استغرب مرشح الدائرة الخامسة النائب حمدان العازمي الاستمرار المريب والغريب في تدني الخدمات الصحية الأساسية للمواطن الكويتي الذي دائما ما يصرخ ويدوي بها يوميا من أخطاء طبية وقلة أسرة وطول فترات انتظار في المستشفيات والمراكز الصحية في الكويت التي من المفترض أنها دولة تعتبر من أغنى دول العالم.
وقال العازمي في تصريح صحافي إن المواطنين ينتظرون بفارغ الصبر الانتهاء من بعض المشاريع الصحية الكبرى لكن يبدو، كما تعودنا، أن الحكومة تتباهى بالكم على حساب جودة الخدمة المقدمة، الأمر الذي يؤدي إلى وتيرة الاخطاء الطبية وسوء الخدمات الطبية وطول فترة انتظار المرضى التي تفوق بمراحل عديدة سرعة وزارة الصحة وقدراتها وإمكانياتها الادارية والطبية والتمريضية، لافتا إلى ان بعض المواطنين بدأوا يفقدون الثقة بالخدمات الطبية الحكومية داخل الكويت بسبب سوء الخدمات وتكرار الأخطاء الطبية القاتلة في بعض الأحيان في المرافق الصحية الحكومية، مما جعل البعض يتجهون للقطاع الخاص داخل الكويت.
وتطرق العازمي إلى الحديث عن العلاج بالخارج وما يعانيه هذا القطاع من فتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب ولكل متنفذ لإرسال أصحاب الحظوة للعلاج بالخارج بغض النظر عن حالتهم الصحية والعلاجية، فضلا عن كمية الفساد الرهيبة الموجودة داخل الوزارة من مناقصات أدوية وعقود الأجهزة الطبية التي ترسى على المحسوبيات بدون حسيب أو رقيب.
وأشار العازمي إلى أن استجوابه الذي قدمه لوزير الصحة بمشاركة زميله النائب راكان النصف تناول العديد من القضايا والتجاوزات والمخالفات في القطاع الصحي وأوضحها بالدليل القاطع إلا أن أحدا لم يبال و«صموا آذانهم» حين لم يقم الوزير بدحض الأدلة التي قدمتها حينئذ، لافتا إلى أن كلفة تجاوز الوزير العبيدي الاستجواب قدرت بـ٤٤٠ مليون دينار، كانت جميعها على حساب المال العام حتى لا يفتضح أمر المتنفذين ممن يقفون وراء الوزير.
واضاف العازمي: بالرغم من ذلك فالوزير والمسؤولون في الوزارة لم يعالجوا تلك المخالفات والتجاوزات، ولم يقوموا بإصلاح الاعوجاج وحالة الفساد المنتشرة في الوزارة، بل تمادوا فيها وإلى الآن نسمع عن وجود أخطاء طبية قاتلة وآخرها ما سمعناه عن الخطأ الطبي الذي أودى بحياة النائب السابق الراحل فلاح الصواغ.
واختتم العازمي تصريحه قائلا: إن الصحة أمر يجب أن يكون ضمن الأولويات والخطط الاستراتيجية لأي دولة ترمي للاهتمام بمواطنيها وتنمية مؤسساتها وتهدف لسعادة شعبها وتحقيق التنمية المستدامة، نحن نبحث عن العدل والانصاف وضرورة توفير وتأمين العلاج والرعاية الصحية الكريمة للمواطنين، وتوفير التأمين الصحي لكافة المواطنين في بيئة صحية، ومهنية محترفة من خلال توفير جهاز طبي وتمريضي كفؤ ونظام إداري فعال، مطالبا بضرورة إعادة هيكلها التنظيمي واحكام الرقابة والمتابعة الادارية، للحد من سوء الخدمات الادارية والحد من الأخطاء التمريضية والطبية.