- نحترم رغبة أسر ضحايا 11 سبتمبر في تحقيق العدالة.. لكن النتائج المترتبة على القانون ستمس الرعايا والمصالح الأميركية بالخارج
أسامة دياب
كشفت وزارة الخارجية الأميركية عن متابعتها الحثيثة لردود الأفعال السلبية التي صدرت من شركاء الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة حول قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» والمعروف بـ «جاستا»، مشددة على أنها قد أعربت عن تحفظها على هذا التشريع منذ البداية، كما سبق أن حذرت من النتائج السلبية المترتبة عليه، خصوصا على العلاقات الخارجية. وأعربت الخارجية الأميركية، في تصريح خصت به «الأنباء» عبر سفارتها في الكويت، عن قلقها من الانتشار الواسع لقانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» أو ما يعرف بـ «جاستا»، خصوصا في ظل النتائج المحتملة غير المقصودة للقانون التي ستعود على الولايات المتحدة الأميركية ورعاياها في الخارج، مشددة على كامل احترامها وتعاطفها العميق مع أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر ورغبتهم في تحقيق العدالة.
ولفتت إلى أن الرئيس أوباما قد تقدم بنقض للقانون لما يحمله من تهديد بتقويض مبادئ الحصانة السيادية المهمة، موضحة حرصها على التعاون مع الكونغرس والعمل معه لإيجاد طرق لتعديل هذا القانون والحد من الآثار السلبية المحتملة.
مجلس الوزراء: نتابع بقلق بالغ رفض ڤيتو أوباما على القانون
قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله: إن مجلس الوزراء تابع باهتمام وقلق بالغين رفض الكونغرس الأميركي ڤيتو رئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك أوباما على قانون العدالة ضد الإرهاب (جاستا) لكونه مصدر قلق كبيرا للمجتمع الدولي الذي أرست قواعد العلاقة بين دوله القوانين القائمة على مبدأ المساواة والحصانة السيادية للدولة. وأضـاف العبدالله في تصـــريح لـ «كونا» أمس الأربعاء ان مجلس الوزراء اكد ان سن القوانين التي تخل بتلك المبادئ التي تعتبر انتهاكا للقانون الدولي من شأنها التأثير على كل دول العالم بما فيها أميركا كما انها ستؤثر سلبا على الجهود والتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب.
واعرب عن تمنيات مجلس الوزراء بإعادة النظر في هذا القانون لتجنب التبعات الخطيرة له.
يذكر ان الكونغرس الأميركي ألغى مؤخرا ڤيتو الرئيس اوباما حول قانون «جاستا» الذي يخول ذوي ضحايا الهجمات الإرهابية مقاضاة دول أجنبية.