Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مركز الكويت للفنون الإسلامية والمستشار الفني في المسجد الكبير أكد أهمية نشر الثقافة وتعليم الخط العربي للأبناء منذ الطفولة
فريد العلي لـ«الأنباء»: الاحتفال بالكويت عاصمة للثقافة الإسلامية يناير 2016
3 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء



هناك تخطيط للقضاء على موروثنا الحضاري العربي والإسلامي من خلال تدمير الآثار وسرقتها
مركز المعلومات يوفّر المراجع البصرية والسمعية والكتب المتعلقة بالفن الإسلامي وكل ما يعنى به
عرض المنهج الوسطي المعتدل للإسلام والذي يظهر في جميع جوانب الحضارة الإسلامية
الفنون الإسلامية تعبير حيّ عن هويتنا الثقافية ووسيلة ضرورية للحوار الحضاري بين الأمم والشعوب
مشاركة أكثر من 350 فناناً وخطاطاً في دورات ملتقى الكويت للفنون الإسلامية
ضرورة جعل مادة الخط العربي أساسية في التعليم لتنمية قدرات ومواهب الطلبة
نستقبل الأطفال منذ المرحلة الابتدائية لتعليمهم الخط العربي واكتشاف المبدعين منهم
نتمنى إنشاء مركز متخصص لتعليم فنون الخط العربي في الكويت
مدّ جسور التواصل مع الهيئات والمؤسسات الثقافية التي تهتم بالفن الإسلامي في العالم
التعريف بالفنون الإسلامية من خلال الدورات والدروس النظرية والعملية في الخط العربي
المشاركة في المعارض والمهرجانات والمؤتمرات الدولية للتعريف بثقافتنا والتعرّف على ثقافة الآخرين
حوار: يوسف غانم
لعبت الفنون دورا مميزا في توثيق وتأريخ الحضارة الإنسانية عبر العصور، فرسم الانسان القديم اشكالا متنوعة عكست طبيعة الحياة التي كان يعيشها، كما نحت الصخور وجسّد تفكيره بما يحيط به من ظواهر، الى ان تحولت هذه الاشكال من رسوم الى لغة توثيقية وسجل يلخص تاريخها و أسلوب حياتها.وتعتبر الفنون عموما رمزا للرقي ومقياسا للتقدم في شتى الحضارات وإحدى أهم وسائل التواصل والحوار الحضاري بين الأمم والشعوب في إطار التفاهم الانساني المشترك، وقد لعبت الفنون الإسلامية هذا الدور، فكانت معلما راقيا لحضارة أورقت وامتدت الى معظم بقاع الدنيا، ولأهمية هذه الفنون كان إنشاء مركز الكويت للفنون الإسلامية، لتعزيز هذا الجانب الحضاري وتنمية هذه الفنون في مختلف الأشكال والمجالات الاسلامية، ومنحها المكانة اللائقة بها.
«الأنباء» استضافت رئيس مركز الكويت للفنون الإسلامية والمستشار الفني في المسجد الكبير فريد عبدالرحيم العلي، الذي أهدى اليها عددا من اصدارات المركز، كما أعلن عن الاحتفال بالكويت عاصمة للثقافة الإسلامية في يناير المقبل، وتحدث العلي عن اهم أهداف وانشطة واصدارات المركز، واسهاماته في نشر الثقافة الإسلامية وتوثيقها، وكذلك اهمية تعلّم الخط العربي بأنواعه، ودور المعارض والمؤتمرات الدولية في التعريف بحضارتنا وثقافتنا والتعرّف على ثقافة الآخرين، فإلى التفاصيل:
كم مضى على انشاء المركز؟
٭ عمر المركز حاليا عشر سنوات ، حيث بدأنا عام 2005 ، وقد سجل المركز نجاحا متناميا ومضطردا في كل ما قدمه، وفي تحقيق الأهداف التي تم انشاؤه لأجلها، وكل ذلك بفضل الله ثم بفضل الرعاية والمتابعة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وحقيقة ان وجود مركز للفنون الإسلامية في وزارة الأوقاف يعد سابقة نوعية، حيث انه لا وجود لمثله في اي من وزارات الأوقاف في الدول العربية وحتى الاسلامية، وهذا يدل على مدى الرعاية والاهتمام اللذين توليهما الوزارة لهذا النوع من الفنون ، ولما لها من دور بناء وحيوي في نشر الثقافة الاسلامية.
