Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل اعتقلت 800 ألف فلسطيني منذ 1948 حتى الآن
توجه فلسطيني لإضراب شامل في الذكرى الـ 64 للنكبة اليوم
15 مايو 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ

يمر اليوم أربعة وستون عاما على أسوأ نكبة تعرض لها شعب من شعوب الأرض ففي هذا اليوم أعلن قيام دولة باعتراف أممي وطمس دولة وتشريد شعبها حيث اعلن قيام دولة إسرائيل على ارض فلسطين واجبر نحو مليون فلسطيني على الهجرة من ديارهم ومزارعهم ومصانعهم تحت جبروت السلاح والقهر والارهاب. فقد تم تدمير 422 قرية فلسطينية وإزالتها بعد ان تحولت البلدات الفلسطينية الى بلدات يهودية بأسماء عبرية وتحولت أراض فلسطينية أخرى الى منشآت إسرائيلية مختلفة.
ففي مثل هذا اليوم 15 مايو عام 1948 أعلن ديفيد بن جوريون قيام دولة يهودية فى فلسطين تحت اسم إسرائيل لتدخل المنطقة العربية في أزمة وجود لم تخرج منها حتى اليوم وتأتي هذه الذكرى في ظل التحرك الواسع الذي يخوضه الأسرى دفاعا عن حقهم بالحرية في إطار من التوافق على استراتيجية وطنية بشأن الأسرى كمقدمة لأوسع حملة رسمية وشعبية وعربية ودولية لحماية الأسرى وتحركهم وفضح الممارسات الإسرائيلية وتحويل ذلك الى رأى عام دولي ضاغط على الاحتلال لإطلاق سراح جميع الأسرى.
وهناك توجه فلسطيني عام نحو إعلان الاضراب الشامل في الوطن والشتات اليوم إحياء للذكرى الـ 64 للنكبة في ظل تصعيد معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها اسرى الحرية من ابناء الشعب الفلسطيني، وفي هذه الذكرى ستحتضن قرية اللجون الجماهير الشعبية بطريقة متميزة تستند الى بناء عشر خيمات كبيرة كنموذج للبيوت التي هدمت بغية تخليد اسماء الأحياء القديمة في اللجون كرمز للقرى المهجرة وكرمز لمخيمات اللجوء بل إقامة معارض تراثية عن القرى المهجرة وفى صلبها عن تراث اللجون.
وتستمر إسرائيل مع الذكرى الـ 64 للنكبة في سياسة الاعتقالات وتعتمدها منهجا وسلوكا يوميا ثابتا بل اصبحت ظاهرة يومية وأصبح الاعتقال والسجن والتعذيب مفردات ثابتة فى القاموس الفلسطيني فلم تعد هناك عائلة فلسطينية إلا وتعرض احد أبنائها او جميعهم للاعتقال ولم تعد هناك بقعة في فلسطين الا وأقيم عليها سجن او معتقل.
وقد سجلت حالات الاعتقال منذ عام 1948 الى أكثر من 800 ألف حالة ومن هنا ناشد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبدالناصر فروانة جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية ومراكز الدراسات والتوثيق ووسائل الإعلام المختلفة الى العمل الجاد والحثيث من اجل توثيق تجربة الاعتقال بجميع مراحلها واشكالها وما صاحبها من انتهاكات وجرائم قتل.
كما يعتبر المحللون تحرك الأسرى نموذجا على الجميع للسير على خطاه من اجل تعزيز الوحدة الفلسطينية، ولذا يطالب هؤلاء بضرورة تدخل المؤسسات الدولية من اجل الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية وتحمل الامم المتحدة مسؤوليتها بما يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس ووقف المعايير المزدوجة واتخاذ تدابير عقابية بحق مجرمي الحرب الإسرائيلية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.
فإسرائيل «القوة القائمة بالاحتلال» مازالت تعتقل بشكل تعسفي وفي ظروف قاسية، وغير إنسانية أكثر من 4400 أسير فلسطيني اعلن معظمهم الاضراب عن الطعام منذ اكثر من 20 يوما كشكل من اشكال المقاومة السلمية ونضال الشعب الفلسطيني وإصراره على نيل حريته واستقلاله.
من هنا تأتي دعوة المجتمع الدولي، جميع المؤسسات الدولية للتحرك الفوري باعتباره أمرا ضروريا وإلزام الاحتلال الإسرائيلي بإلغاء الاعتقال الإداري الذي يشكل احد مظاهر الانتهاكات الخطيرة بحق الشعب الفلسطيني، وإطلاق سراح جميع الأسرى من سجون الاحتلال وخاصة المعتقلين اداريا والنواب والشباب والاطفال والنساء والمرضى وجميع معتقلي الحرية وتأتي الذكرى الـ 64 ومازالت إسرائيل تفرض سياسة الامر الواقع بإقامتها المستوطنات بل وشرعنة البؤر الاستيطانية وتقسيم الضفة الغربية الى كانتونات يهدف من ورائها الى تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية.
فالاستيطان الإسرائيلي يشكل عقبة كأداء امام السلام وقد نبه وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني د.رياض المالكي الى ان الاستيطان يقوض أي امكانية لحل الدولتين (فلسطين وإسرائيل) المعترف به دوليا، وان استمرار التوسع الاستيطاني بمعدلاته الخطيرة الحالية، يعني استحالة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ولفت المالكي الى أن الاسابيع والأشهر الماضية شهدت حملة إسرائيلية مكثفة وتصعيدا خطيرا في عمليات الاستيطان والتهويد للأراضي الفلسطينية المحتلة خاصة في القدس الشرقية، كما تزايدت وتيرة الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية ضد ابناء الشعب الفلسطيني ومصادر رزقهم، وتركزت هذه الاعتداءات في مدينة القدس ومحيطها، وفي المناطق (ج) ـ التي تسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل ـ والتي تمثل ما يزيد على 60% من مساحة الضفة الغربية وتجمعاتهم السكنية، خاصة في الاغوار، وجنوب الخليل، ومناطق خلف الجدار الفاصل، وذلك في انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي.
ونبه وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني الى أن الوقف الكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية واعتراف إسرائيل بمرجعيات عمليه السلام وحدود عام 1967 يشكل ضرورة لتهيئة بيئة مواتية للشروع في مفاوضات جدية من اجل تحقيق السلام العادل والدائم على أساس قرارات الأمم المتحدة، ومرجعية السلام، ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق.
ومع انسداد الافق السياسي بسبب التعنت الإسرائيلي، والاجحاف بحق الشعب الفلسطيني فقد قامت القيادة الفلسطينية بتوجيه رسالة من الرئيس محمود عباس الى رئيس الوزراء الإسرائيلي، قدم فيها الرؤية والتصور الفلسطيني للحل الدائم والعادل، واعاد الرئيس عباس التأكيد على الالتزام بعملية السلام القائمة على الشرعية الدولية وإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال بناء على قرارات الأمم المتحدة ومرجعيات عملية السلام، والمبادرة العربية.