سنستغل كل الطاقات المصرية ونفتح أبواب مصر لعودة علمائها ومفكريها الذين خرجوا منها بعد أن حاصرهم النظام السابق وحاول طمس عبقريتهم والقضاء على أفكارهم. سنجعل هؤلاء نواة لمصر الجديدة ونفتح لهم كل الأبواب التي أغلقت في وجوههم حتى تعود إبداعاتهم بالنفع على مصر والمصريين وسنعوضهم عما فاتهم أحسن تعويض.
سنعيد أموال مصر المنهوبة وسنفتح أبواب مصر للاستثمار المصري والعربي فقط. فلن يكون في مصر المستقبل أي استثمار لدولة أجنبية. سنلغي أي اتفاقية مع أي دولة أجنبية نشعر أنها ضرت بمصالح مصر مهما كانت هذه الاتفاقيات.
سنعمر سيناء والصحراء الغربية وسنهتم بكل شبر في مصر حتى لا تكون هناك شكوى من فقر أو إهمال منطقة معينة في مصر أو قلة فرص عمل لدى شبابنا الذين أثبتوا أنهم مبدعون في كل بلد يذهبون إليه. ولن نسمع بعد اليوم أحدا يشكو من مسكن أو تعليم أو تدني الدخل أو هذه المشكلات التي عانت منها مصر على مدى سنوات طويلة.
سنطور القوات المسلحة وندعمها بكل ما تحتاج لتطوير القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي وجعل القوات المسلحة المصرية في مصاف الجيوش القوية حتى لا يطمع فينا طامع ولا يجرؤ أحد على أن يهدد حدودنا كما يفعل العدو الصهيوني من وقت لآخر. وسأضاعف ميزانية الجيش بمجرد أن أطمئن على أحوال المصريين جميعا وأتأكد أن كل مصري يعيش في أمان ويستطيع أن يوفر لنفسه، وأهله حياة كريمة.
إن مصر أيها الاخوة غنية بمواردها، فدولة كمصر يحدها من الشمال البحر المتوسط ومن الشرق البحر الأحمر ويتوسطها نهر النيل العظيم وبها قناة السويس لا يمكن أن تكون دولة فقيرة مهما كان عدد سكانها. فهذه المجاري المائية الأربعة تستطيع أن توفر حياة كريمة لمصر ولو كان تعداد السكان مائة مليون نسمة بشرط أن يتم استغلال هذه المجاري المائية بشكل جيد. فما بالكم ولدينا نفط وذهب ومعادن لا حصر لها وأرض خصبة كانت تنتج أفضل أنواع القطن والقمح في العالم.
أيها الاًخوة. عندما بدأت شرارة الثورة كنت أقول لإخواني إن الغرب الآن يرتعد خوفا من مصر التي ظنوا أنها قد ركنت إلى الضعف والخذلان بعد عقود من الذل والهوان. فها هي مصر تنهض من جديد وها هم المصريون يثورون على الظلم كما ثار آباؤهم وأجدادهم.
هناك أمور كثيرة يجب أن يتبعها الحاكم ولا ينحرف عنها مهما حصل. فقد كان تحت حكم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه ما يقرب من ثلث الكرة الأرضية، وكان ينام تحت شجرة وهو آمن على حياته. وقد أتاه يوما أحد رسل كسرى برسالة وعندما وجده نائما تحت شجرة قال كلمته المشهورة: «حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر».
سأحاول جاهدا أن أتمثل فلسفة عمر في الحكم لأنه كان عبقريا فذا لم تأت الأرض بمثله حاكما.
سأحاول قدر جهدي أن أقرأ تاريخ عمر بن الخطاب وأرجع له من حين لآخر حتى أعرف كيف كان يتصرف في الغريب من الأمور عندما يعن له أمر جلل.
سأبذل قصارى جهدي في محاولة إعطاء كل ذي حق حقه ولا يظلم عندي أحد كما كان يفعل الفاروق. سيكون لدي مستشارون في كل شيء، مستشار سياسي، مستشار قانوني، مستشار علمي، مستشار اقتصادي، مستشار مالي، مستشار عسكري، على أن يعمل كل منهم لصالح مصر والمصريين ولا يبحث أحد منهم عن الشهرة أو الاستفادة من منصبه.
أيها الأخوة. إن مصر تمتلك ثروة هائلة وكل ما نحتاجه هو توزيع هذه الثروة بالعدل والحق. وعندما يكون رئيسكم شريفا لا يسرق ولا يرتشي فسيختار من يعملون معه على شاكلته. وإذا ضمنا أن تكون قمة الهرم في مصر من الشرفاء ضمنا أن تصل مصر إلى مصاف الدول العظمى خلال وقت قصير. فالاختيار لكم. والله يوفقكم. والسلام عليكم ورحمة الله.
[email protected]