وما أهداف المركز والغاية منه؟
٭ ان المركز يهدف الى عرض المنهج الوسطي المعتدل للإسلام والذي يظهر في جميع جوانب الحضارة الاسلامية، وكذلك تقديم الفنون الاسلامية باعتبارها من ركائز الهوية الحضارية الاسلامية، وبما يعزز التعاون الثقافي بين الكويت ودول العالم.
كما يهدف للاهتمام بأصحاب المواهب الواعدة واكتشافهم، وكذلك العمل على نشر الفنون الاسلامية داخل الكويت وخارجها وتعليمها للراغبين بذلك، ولأن المركز متخصص في الفنون الاسلامية ففيه مركز معلومات يوفر جميع المراجع البصرية والسمعية والكتب المتعلقة بالفن الاسلامي، وكل ما يعنى به.
وكذلك تعزيز الهوية الثقافية الفنية الاسلامية لدى المجتمع من خلال الأنشطة الفنية والتوعوية والتعليمية التي يقدمها المركز.
بناء الإنسان
ولماذا اتخذ المسجد الكبير مكانا للمركز؟
٭ ان تأسيس المركز جاء انطلاقا من خطة وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية الاستراتيجية في تعزيز مكانة المسجد التربوية والاجتماعية، وتنشيط دوره التربوي والثقافي المعاصر في مختلف مجالات بناء الانسان والمجتمع والدولة، ومنها الفنون الاسلامية بوصفها تعبيرا حيا عن هويتنا الثقافية الاسلامية المميزة، وبوصفها وسيلة ضرورية من وسائل الحوار الحضاري بين الأمم والشعوب في اطار التفاهم الانساني المشترك، والنهوض بكل ما هو جميل ومميز حضاريا وثقافيا وانسانيا.
وهل هناك مراكز شبيهة للمركز في العالم؟
٭ هناك العديد من الدول التي تهتم بالفنون بشكل عام وكذلك بالخطوط ، وتحاول ان تجعل للفنون الاسلامية مكانا ومكانة في ثقافتها، لما لها من أثر فني كبير، ونتيجة للتراث الاسلامي الفني الغني في جميع مجالاته.
كما ان من اهداف المركز ايضا مد جسور التواصل مع الهيئات والمؤسسات الثقافية التي تهتم بالفن الاسلامي في جميع انحاء العالم، وكذلك الأفراد، بما يسهم في تكوين مرجعية متخصصة في الفنون الاسلامية.
وما الذي يمّيز عمل المركز؟
٭ يتميز مركز الكويت للفنون الاسلامية بارتكاز عمله على مشاركة مشاعر وأحاسيس العالم، وابراز ما يحدث حولنا من كوارث وازمات متنوعة، وارتأى القائمون على المركز ان يكون له دور ايجابي وبناء في هذا الجانب، فأقمنا معرض «حروف الحرية» لمساعدة الشعب السوري الشقيق نتيجة الظروف التي يمر بها، وقد تبرع الخطاطون المشاركون من العالم بقيمة أعمالهم كاملة لصالح الشعب السوري وهذا العمل الانساني، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية.
وماذا عن ملتقى الكويت الدولي للفنون الاسلامية؟
٭ لقد أقام المركز 6 دورات متتالية من ملتقى الكويت للفنون الإسلامية، شارك فيها اكثر من 350 خطاطا وفنانا من مختلف البلدان العربية والاسلامية والغربية في جميع المجالات والتخصصات، حيث يتم التركيز في كل دورة على احد تطبيقات الفنون الاسلامية، فقدم تطبيقات على الخشب والخزف والنسيج والسجاد، واصبح للملتقى متابعون ومهتمون في العديد من الدول من مختلف الفئات العمرية والثقافية، وستكون الدورة السابعة لملتقى الكويت الدولي للفنون الاسلامية مع احتفالية الكويت بعاصمة الثقافة الاسلامية في 3 يناير 2016، وسيقام معرض دولي لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية على هامش الاحتفال.
