Note: English translation is not 100% accurate
اللقاء بين أوباما وبوتين في نظر هواة قراءة الجسد
20 يونيو 2012
المصدر : لوس كابوس (المكسيك) ـ أ.ف.پ
اضطر البيت الأبيض لطمأنة الصحافيين الذين قرأوا في تعابير الرئيسين الروسي والأميركي بعد اجتماعهما امس الأول في لوس كابوس في المكسيك، تشاؤما معتمدين على لغة الجسد.
واللقاء الذي جمع باراك أوباما وفلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة الـ 20 في المنتجع المكسيكي، أثار اهتمام هواة لغة الجسد الذين طرحوا تساؤلات عديدة.
فهل يمكن تفسير نظرة بوتين بإمعان الى الأرض، على انه لا يوافق على ضغوط أوباما على سورية؟ وهل كان أوباما يقصد عندما عقد حاجبيه ان استخدام بوتين لصفة «الجدية» في حديثه عن اللقاء هو كناية لوصف حوار أكثر حدة؟ وابتسامة بوتين عندما دعا أوباما الى زيارة موسكو، هل يمكن اعتبارها دليلا لعودة الحرارة الى العلاقة بين الجانبين؟
وكان الصحافيون الذين واكبوا اللقاء يتوقعون أجواء فاترة تتناقض مع تلك التي سادت الغداء الذي جمع أوباما مع الرئيس السابق ديمتري مدفيديف عندما استخدم كل من أوباما ومدفيديف الاسم الأول لمحاوره أثناء تواصلهما في لوس كابوس، بينما استخدم أوباما وبوتين في تبادل الحديث عبارة «السيد الرئيس».
وعندما جلسا على كرسيين من القصب للالتقاط الصور كالعادة أمام المصورين في بداية اللقاء، بدا عليهما التشنج.
وبعد اللقاء، أدلى الرجلان بتصريحات مقتضبة الى الصحافة، فقد تكلم بوتين بمفرده لدقيقتين ونصف الدقيقة وقد غابت التعابير عن وجه رجل الاستخبارات الروسية السابق.، وقد بدا انه يريد الانتهاء بسرعة من الشكليات.
أما أوباما المعروف أكثر بتشدده، فقد تحدث بصوت رتيب لاحقا ملخصا المحادثات التي وصفها بـ «الصريحة»، وكانت مداخلته 4 مرات أطول من نظيره الروسي.
وعندما تطرق الرئيس الاميركي الى الوضع في سورية، عض بوتين الغامض على شفتيه.
وعندما تم إبعاد الصحافيين، حدق الرجلان أمامهما من دون ان يتفوها بكلمة.
وجهدت البعثة الاميركية لاحقا للإجابة عن أسئلة الصحافة عن «غياب مشاعر الود» بين الرجلين. وقال بين رودس المسؤول في مجلس الأمن القومي انها ليست المرة الاولى التي تحصل فيها «فضيحة إيمائية» مع الروس.
ويلمح رودس بذلك الى اللقاء بين أوباما ومدفيديف العام الماضي في فرنسا الذي دفع البيت الأبيض الى نفي أي خلاف حاد مع موسكو.
وفي هذا الإطار أوصى السفير الأميركي لدى موسكو مايك ماك فول الصحافيين بدرس الحركات المعهودة لبوتين التي تعكس عادة شخصيته الحادة.
وقال «هذا هو نمطه، أدعوكم الى ألا تصفوا نوعية العلاقة بالاستناد الى وضعية جلوس الشخص». وأكد المسؤولون الأميركيون ان المحادثات بين رئيسي الدولتين دامت ساعتين لأنهما يريدان البحث في التفاصيل وعرض نقاط الاختلاف ونقاط الالتقاء بينهما بالتفصيل.
وأوضح رودس انه لو كان بوتين يريد إظهار خيبة أمله بعد اللقاء لفعل ذلك بصراحة.
وقال «عندما يرى ان الاجتماع سيئ فهو يظهر ذلك بوضوح».
وأعرب الناطق باسم الرئيس الروسي ديمتري بيسكوف عن رضا الجانب الروسي عن المحادثات، مضيفا ان نبرة اللقاء لم تكن «قاسية» بل «بناءة ومنفتحة».
صورة مركبة تظهر حركات الرئيس الأميركي باراك أوباما وتفاعله مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما على هامش قمة الـ «20» في المكسيك