Note: English translation is not 100% accurate
هدوء التقلبات في الأسواق العالمية خلال مارس بعد استقرار النفط
«الوطني»:نمو مقبول للأسواق العالمية في 2016
19 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

تحركات المركزي الأوروبي والياباني ساهمت في تعافي الأسواق
معدلات التضخم خارج أميركا لاتزال ضعيفة والتضخم دون المستهدف
توقعات تسجيل الاقتصاد الأميركي نموا بـ2.4% خلال العام الحالي
«الفيدرالي» يستهدف الفائدة عند 75 إلى 100 نقطة أساس في ديسمبرقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسواق الأسهم شهدت تعافيا نسبيا خلال مارس من أدائها الضعيف في بداية العام لتستقر عند مستويات ثابتة أو منخفضة قليلا خلالالعام. وساهمت العديد من العوامل في تحقيق هذا التعافي إلى جانب العوامل التقنية، كتحسن البيانات الأميركية وزيادة نشاط برنامج التيسير الكمي من قبل البنك المركزي الأوروبي وإعادة الاحتياط الفيدرالي النظر في سياسته المتشددة إضافة إلى تعافي أسواق النفط. وهذا بدوره يعني استبعاد أهم عاملين تسببا في التقلبات وإثارة المخاوف والضغوطات منذ العام الماضي، أولها تلميح مجلس الاحتياط الفيدرالي برفع الفائدة مرتين خلال العام بواقع 25 نقطة أساس كل مرة بدلا من أربع مرات، وثانيها استقرار أسعار النفط التي شهدت تقلبات شديدة في يناير لتنخفض إلى مستوى منتصف العشرينيات وتستقر في تداولاتها عند ما يقارب 40 دولارا للبرميل (وفق سعر مزيج برنت). كما ساهمت أيضا تحركات البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان المركزي في تعافي الأسواق من خلال برامجها للتيسيرالكمي وأسعار الفائدة السالبة وغيرها من الإجراءات.
ضعف البيانات الأميركية
ولفت التقرير إلى ان العوامل التي ألمت بالأسواق قد هدأت خلال منتصف 2015 ومرة أخرى في يناير 2016 مثل ضعف البيانات الأميركية وتراجع النفط وقوة الدولار وذلك في ظل تحسن الأوضاع الاقتصادية وموقف مجلس الاحتياط الفيدرالي المطمئن بعض الشيء. ويبدو أن الاقتصاد العالمي بدأ بالاعتدال ولو بشكل طفيف. كما هدأت عوامل أخرى كانت قد زادت من حدة المخاوف والضغوطات على الاقتصاد كالقلق بشأن ركود الاقتصاد الأميركي وتباطؤ الاقتصاد الصيني، وهو الأمر الذي ساهم في استعادة أسواق الاسهم وأسعار النفط بعض الاستقرار خلال شهر مارس. فقد سجل الاقتصاد الصيني نموا طفيفا بنسبة أقل من 7% في العام 2015. وعلى الرغم من استمرار تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني واحتمال المبالغة بالتقديرات الرسمية للنمو، إلا أن التباطؤ يبدو محدودا، كما أن الثقة قوية بقدرة السلطات الصينية في إعادة الزخم للنظام الاقتصادي إذا ما استدعت الحاجة.
الاقتصاد الأميركي
وبين التقرير حالة الاقتصاد الأميركي، فقد استقر معدل الناتج المحلي الإجمالي عند متوسط نموه منذ تعافيه في 2010 بنحو ما يقارب 2% على أساس سنوي. وشهد نمو الناتج المحلي الإجمالي ركودا خلال الربع الأول، وهو الأمر الذي قد يكون مطمئنا للمحللين الذين يترقبون نظرة تحفظ لمجلس الاحتياط الفيدرالي. ولاتزال بيانات التوظيف متماشية مع توقعات مجلس الاحتياط الفيدرالي التي تفيد بتعافي سوق العمل وقوة الرواتب والأجور قليلا (بنحو أكثر من 2% لفترة 7 أشهر) وقوة نسبية في التوظيف (حيث تبلغ الزيادات الشهرية أكثر من 200 ألف). وشهدت كشوف الرواتب للوظائف خلال مارس زيادة بواقع 215 ألفا مع بلوغ البطالة ما يقارب 5.0%. وقد مكنت بيانات التوظيف تلك مجلس الاحتياط الفيدرالي من عدم تغيير مسار خطته لرفع أسعار الفائدة. وبدورنا نعتقد أنه لا ضير من رفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس مرتين هذا العام، الأولى بحلول منتصف العام والثانية في أواخره.