وماذا حقق المركز خلال السنوات العشر الماضية؟
٭ لقد أقيمت العديد من المعارض الفنية والملتقيات التي تنشر وتروج للفنون الاسلامية والتراث الاسلامي، وكذلك ترجمة وطباعة ونشر الكتب والابحاث والنشرات المتعلقة بها، اضافة الى تعريف الجمهور بالفنون الاسلامية من خلال اقامة الدورات والدروس الاسبوعية في الخط العربي نظريا وعمليا، وبما يخلق نوعا من التواصل بين الخطاطين من جهة والمهتمين بالخط العربي من جهة ثانية من خلال الديوانية الشهرية للخط العربي، وهناك ايضا العديد من ورش العمل والمحاضرات والاستشارات الفنية للمتخصصين في هذا المجال.
خطا الثلث والنسخ
وما الآلية المتبعة في هذا الدرس الاسبوعي؟
٭ يتم تعليم الطلبة المشاركين خطي الثلث والنسخ بأسلوب منهجي ووفق الطريقة التقليدية المتبعة منذ قرون، حيث يتم تكليف الطالب بكتابة النص المناسب من المنهج، ثم يصحح له المدرس الأخطاء ويوجهه نحو الصواب والطريقة السليمة، مع كيفية استخدام قلم القصب وبريه والتعرف على انواع الورق وكيفية معالجته، وتنظيم السطر وكل ما يتعلق بفن الخط العربي.
وما المستويات العمرية للمنتسبين لهذه الدروس؟
٭ تشمل جميع الفئات العمرية، اذ نستقبل الأطفال منذ المرحلة الابتدائية، وكذلك المهتمين بالخط العربي وفنونه من جميع المراحل الدراسية، ويتم تعليم المنتسبين لهذه الدورات بطريقة علمية ممنهجة واصيلة في تعليم الخط العربي، وبما يسهم في تخريج خطاطين مبدعين ومتمكنين على المستوى العالمي، وتأخذ الدراسة وقتا طويلا قد يمتد من سنتين الى ثلاث او اربع سنوات ، وذلك تبعا لرغبة وهمة الطالب ومدى تجاوبه مع المدرسين، وقد تم تخريج العديد من الخطاطين المميزين، بفضل الله ثم بجهود الاساتذة في المركز، وبهمة الطلبة المشاركين.
اذن تركزون على الأطفال في تعلم الخط العربي والتعريف بالفنون الاسلامية؟
٭ نعم يتم التركيز على النشء من شريحة الأطفال حيث ان لهم الأولوية في هذا الامر، وذلك من خلال اقامة العديد من الورش الفنية التي تعرفهم بالثقافة الاسلامية وتحببها اليهم وتقربها منهم عن طريق اللعب واللهو والتلوين والتوصيل والرسومات المرحة التي تجعلهم يعشقون هذا الفن وتثبت المعلومات في ذاكرتهم وتنمي مواهبهم وقدراتهم على الابداع، واستمرارها معهم عندما يكبرون، وقد اصدر المركز اكثر من 11 كراسة للأطفال منها سلسلة اكتشف الفن الاسلامي ، وتعلّم ولوّن، والتي انتشرت في العديد من دول العالم وتم طلبها في كثير من الدول كألمانيا والبحرين والامارات وتركيا واستراليا والهند.. وغيرها.
وكيف يتم اكتشاف اصحاب المواهب من الطلبة؟
٭ يتم ذلك من خلال زيارة الراغبين للمركز، او من خلال زياراتهم للمسجد الكبير، حيث نقدم لهم وجبة غنية من الفنون الاسلامية المتنوعة والمتكاملة، والتي نلاحظ من خلالها اهتمام البعض منهم ويتم اكتشاف الموهوبين، ليصار الى تشجيعهم والعمل على تطوير قدراتهم واستقبال الراغبين منهم في الدورات التي يقيمها المركز.
وكيف ترون تجاوب الأبناء ورغبتهم تجاه الفنون الاسلامية والخط العربي؟
٭ نرى تجاوبا واهتماما من الابناء، ولكن زيارتهم لاتكفي، ومن هنا نطالب وزارة التربية بإعادة تدريس مادة خط الرقعة والنسخ في جميع مدارس الكويت منذ التأسيس، وان تكون من المواد التي لها درجات امتحانية، وان يتم تدريسها بشكل جدي، ليهتم الأطفال بالخط العربي والاتكون نوعا من الترفيه الثقافي، وليحترم الطالب مدرسه ولنحصل على جيل واع، كما يلعب الخط دورا مهدئا للنفس في ظل الظروف الحالية وما تشهده حياتنا اليومية من توتر عصبي وضغوط متنوعة.
