قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية أصبح «كطلقة فارغة». وأضاف شمخاني في تغريدة بحسابه على موقع «تويتر» امس: «أخفقت الولايات المتحدة وأوروبا في الوفاء بتعهداتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي). أصبح الاتفاق الآن كطلقة فارغة بالنسبة لإيران في المجال الاقتصادي ورفع العقوبات. لن تكون هناك مفاوضات بعيدا عن الاتفاق النووي مع أميركا غير ملتزمة وأوروبا سلبية».
وفي سياق متصل، أعلنت إيران أنها تريد «إعلانا سياسيا» من الكونغرس الأميركي تتعهد فيه الولايات المتحدة العودة إلى الاتفاق النووي وتطبيقه. وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» نشرت على موقع الخارجية الإيرانية الإلكتروني امس «لا يمكن للرأي العام في إيران قبول تصريح رئيس دولة كضمانة، لاسيما من رئيس الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق النووي» عام 2018.
وكشف أمير عبداللهيان انه طلب من المفاوضين الإيرانيين أن يقترحوا على الأطراف الغربية «أن تعمد برلماناتها او رؤساؤها على الأقل بما يشمل الكونغرس الأميركي إلى إعلان التزامها حيال الاتفاق والعودة إلى تطبيقه، على شكل إعلان سياسي». وقال أمير عبداللهيان: «لكننا ما زلنا قلقين تجاه الضمانات بشأن عدم انسحاب أميركا من الاتفاق»، مضيفا: «نواجه مشاكل في هذه الفترة لأن الجانب الآخر يفتقر إلى مبادرة جادة». وكان وزير الخارجية الإيراني قد أكد خلال اتصال مع مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل امس الأول ان «غياب الرغبة الجادة من جانب الغرب للتوصل إلى اتفاق جيد يتسم بالمصداقية في فيينا أدى إلى إطالة أمد المحادثات بلا داع». إلى ذلك، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان من أنه إذا لم يتم التوصل في غضون بضعة «أيام» إلى اتفاق في فيينا بين طهران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني فإن العالم سيواجه «أزمة» انتشار نووي حادة. وقال لودريان أمام مجلس الشيوخ الفرنسي امس إنه «كلما تقدمنا أكثر، زادت إيران من سرعة إجراءاتها النووية، وقل اهتمام الأطراف بالانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (اتفاق 2015)، من هنا فنحن بلغنا اليوم نقطة التحول»، مؤكدا أن «الأمر ليس مسألة أسابيع إنما مسألة أيام».