أصدر عدد من الجمعيات والروابط الأكاديمية بيانا صحافيا بشأن الاعتصام النيابي في مجلس الأمة قالوا فيه إنه من المعلوم أن نظام الحكم في الكويت وبحسب أحكام الدستور يقوم على أساس فصل السلطات مع بقاء التعاون بينها، ولا يجوز لأي من السلطات التنازل عن اختصاصاتها حسبما نصت على ذلك المادة (50) من دستور الكويت.
وأضافت جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت ورابطة أعضاء هيئة التدريس بالتطبيقي رابطة أعضاء هيئة التدريب بالتطبيقي والجمعية الكويتية للدراسات العليا في بيان مشترك أمس «إن ما نعانيه اليوم من فراغ حكومي وتعطل نيابي مدعاة للقلق والتخوف على مستقبل البلد، رغم المبادرات العديدة لإعادة انعاش الجمود الرقابي والتشريعي وبسط سلطة الدستور على القضايا الخلافية».
وذكر البيان أنه مع ازدياد التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وانعقاد جلسة بحضور حكومة منتفية الصفة للبت في قضايا مختلف على تصنيفها ضمن العاجل من الأمور، أصبحت السياسات العامة بالبلد لا تنسجم مع التحديات وسلم الأولويات الملحة.
ومما يزيد الأمر سوءا هو غياب حكومة كاملة الصلاحيات للشهر الثالث على التوالي ترتب عليه فراغ إداري أدى إلى تعطيل العديد من قرارات الدولة، حيث لم تقر الميزانية العامة حتى تاريخه مما ترتب على ذلك أثر مباشر وسلبي على مصالح المواطنين وعجلة التنمية بالبلد بما فيها المنظومة الاكاديمية والتعليمية، وهذه الآثار المؤسفة دفعت بعدد من نواب مجلس الأمة إلى الإعلان عن اعتصام مفتوح ببيت الشعب بعد نفاد محاولاتهم العديدة في الوصول لأرضية مشتركة مع الحكومة، أملا منهم أن تكون نقطة انطلاق نحو التعاون المثمر الذي يتطلع إليه أبناء الكويت بإقرار حزمة التشريعات العالقة التي تصب بالصالح العام.
وقال البيان «إذ نؤكد على أن ما قام به النواب المعتصمون هو حق كفله الدستور ورسالة ديموقراطية راقية ومتحضرة للتعبير عن مستوى التدهور الذي وصلت إليه الأوضاع بعد إعلان الأغلبية البرلمانية عدم التعاون مع الحكومة، وبالتوازي مع ذلك ننوه بأهمية توفير بيئة سياسية صحية متوازنة تنشد العمل والانجاز وتنبذ الخلافات والاقصاء».
وأضاف البيان «كما لا يفوتنا أن ننوه بأهمية قيام الحكومة بواجباتها الدستورية والتنفيذية حتى لا تصاب مؤسسات الدولة بالشلل، وضرورة تمكين نواب الأمة من ممارسة دورهم التشريعي والرقابي لتحقيق الاصلاح المنشود الذي يخدم البلد ويرتقي بها ويحقق الطموحات المرجوة، وذلك من خلال حكومة كاملة الصلاحية تمارس مسؤولياتها على أكمل وجه وتخضع لرقابة ممثلي الأمة وتسهم في تطبيق تشريعاتهم، وأيضا نؤكد على رفضنا القاطع لتعدي أي سلطة على الأخرى أو محاولة تعطيلها».
واختتم البيان «نتوجه إلى الله بالدعاء أن يجعل الكويت دائما دار أمن وأمان ورخاء تحت ظل قيادتها الحكيمة ممثلة في مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله ورعاهما».