وان نحقق انجازات تسجل لنا لا ان نبقى على ما عمله آباؤنا واجدادنا السابقون ، وان نقول: «ها نحن هنا»، كما ان العالم الغربي والاجنبي وللأسف يحترم ثقافتنا وموروثنا الثقافي والانساني اكثر من شعوبنا، وهم يقدرون الأعمال الفنية العربية والاسلامية اكثر من البلدان العربية.
تدمير الآثار والتراث
وما رأيك فيما يحدث للتراث العربي والاسلامي هذه الأيام من تحطيم وابادة؟
٭ اقول ربما ان هذا الامر مخطط له مسبقا، بهدف القضاء على تراثنا وتاريخنا، وكل ما يشهد على دورنا الحضاري البنّاء، من خلال تفجير المناطق الاثرية في سورية والعراق، وكذلك سرقة المتاحف والآثار في العديد من المناطق التي تشهد اضطرابات سياسية وحوادث متنوعة، تستغلها العصابات الاجرامية خصوصا ما يسمى بتنظيم «داعش» الارهابي، وكذلك لصوص الآثار الذين لا يقدّرون القيمة الحقيقية والتراثية لهذه الآثار وينظرون اليها على انها مجرد وسيلة للربح السريع، وكل ذلك يتم بالتنسيق مع عصابات دولية متخصصة في تهريب الاثار وسرقتها ونقلها.
وماذا بالنسبة لمسابقة الكويت لفن الخط العربي؟
٭ تعتبر مسابقة الكويت لفن الخط العربي من المسابقات المهمة، خصوصا ان جوائزها عالية القيمة، فصاحب المركز الأول لطلبة المتوسط والثانوي يحصل على 750 دينارا، والثاني يحصل على 500 دينار، والثالث 250 دينارا، وهذه الجوائز تشكل حافزا قويا وعامل تشجيع للأبناء على تعلم فنون الخط العربي والمشاركة في هذه المسابقة.
ولماذا توقفت؟
٭ حقيقة تعتبر مسابقة الكويت لفن الخط العربي من المناسبات الكبرى الموجودة لدينا، وقد اقمنا لها 5 دورات، وهي مسابقة سنوية، وقد توقفت الان بشكل مؤقت نظرا لإجراء تعديلات على اللوائح، واخذ الموافقات اللازمة من ديوان الخدمة المدنية لكي تستمر بشكل أفضل، وبما يحقق الغاية المرجوة منها.
إصدارات متميزة
وماذا عن اصدارات المركز ومطبوعاته؟
٭ للمركز العديد من الاصدارات والمطبوعات، ولأول مرة يتم اصدار هذا الكم من الكتب والأبحاث والنشرات المتخصصة بالفنون الاسلامية من الناحية التعليمية والمتميزة من حيث الكيف والجودة، وأهمها كتاب «الخط القيرواني» ، و«اسرار خط النسخ»، و«تعليم خط الرقعة»، وكذلك الكتب البحثية والاكاديمية منها كتاب «امبراطورية الخط»، وكتاب «كسوة الكعبة المشرفة .. جلال وجمال»، و«خطوط المصاحف»، و«رحلة سجادة الصلاة» لمولفه الدكتور نزيه معروف، والذي يعتبر من الكتب التوثيقية والتاريخية، بحيث يوثّق تاريخ صناعة واشكال سجادة الصلاة وفي العديد من البلدان، اضافة الى توثيق الملتقى والمعرض الذي أقيم في الكويت تحت عنوان معرض «سجادة الصلاة».
وهناك ايضا أفلام وثائقية للورش الفنية التي يقيمها ويرعاها المركز وهي منتجة وموضوعة على أقراص DVD.
ما الذي تحققه هذه الكتب للمركز؟
٭ ان طباعة هذه الكتب تحقق أحد اهم الاهداف التي أنشئ المركز من اجلها، وهو ايصال افضل الكتب الى المهتمين والباحثين لتكون مراجع لهم في اعمالهم، خصوصا تلك التي تفتقر اليها المكتبات العربية والاسلامية، وهناك العديد من الدول التي نشرت الكثير من الكتب، ولكننا في المركز نحاول التخصص في جميع مجالات الفنون الاسلامية وننافس بذلك، من خلال المحتوى والتصميم وجودة الصور، وتضمين هذه الكتب صورا تنشر لأول مرة لتكون في متناول المهتمين والباحثين، وكذلك نشر واستنهاض الفنون الاسلامية من جديد واثراء المكتبة العربية والعالمية بهذا النوع من الفنون، وابراز العديد من الجوانب الايجابية الموجودة في المتاحف ووضعها امام الجمهور والناس للتعرف على هذه الفنون العريقة، ودور الحضارة الاسلامية وفنونها الرائعة.
