بقلم: السيد العاصي - خبير سياحي
[email protected]
إن الكويت من الدول التي تتمتع بمقومات سياحية واقتصادية وطبيعية وحضارية لكنها لا تنال نصيبها من النشاط السياحي العالمي، وهذا الامر يحتاج الى وقفة تأمل للوقوف على الأسباب التي تؤدي الى ذلك وسبل معالجتها للتوصل الى حل يساعد على تنشيط الحركة السياحية الى الكويت.
لذا، فإن السعي لوضع نهج ومسلك علمي في التخطيط للسياحة بالكويت على كافة المستويات، ضمن منهج وطني لا يشمل الخطة التي تضعها الجهات الحكومية المعنية بالسياحة فقط، انما هو حلقة واحدة من حلقات اخرى تضم باقي الوزارات والمؤسسات والشركات العامة والخاصة المرتبطة بقطاع السياحة كالفنادق والمنتجعات والتي يجب ان تعمل في اطار تنمية السياحة المستدامة، لتسويقها وزيادة استثماراتها وبالتالي زيادة عدد السياح الوافدين للكويت سنة بعد اخرى.
كما ان عملية الرواج السياحي، وزيادة الحركة السياحية الوافدة للكويت ستؤديان الى تنشيط الصناعات الأخرى المغذية للقطاع الفندقي، وتساهمان في خلق فرص عمل جديدة، وسيبثان في القطاع السياحي روح الابداع والممارسة في المشروعات الوطنية وتلك فرصة لتنشيط سياحة رجال الأعمال والسياحة التسويقية.
ان افتتاح المجمعات التجارية الكبيرة والملحق بها فنادق سوف تساعد على خلق نوع جديد من السياحة يطلق عليه السياحة التسويقية والتي اشتهرت بها امارة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة، الامر الذي ساعدها على الازدهار والتقدم.
إذن نحن بحاجة الى وضع صورة تقديرية مستقبلية للنشاط السياحي المرجو تحقيقه، ويقتضي ذلك حصر الموارد السياحية الموجودة فيه من اجل تحديد اهداف الخطة السياحية، وتحقيق تنمية سياحية سريعة ومنتظمة من خلال اعداد وتنفيذ برنامج اعمار سياحي متناسق يتصف بشمول وتنوع النشاطات السياحية ويستهدف مختلف مناطق الدولة، في نفس الوقت الذي ينبغي المحافظة فيه على البنية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وعلى الموارد الطبيعية والبيئية، لتكون التنمية السياحية المنشودة مستدامة ومستمرة ولتبقى صالحة للأجيال القادمة، وتكون مصدر نفع للمجتمعات المحلية المستقبلة للحركة السياحية وأن نحافظ على طابعها وقيمها الأصيلة التي تفخر وتعتز بها.