استغرب مرشح الدائرة الرابعة مبارك هيف الحجرف من تجاهل الحكومة للركيزة الاساسية للتعليم وهي المعلمون والمعلمات، مشيرا الى ان القائمين على العملية التعليمية والتربوية ينظرون الي المعلمين والمعلمات باعتبارهم موظفين وليس باعتبارهم حملة رسالة تربوية سامية وصناعا للاجيال.
وقال الحجرف في تصريح صحافي ان المعلمين والمعلمات هم في عالم النسيان في اجندة وزارة التربية فلا يوجد ادنى اهتمام بهم ولا يتم النظر في اوضاعهم وهم الذين يتحملون اعباء التدريس واعباء التخبط الذي تقوم به الوزارة في العملية التعليمية ويكابدون اخطاء سياسة الوزارة التي اتخذت شعارها تجاههم «لا اريكم الا ما ارى» في سياسة تعليمية لم يستشاروا فيها ولم يؤخذ رأيهم وهم اصحاب الحقل التربوي.
وبين الحجرف ان المعلم اصبح يدفع من جيبه الخاص لتوفير وسائل الايضاح التعليمية للطلبة وكذلك يقوم بتكريم طلبته المتميزين من حسابه على الرغم من الميزانية الهائلة لوزارة التربية الا ان المعلم ليس له نصيب فيها لمساعدته في توفير هذه الوسائل او تكريم الطلبه بل لا يحق له ان يطلب من ادارة المدرسة تكريم طالب متميز ومتفوق في مادته فيضطر امام هذا الاهمال لان يصرف من جيبه الخاص.
وأكد الحجرف انه اذا استمر تجاهل معاناة المعلمين بهذه الصورة فمن الواجب بل من الضروري مراجعة علاوة التدريس وزيادتها والتي اصبحت نهبا لوسائل الايضاح.
وقال الحجرف ان المعلمين هم الاساس لأي عملية تطوير تربوية وتعليمية والتي هي بالأساس غائبة عن وزارة التربية، لافتا الى ان وزارة التربية والقائمين على التعليم لم يقوموا بعمل جاد لتطوير التعليم بدليل تجاهلهم لاهل الحقل التربوي والتعليمي وتقليص دورهم في هذا الجانب والذين تراكمت لديهم الخبرات عبر السنين فإشراكهم في اي عملية تطوير للتعليم واجبة وضرورية حتى تؤتي ثمارها.
وبين الحجرف ان مكانة المعلم تراجعت كثيرا خلال السنوات الماضية بسبب تجاهل وزارة التربية له وعدم اعتباره محورا اساسيا في العملية التربوية ونتيجة لذلك تراجع مستوى التعليم في البلاد فأصبح المعلم في واد، والتعليم في واد آخر، فضلا عن تخبط القائمين على التعليم في تطبيق نظريات تربوية وتعليمية بعيدة كل البعد عن الواقع دون الرجوع الى اصحاب الميدان من ذوي الخبرات.
وقال الحجرف ان سياسة وزارة التربية «لا اريكم الا ما ارى» هي التي دمرت التعليم وأصبحت مخرجاته سيئة، مشددا على ضرورة ان يكون للمعلمين والمعلمات الدور الابرز في تطوير التعليم وان تكون مشاركتهم فعالة في وضع استراتيجية تربوية شاملة وان يأخذ المعلم مكانته المعهودة باعتباره مربيا وحاملا لرسالة تربوية تنهض بالأجيال الذين هم عماد الوطن في المستقبل.