دعم الموهوبين
هل تدعمون اصحاب الافكار والأنشطة في مجال الفنون الاسلامية أم ان الامر مقتصر على العاملين في المركز؟
٭ بالتأكيد فان المركز يدعم جميع اصحاب الافكار والمبادرات في مجال الثقافة والفنون الاسلامية، وذلك أحد أهم الاهداف التي قام المركز بموجبها، اذ يدعمهم بنشر وطباعة اعمالهم وكتبهم اذا كانت ذات محتوى جيد ومناسب، واذا كانت موثوقة وفيها امور جديدة في هذا المجال.
وهل لكم تعاون مع الجامعات ومراكز البحوث المتخصصة؟
٭ المركز يتعامل ويتعاون مع الكثير من الجامعات والمتاحف والكليات ومراكز البحوث المتخصصة، وكذلك مع اصحاب الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه المتعلقة بالفنون الاسلامية، ويعمل على انتقاء المتميز منها، وبما يشكل اضافة واثراء لأعمال المركز من جهة وللمكتبة الاسلامية من جهة ثانية، ولتكون تلك المعلومات في متناول المهتمين والباحثين، وبشكل توثيقي ومن مصادر ومراجع متخصصة بإشراف اساتذة ومتخصصين أكاديميا من مؤسسات معتمدة ومعروفة.
وهناك تعاون على المستوى الدولي مع العديد من الدول المهتمة بالفنون الاسلامية كالمغرب وتونس والعراق والاردن وتركيا وايران والولايات المتحدة الاميركية.. وغيرها.
وما جديد المركز بالنسبة للإصدارات؟
٭ هناك ان شاء الله تعالى كتاب متخصص في الخط الكوفي المربع، وسيكون على اربعة أجزاء وباللغة الانجليزية، للخطاط مأمون صقال، ويغطي جميع جوانب فن الخط الكوفي بأنواعه، وبعد طباعته ستتم ترجمته الى اللغة العربية كأحد اصدارات المركز.
مشاركات مثمرة
وماذا عن المعارض التي تقيمونها او تشاركون بها؟
٭ لعل أهمها معرض «رحلة المصحف الشريف» والذي اقيم بمناسبة المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم، والذي يتكلم عن تطور كتابة وطباعة المصحف الشريف منذ نزول القرآن على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، والعصور التي مر بها الى يومنا هذا، ومن المعارض التي نظمها وشارك بها المركز: معرض الخط العربي للخطاط أمير فلسفي، ومعرض الزخرفة الاسلامية للفنان محمد هنرو، ومعرض الفن الاسلامي في المجر، ومعرض الفن الاسلامي في جمهورية تتارستان / روسيا، كما شاركنا في ملتقى مجمع الملك فهد لأشهر خطاطي المصحف الشريف في المدينة المنورة، وكذلك بمعرض الخطاط حسن جبلي في تركيا، ومعرض نور القلم في هنغاريا، ومؤتمر الفن الاسلامي في الاردن.
وهناك العديد من المشاركات في معارض ومهرجانات ومؤتمرات دولية اقيمت في الامارات وقطر وفرنسا وبريطانيا والجزائر وايران وقيرغيزستان وهولندا، والتي كان لها دور ايجابي في التعريف بالمركز والتعرف على أعمال الاخرين وابداعاتهم الفنية.
وما المشروع الذي تطمحون اليه للحفاظ على الثقافة الاسلامية والخط العربي خصوصا؟
٭ من المشاريع التي نطمح اليها ونتمنى تحقيقها انشاء مركز لتعليم فنون الخط العربي في الكويت، والذي بات وجوده أمرا ضروريا ومطلبا ملحا في ظل تدهور حالة الخط العربي وتراجع اللغة العربية، وسوء مستويات الخطوط عند أبنائنا نتيجة اعتمادهم على الأجهزة الالكترونية التي سرقت مواهبهم وابداعاتهم، ولجوئهم الى تلك الأزرار بدلا عن الأقلام.
