Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
التقارب الخليجي ـ التركي يشكل محوراً محتملاً بمواجهة إيران
1 فبراير 2012
المصدر : جدة ـ أ.ف.پ
قال خبراء في شؤون المنطقة ان التقارب الخليجي ـ التركي يعكس توافقا في المصالح ويشكل محورا محتملا بمواجهة سياسات ايران في سورية والعراق في ظل تطورات الاوضاع في هذين البلدين.
واوضح رئيس مركز الخليج للابحاث عبدالعزيز بن صقر لوكالة «فرانس برس»: «يوجد توافق في مصالح الطرفين في مناطق معينة مثل العراق وسورية. لقد استيقظت انقرة فجأة ووجدت ان لها مصالح اقتصادية كبيرة مع الدول العربية والخليجية تحديدا».
وعقدت دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا محادثات في اسطنبول السبت الماضي تطرقت خصوصا الى الاوضاع في سورية التي حضتها على قبول خطة الجامعة العربية لوقف اراقة الدماء «دون ارجاء».
كما اكدت تقارير اعلامية ان المحادثات شملت مسألة العلاقات مع ايران.
وقال بن صقر ان «سورية تبقى الموضوع الاهم بالنسبة لدول الخليج وتركيا، لأن اي عمل دولي له علاقة بضمان مسارات او مناطق آمنة فلابد من تركيا، حتى في مرحلة ما بعد بشار الاسد، فإن لانقرة دورا مهما بحكم الجوار والتداخل والاقتصاد».
وتابع ان «اي من دول الخليج لا تريد ان تنفرد ايران بالوضع في العراق فلابد من ان يكون هناك توازن وذلك عبر تركيا التي لديها الاكراد والتركمان في هذا البلد».
وختم بن صقر قائلا ان «للتقارب الخليجي ـ التركي ثلاثة ابعاد، جزء له علاقة بسورية والعراق والتعامل مع ايران وهذا مهم جدا، وجزء له علاقة بالبعد الدولي فيما يتعلق بموقف روسيا من سورية، وجزء يخص الطرفين كاتفاقية التجارة الحرة».
بدوره، اعتبر الباحث في الشؤون التركية عبدالله الشمري ان «اهمية الاجتماع الخليجي ـ التركي تكمن في التوقيت، حيث انه الاول بعد احداث الربيع العربي وتغير الانظمة في مصر وليبيا وتونس ونجاح المبادرة الخليجية في اليمن».
واضاف لـ «فرانس برس» ان «استمرار الاحداث في سورية وانسحاب القوات الاميركية من العراق، وتخفيف حدة اللهجة التركية تجاه سورية بسبب الديبلوماسية الايرانية النشطة في تركيا اثار قلق دول المجلس نوعا ما».
ورأى الشمري ان «ثمة فرص كبيرة للتعاون الخليجي ـ التركي لرفع وتيرة التنسيق لممارسة ضغوط دولية واقليمية على النظام السوري، لقد بحث الاجتماع امكانية تدخل دولي تحت غطاء الامم المتحدة سواء عبر حلف شمال الاطلسي او غيره اذا استنفدت الجهود السلمية».
ويدعو النص الذي يحظى بدعم بريطانيا وفرنسا والمانيا والمغرب الدولة العربية العضو في مجلس الامن الدولي، الى دعم دولي لخطة الخروج من الازمة وفق الجامعة العربية وتنص على وقف العنف ونقل سلطات الاسد الى نائبه قبل بدء المفاوضات.
من جهته، قال استاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الملك سعود خالد الدخيل لـ «فرانس برس» ان «التحالف مع تركيا مهم لاستقرار المنطقة اذا بني على اسس صحيحة وقاد الى اصلاحات حقيقية» في دولها.
واضاف ان «التحالف هدفه تقديم بديل، نشتكي من ايران ليس كدولة انما من ايران الدينية الطائفية المكرسة في الدستور، والاشكالية ان سياستها الخارجية تسير على النمط ذاته، وبالتالي فإنها تستند الى تحالفات وتوازنات طائفية في المنطقة وتشعل فتيل الطائفية لدينا».
وقال الدخيل مؤكدا «لابد من تقديم بديل بمواجهة هذه السياسة المدمرة الخاطئة. فدول الخليج وتركيا ومعهم اليمن وسورية، بعد سقوط النظام الحالي، مرشحة لان تقدم بديلا سياسيا يتجاوز ويكشف سوء الخط السياسي الايراني، بديلا حضاريا متقدما صناعيا ومنفتحا».
وتابع ان «هذا التحالف بما يملكه من مقومات، كاليد العاملة والمال والممرات البحرية وقدرات تكنولوجية وتاريخ، يمكن ان يشكل محورا ليس فقط على مستوى المنطقة انما على النطاق العالمي».
واضاف «التصور هو ان التحالف يضم الجزيرة العربية مع بلاد الشام وتركيا. هذا مجرد تصور لكن هل سيكون الواقع كذلك؟ فالتحالف لن ينجح الا مع تحقيق اصلاحات وحصول انسجام مؤسساتي بين مكوناته».
وختم الاستاذ الجامعي مؤكدا ان «نجاح التحالف مرهون باصلاحات حقيقية في المنطقة واعني السعودية ودول الخليج، اصلاحات سياسية ودستورية واقتصادية وادارية وغيرها. فالسعودية من ركائز النظام الاقليمي في المنطقة».