- 3 منتخبات حققت العلامة الكاملة.. و16 لم تتعرض للخسارة
- أوروبا في صدارة الأقوى هجوماً.. وإسبانيا والمكسيك بشباك نظيفة
عبد العزيز جاسم
في عالم كرة القدم لا تعتمد على الورق والحسابات، بل دائما يعتبر «الملعب هو الحكم»، وهو ما أكده مونديال 2026 خصوصا في دور المجموعات الذي اختتم أول من أمس، فهناك منتخبات كان يتوقع أن تظهر بشكل قوي منذ البداية لكن حدث العكس كما هي الحال مع أوروغواي، وأخرى كان يرى البعض أنها ستكون الحصان الأسود لما تملكه من نجوم لكنها ودعت مبكرا، وخير دليل هو منتخب تركيا.
وعندما يقول بعض اللاعبين إن العمر مجرد رقم يجب أن نصدقهم، وهو ما أكده الأسطورة ليونيل ميسي محطم الأرقام بتسجيله 6 أهداف في دور المجموعات وتصدره قائمة الهدافين، ومن خلفه جاء 4 لاعبين برصيد 4 أهداف لكل منهم، وهم: الفرنسيان كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، والبرازيلي فينيسيوس جونيور، والنرويجي إيرلينغ هالاند.
ووصل ميسي ايضا إلى الرقم القياسي في تاريخ بطولات المونديال بـ 19 هدفا (رقم قياسي جديد)، ولم يتوقف عند هذا الحد بل بات أول لاعب في تاريخ بطولات كأس العالم يسجل في 7 مباريات متتالية، كما انفرد بالرقم القياسي في المشاركة بعدد المباريات بـ 28 مباراة، متجاوزا الألماني لوثار ماتيوس (25 مباراة) والذي اقترب منه البرتغالي رونالدو صاحب الـ 24 مباراة.
وإذا نظرنا للأرقام والإحصائيات في دور المجموعات، فهناك 3 منتخبات حققت العلامة الكاملة وهي: المكسيك وفرنسا والأرجنتين، بينما لم يتعرض 16 منتخبا للخسارة في هذا الدور وهي: المكسيك، سويسرا، البرازيل، المغرب، هولندا، اليابان، بلجيكا، مصر، إيران، إسبانيا، الرأس الأخضر (تمكن من احتلال الوصافة بـ 3 تعادلات)، فرنسا، الأرجنتين، كولومبيا، البرتغال، وإنجلترا. وعلى مستوى المتعة الكروية، وهي تسجيل الأهداف، نجد أن قارة أوروبا في الطليعة بتسجيل كل من ألمانيا وهولندا وفرنسا 10 أهداف لكل منتخب في دور المجموعات وهو رقم كبير، بينما تساوى منتخبا تونس والعراق في أسوأ خط دفاع باستقبال مرمييهما 12 هدفا بواقع 4 أهداف في كل مباراة.
وفي قارتنا الصفراء، تعتبر المشاركة الحالية غير مرضية بعد خروج 7 منتخبات من الدور الأول وبقاء اثنين فقط وهما أستراليا واليابان.
أما على مستوى المنتخبات العربية، فلم يتأهل سوى 3 منتخبات من 8 شاركت في دور المجموعات، وهي: مصر والمغرب والجزائر، فهل تكمل هذه المنتخبات المشوار لأدوار متقدمة كما حدث مع «أسود الأطلس» في مونديال قطر 2022؟
وقد أصبح المغربي إسماعيل صيباري أول لاعب عربي يسجل 3 أهداف في نسخة واحدة، فيما حقق منتخب مصر انتصاره الأول في البطولة منذ مشاركته لأول مرة في نسخة 1934، وذلك بقيادة مدربه الوطني حسام حسن الذي شارك كلاعب في مونديال 1990 ليكون أول لاعب ومدرب لمصر في تاريخ المونديال، وقد شاركه هذا الإنجاز توأمه إبراهيم المدير الإداري لمنتخب «الفراعنة»، كما جاءت مشاركة الشاب المصري حمزة عبد الكريم المحترف بفريق شباب برشلونة، ليكون أصغر لاعب عربي يشارك في المونديال بعمر 18 عاما.
وفي المجمل العام تعتبر البطولة من الناحية الهجومية مميزة، ومن المؤكد أن مستوى معظم المنتخبات سيتغير بشكل كبير في مواجهات خروج المغلوب التي سيكون فيها الحذر الدفاعي السمة الغالبة، وكذلك توزيع المجهود البدني خوفا من الوصول لشوطين إضافيين في أجواء تعتبر حارة نوعا ما.
أما الإنجاز الأكبر فكان من نصيب القارة الأفريقية بعدما تأهل عنها 9 من أصل 10 منتخبات إلى دور الـ 32، محققة أكبر نجاح بين قارات العالم، فيما كانت الخيبة الأكبر من نصيب المنتخب الإيراني الذي فقد فرصة الصعود المباشر لدور الـ 32 بعدما ألغي له هدف الفوز أمام نظيره المصري في الدقيقة الأخيرة، ليحل في المركز الثالث في المجموعة السابعة انتظارا للدخول ضمن أفضل 8 منتخبات احتلت هذا المركز، لكنه فقد هذه الفرصة أيضا عندما سجل منتخب النمسا هدف التعادل القاتل أمام الجزائر قبل ثوان من انتهاء مواجهتهما بالتعادل 3-3 بعد تأخره 2-3 في الدقيقة 95.