- المسباح: تواجد كل شرائح المجتمع في مجلس الأمة من إيجابيات الصوت الواحد
محمد راتب
أكد النائب السابق ومرشح الدائرة الخامسة حمود الحمدان ضرورة تغليظ العقوبات على الخلايا الإرهابية وتجريم المنظمات الداعمة لها، والأخذ على يد مثيري الطائفية وشاتمي رموز الإسلام والصحابة الكرام، مشددا على الدور البناء والفعال لمجلس الأمة في تعزيز التعاون مع الدول العربية والعمل الوثيق مع الحكومة لخدمة الوطن والمواطن عبر تطبيق فن الممكن.
وبين خلال الندوة التي نظمها بحضور النائب السابق د.عبدالرحمن الجيران والشيخ ناظم المسباح وجمع من اهالي الدائرة الخامسة أن الكويت تمر بتحديات كبيرة، بسبب موقعها الجغرافي فالأحداث من حولها وكل شيء يغلي من كل الجهات، وبفضل الله ثم تعاون أسرة الحكم وتكاتف الجميع وفعل الخير من أهل الكويت وعلى الرغم من العثرات والمحطات الصعبة التي مرت بها البلاد فقد سلمت من التفجيرات والمؤامرات الخارجية، وترسانات الأسلحة المحيطة بها، وقد جعل الله تدميرهم في تفكيرهم وأعادهم خائبين.
وأشار إلى أن هناك تحديات جديدة أمنية وسكانية وسكنية وصحية وتعليمية واقتصادية، وبإذن الله نستطيع أن نتجاوزها مادام إيماننا بالله موجودا مع التفاؤل المستمر وحسن الظن، والتمسك بالوحدة وعدم التفرق والتفكير الجماعي في المصلحة العامة، مؤكدا أن بإمكاننا المحافظة على استقرارنا إذا أبعدنا كل ما يؤثر على وحدتنا، وحافظنا على المكونات والتزمنا كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم نضرم النيران فيما بيننا، إلى جانب تسخيرنا لإمكاناتنا الاقتصادية ما يسهم في النمو والازدهار.
وتابع د. الحمدان بانه وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية فإننا أمام مسؤوليات كبيرة جدا، فالكويت أقل الدول تأثرا بالعواصف المحيطة وذلك بحفظ من الله تعالى والنية الصالحة وعمل الخير، فكلما زاد الفجور والشرك والمعاصي في بلد دمره الله، وكلما ازداد تمسكنا بطاعة الله وأعمال الخير حاربنا الكفار تحت راية الصليب ثم يتهموننا بالإرهاب، ما يجعلنا امام مرحلة مفصلية تستلزم مواجهة كل التهم المنسوبة لمنظمات الخير والأعمال الإنسانية ومنع تمرير المخططات الخبيثة.
وشدد على أهمية الجانب الامني وتغليظ العقوبات على الخلايا الإرهابية وتجريم المنظمات والشخصيات الداعمة لها وقد تم طرح قانون في المجلس السابق، ولكن للأسف ترك الإخوة أحد المجرمين الذين يديرون هذه الأعمال التخريبية «اليد العليا» خارج البلد.
ثم تحدث د.الحمدان عن الواقع السياسي في البلاد فشدد على ضرورة أن يكون مجلس الأمة قويا وفاعلا يسأل ويراقب ويستجوب ويطرح الثقة بمن يريد الفساد بالبلاد والعباد، مشيرا إلى أننا نريد مجلس إنجازات لا صراعات، أفعال لا مشادات وأقوال، فنحن لا نرضى الضيم والإهانة للمواطن، وهذا أمر يمكن مناقشته وحله من خلال الحوار في المجلس.
وأضاف أنه لابد للتخلص من أزمة هبوط اسعار النفط من تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد عليه، وقد ناقشنا ذلك سابقا، وعملنا على حظر الممارسات غير الشرعية كالربا، وتقليل الهدر والإنفاق بما لا يؤثر على المواطن، وتهيئة فرص وظيفية للشباب وتشجيع القطاع الخاص.
وبخصوص التعليم أوضح أننا قدمنا قانونا لتنظيم التعليم والمحافظة على مناهج التربية الإسلامية، بعد أن رأينا من لا عقل له يريد التدخل في المناهج فمنعناه من ذلك، وقلنا إن من يتدخل فيها هم المتخصصون فقط.
ثم انتقل د.الحمدان للحديث عن الخلل في التركبية السكانية والمشكلة الإسكانية فأشار إلى أننا امام مشكلة تستدعي معالجة الاختلالات السكانية، وزيادة أعداد الوافدين، وتقليص فترة الانتظار وتوفير الأراضي لمشاريع الإسكان، وسنعمل على تقليص قيمة الإيجار للوحدات الإسكانية.
وأما في الجانب الصحي فأكد أنه مع تعديل قانون الإعاقة والخدمات الطبية، وقد قدمنا قانونا لحماية حقوق المرضى وأسعار الخدمات الصحية في القطاع الخاص.
واختتم بأن على من يصل إلى مجلس الأمة أن يتحمل شبهات المجتمع وأخلاقه ويواجه حاجات الناس، وأن يتسع صدره لهم ويعمل على قضاء حاجاتهم، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة في إدارة دفة البلد وسياسة الدولة في الخارج والداخل، فنحن في وقت حرج يستدعي اصطفافا خليجيا للمحافظة على القيم.
وفي كلمة له، قال الشيخ ناظم المسباح إن هناك حرصا من الكثير على «الشيخة» والمنصب، ومن حق المرشح أن يقول هناك تقصير في الحكومة، لا أن يقول إن «الحكومة خربة» أو «مجلس بصامين ولا فيهم واحد صالح»، فهذا الامر غير جائز، فمن حقنا أن نقوم ونسمع الإيجابيات والسلبيات في الحكومة، لكن بشرط ألا نسيء إلى عرى الأخوة والمحبة وألا تفرقنا الانتخابات.
وأضاف أن هناك من يخسر الناس بسبب الانتخابات، داعيا إلى امتثال أخلاق الإسلام، وقيم الكويتيين الذين يتميزون بالعمل الخيري وصلة الرحم واحترام الآخرين ومواساة المكلوم والمصاب، مشيرا إلى أن مهمة النائب هي التشريع وفق إطار الشريعة، والمراقبة، إلا أنه بسبب الأخطاء والقصور نحتاج أيضا من النائب إلى أن يسعى لخدمة إخوانه كأخذ حق المظلوم والشفاعة الحسنة، قال صلى الله عليه وسلم: «اشفعوا تؤجروا».
وقال: أنصح إخواني بألا نرهق النائب بكثرة المعاملات لأن هذا يمتص من طاقته، فالبصمة الوراثية تداولوها داخل المجلس وأقروها ثم تبينت أخطاؤها، واعترف رئيس المجلس بذلك وقال إنهم تسرعوا، كما أن صاحب السمو الأمير أوصى بإعادة مشروع القانون، لافتا إلى أن خير الأمور الوسط، وإننا نتمنى أن تمضي عجلة التنمية وأن يكون هذا الأمر هو الذي نتسابق فيه.
ودعا المسباح إلى اختيار الأفضل، فمن إيجابيات الصوت الواحد تواجد كل شرائح المجتمع في مجلس الأمة، داعيا الله أن يحفظ الأمة وأن يدفع عنا شر الفتن وأن يعيننا على حفظ ألسنتنا في هذه الأوقات، داعيا أن يكون الحمدان من نواب المجلس المقبل.