الحسيني: جهود المركز مشهودة في نشر الفنون والثقافة الإسلامية محلياً وعربياً ودولياً
أهدى رئيس مركز الكويت للفنون الإسلامية والمستشار الفني في المسجد الكبير فريد عبدالرحيم العلي لـ «الأنباء» عددا من إصدارات المركز، حيث قدم لمدير التحرير الزميل محمد الحسيني نبذة عن هذه الاصدارات، ومدى اهتمام المركز بنشر الكتب المتخصصة بالفنون والثقافة الاسلامية بشكل عام، وكذلك الخط العربي بأنواعه والسعي للنهوض بمستوى الخط عند الناشئة من ابنائنا، واقامة الدورات التدريبية والمتخصصة في تعليم الخط العربي والزخرفة الاسلامية وغيرها من الانشطة المتنوعة التي يسهم بها المركز في التعريف بثقافتنا الإسلامية وبغناها الفكري.
كما قدم العلي للزميل الحسيني شرحا موجزا عن انجازات المركز، وخططه المستقبلية، ومشاركاته المحلية والعربية والدولية في العديد من المعارض والمؤتمرات المتخصصة بالفنون الاسلامية.
رحلة مع سجادة الصلاة عبر التاريخ
وكان من مجموعة الكتب التي قدمها العلي للزميل الحسيني كتاب بعنوان «رحلة مع سجادة الصلاة عبر التاريخ» لمؤلفه د. نزيه معروف ، والذي جاء في تقديم الفنان العلي له: لم يقتصر التفاعل بين وجدان الانسان المسلم وهدايات القرآن الكريم على الجانب العقدي والشعائري، بل امتد الى محيطه البيئي، وانعكس على نشاطه الفني والحرفي، وهذا ما تشهد به سجادة الصلاة ، فمع انها لاتعدو قطعة من النسيج مرصودة لأداء صلوات المسلم، مما يعكس طبيعتها الوظيفية، الا انها تلخص الرؤية الجمالية والأبعاد الفنية للكون والحياة في المنظور الحضاري الاسلامي.
وكان مركز الكويت للفنون الاسلامية موفقا في جعل سجادة الصلاة موضوعا فنيا وبحثيا لملتقاه السادس، ايمانا منه بأهمية الموضوع اولا وبقيمته العلمية والفنية ثانيا، وراهنيته في الفنون التطبيقية ثالثا، معتبرا ان الاشتغال بموضوع سجادة الصلاة ينفتح على ابعاد ومقاصد جليلة، ولعل اهمها رصد انعكاس الرؤية الفنية الاسلامية على لوحة السجاد، وهي رؤية تمتاز بالتنوع الممتد امتداد الجغرافيا الاسلامية، فظهر التنوع في هذا الموضوع بشكل ملحوظ فكان السجاد التركي والسجاد الفارسي والسجاد العربي، مع امكانية رصد عدة انواع ضمن كل نوع منها، وهذا يدل على الحرية الفنية التي كان يتمتع بها الحرفي والصانع في الحضارة الاسلامية، الى درجة يمكن الخلوص الى استنتاج ان سجادة الصلاة تتعدد بتعدد الأقاليم الإسلامية وتنوعها الثقافي والبيئي والاجتماعي، وبما يعكس الأثر النفسي والوجداني للمسلم، مع غياب الكائنات الحية عن المكونات والعناصر المشكلة للوحة السجاد .
كما ان رفعة مقام الصلاة وجهت الصانع الى اختيار مواده من اطيب المصادر، فركز على الصوف والحرير. وكان نجاح مركز الكويت للفنون الاسلامية بتعاونه مع رئيس برنامج تطوير الحرف اليدوية للعالم الاسلامي في مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية في اسطنبول (أريسكا) د. نزيه معروف لتنظيم معرض الكويت الدولي لسجادة الصلاة، لافتا ومميزا ،حيث جمع نخبة من المبدعين والمبدعات في مجال حياكة سجادة الصلاة ومن دول متباعدة جغرافيا في العالم الاسلامي، وأثمر هذا الكتاب المميز.
وقد أشاد الزميل الحسيني بدور المركز في نشر الثقافة والفنون الاسلامية بصورة حضارية، وكذلك بالجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على المركز والعاملون فيه في تحقيق أهداف المركز والغاية التي أنشئ من أجلها، متمنيا لهم دوام النجاح والتوفيق، شاكرا للفنان العلي زيارته لـ«الأنباء» وعلى ما قدمه من اصدارات متنوعة وقيمة.