون في مجال تصنيع معدات الامن والسلامة الا أننا لم نجد أي تسهيلات من قبل الحكومة».
غياب أفضلية الوطني
ويقول مدير عام شركة الغانم للمواد الخصوصية م.ابراهيم العبدالرزاق، احدى الشركات التابعة لبيت التمويل الكويتي أن الدولة عليها أن تقدم الدعم اللازم لتنمية الصناعات المحلية من خلال اعتماد المنتج الوطني في جميع المشتريات الحكومية.
اضافة الى ذلك، تعاني المصانع الامرين في ايجاد مساكن لعمالتها وذلك بسبب غياب المدن العمالية التي تحدثت عنها الدولة سابقا والتي تم تخصيص جزء منها لجميع الشركات وليس فقط للمصانع كما وعدت، ولمعالجة تلك الأزمة قد صدر قرار من مجلس الوزراء بالسماح للمصانع بإسكان عمالتها داخل محيطها بشرط توفير الشروط الموضوعة من قبل الجهات المعنية وما زلنا ننتظر التنفيذ.
أما فيما يتعلق برسوم الإفراج الجمركي المفروض من قبل الهيئة العامة للبيئة، يوضح العبدالرزاق أن جميع المصانع المحلية تعاني من رسوم الإفراج الجمركي على الواردات الكيماوية التي تستوردها المصانع من الخارج موضحا أن هناك تخبطا شديدا في هذا القرار حيث بدأ بوضع مبلغ 400 دينار من 1 – 5 حاويات وبعدها 80 دينارا لكل حاوية، وقد تسبب هذا القرار في تكدس شحنات المصانع في الموانئ وبالتالي تحمل المصانع غرامات مالية نتيجة تأخير البضائع للمستوردين.