معدلات التضخم
واشار التقرير إلى أن معدلات التضخم خارج أميركا لاتزال ضعيفة كما لايزال مؤشر التضخم المفضل للاحتياط الفيدرالي ما دون المعدل المستهدف له. واستطاعت المؤشرات الاقتصادية المهمة التي أثارت قلق المحللين بشأن ركود الاقتصاد سابقا استعادة قوتها كمؤشر مديري المشتريات للتصنيع ولغير التصنيع. كما سجل الاقتصاد الأوروبي أفضل معدل نمو له منذ العام 2010 عند 1.8% للناتج المحلي الإجمالي. إلا أن تدني مؤشرات التضخم لاسيما غير الأميركية وتراجع أسعار النفط قد زادا من الضغوطات على البنوك المركزية للاستمرار بسياساتها المالية التيسيرية وإبقاء مجلس الاحتياط الفيدرالي على نهجه الحذر عند رفع أسعار الفائدة. فقد رفع البنك المركزي الأوروبي من نشاط التيسير الكمي خلال مارس من خلال زيادة حجم العمليات الشهرية لشراء الأوراق المالية من 60 مليار يورو إلى 80 مليار يورو شهريا، إضافة إلى خفض أسعار الفائدة بصورة حادة الى معدلات سالبة. وقد سبقه بنك اليابان المركزي في خفض سعر الفائدة الى معدلات سالبة في مطلع يناير وفي خطوة وقائية مفاجئة، لاسيما أن بنك اليابان المركزي يعد عرضة للتأثر بالانكماش. وقد تسببت جميع تلك الخطوات في بقاء أسعار الفائدة العالمية منخفضة كما منعت أسعار الفائدة الأميركية من الارتفاع. ولاتزال هوامش عوائد السندات الأميركية الى الأوروبية واليابانية جيدة جدا (بنحو أكثر من 100 نقطة أساس) الا أنها لم تساهم في دعم الدولار خلال الربع الأول. وتجدر الإشارة إلى أن معدل التضخم الأميركي العام أعلى من معدلات التضخم في الاقتصادات الأخرى ما يتسبب بتخفيض أسعار الفائدة الحقيقية للسندات الأميركية. وقد بلغ التضخم 1.0% في شهر فبراير بينما بلغ معدل التضخم في منطقة اليورو -0.2%.
وقال التقرير انه مع عودة التوقعات المعتدلة للاحتياط الفيدرالي، تراجعت أسعار الفائدة قصيرة الأجل الأميركية عما كانت عليه خلال الأسبوع الذي رفع فيه المجلس الأسعار في ديسمبر من العام 2015. فقد تراجعت الأسعار لفترة العامين بواقع 20 نقطة أساس لتصل إلى مستوى عند 72 نقطة أساس بينما تراجع سعر الأوراق لفترة العشر سنوات بواقع 45 نقطة أساس ليصل إلى ما يقارب 1.75%. وفي نفس الفترة وعلى غير عادته، تراجع الدولار الاميركي مقابل اليورو والين (3% إلى 5%) بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنحو 4% متأثرا بسياسة البنك المركزي الأوروبي المتحفظة ونتيجة زيادة الشكوك حول استفتاء بريطانيا بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبي والذي سيقام في 23 يونيو. ويعد تراجع الدولار أمام اليورو عاملا مهما لاستمرار مجلس الاحتياط الفيدرالي بسياسة رفع أسعار الفائدة إذا ما استدعت الحاجة ودون أن تعول كثيرا على قوة الدولار.
ووفقا للتقرير يتوقع المحللون والأسواق تحقيق نمو مقبول في 2016 وذلك تماشيا مع بلوغ متوسط النمو خلال العامين السابقين 3.2%. وقد خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 0.2% إلى 3.2%. كما تم خفض التوقعات لمعظم الدول باستثناء الصين. وفيما يخص الاقتصادات الكبرى، فمن المتوقع أن يسجل الاقتصاد الأميركي نموا بواقع 2.4% واقتصاد منطقة اليورو بواقع 1.5% واقتصاد اليابان بواقع 0.5% واقتصاد الصين بواقع 6.5% والاقتصادات الناشئة بواقع 4.1%. ونرى أن كلا من الاقتصاد الأميركي والاقتصادات الناشئة هم أكثر الاقتصادات عرضة لخفض التوقعات بشأنها. لذا فإننا نتوقع أن يستهدف الاحتياط الفيدرالي معدلا لسعر الفائدة الفيدرالية عند 75 إلى 100 نقطة أساس في ديسمبر من 2016 أي زيادتين هذا العام.
وذكر التقرير ان تعافي أسعار السلع ساهم في تحسين التوقعات الاقتصادية، إلا أن اقتصاد البرازيل لايزال يواجه ركودا وتقلبات في المشهد السياسي. أما في دول مجلس التعاون الخليجي فقد تعافت نسبيا الأسواق والسندات ومعدلات مبادلات مخاطر عدم السداد وذلك بفضل تعافي أسعار النفط خلال مارس.
وتوقع التقرير اعتدال نمو الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون في 2016 مع التزام الحكومات بالإنفاق الحكومي مع ما يصاحبه من خفض (الذي تم البدء بتطبيقه) وتعديلات أخرى ستطرأ بصورة تدريجية حرصا من السلطات على تيسير وتيرة النمو. ومن المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 4% إلى 4.5% للمنطقة. وستلجأ كافة دول مجلس التعاون الخليجي لإصدار السندات السيادية لتمويل العجز المالي. وقد يتسبب إصدار أدوات الدين بفرض بعض الضغوطات على السيولة ولكنه قد يشكل أيضا فرصة جيدة لتطوير الأسواق ذات الدخل الثابت.