Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة «الكويت إلى أين» بديوان الجطيلي
مرشحون: ما شهدته الحياة السياسية مؤخراً شكّل خطراً يستدعي حسن الاختيار
19 يناير 2012
المصدر : الأنباء


تساءل مرشح الدائرة الثالثة د.علي العمير هل يعقل أن يقدم 71 طلبا لرفع حصانة عن النواب خلال المجلس السابق، لافتا إلى أن هذا الكم الهائل غير المسبوق في تاريخ الكويت، تبعه أيضا تقديم 17 استجوابا، بصورة لم تشهدها الحياة النيابية الكويتية خلال نصف قرن.
وأكد النائب السابق د.علي العمير _في ندوة «الكويت.. إلى أين» التي استضافها ديوان الجطيلي في منطقة خيطان مساء أمس، وشارك فيها كل من النائب والوزير السابق روضان الروضان، ومرشح الدائرة الثالثة هشام يوسف الشايع_ أن المجلس السابق رغم عثراته وإخفاقاته، وهذا الكم من الاستجوابات حقق انجازات متعددة وأقر سلسلة ضخمة من القوانين التي كانت حبيسة الأدراج لسنوات وسنوات منها قوانين التنمية، المعاقين، العمل في القطاع الأهلي، الخصخصة، هيئة سوق المال، حقوق المرأة المدنية والاجتماعية، كادر المعلمين، المكافأة الطلابية لطلبة التعليم العالي وغيرها من القوانين المهمة والتي تعود بالنفع والفائدة على الوطن والمواطن والأسر الكويتية.
وتابع العمير مؤكدا: رغم هذه الانجازات فإن المجلس شهد إخفاقات كثيرة نتيجة التوتر واتباع سياسة عدم التعاون، مشيرا إلى أن هذه الإخفاقات صاحبها سلوكيات وتصرفات كان من المفترض أن يترفع عنها البرلمانيون، خاصة أنها تجاوز الحد الشتم والسب إلى سقوط العمامة والعقال إلى تلاكم النواب وكسر العصي.
وقال إن سبعة من الـ «17» استجوابا قدمت إلى سمو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد وهو أداء غير مسبوق، مضيفا: لذلك حدث ما حدث مما رأيناه ولمسناه من تقسيم المجلس إلى تقسيمات لم نعهدها من قبل فجزء من نواب هذا المجلس عرفوا بالنواب «القبيضة» وجزء آخر عرف بكثرة سبه وشتمه وتوجيه الاتهامات لهذا وذاك وجزء ثالث تجده على أبواب المحاكم بسبب قضايا متبادلة، موضحة أن ما مر به المجلس السابق من أحداث وتوترات مر بشكل سلبي ولم يكن يطيب الخاطر.
الاستجوابات
واستغرب النائب السابق د.علي العمير من بعض المرشحين الذين يتداولون هذه الأيام لغة جديدة لم يعتدها الشارع الكويتي، لافتا إلى أن أحد المرشحين خرج في ندوته ليهدد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك قائلا: «لا تظن يا شيخ جابر أن لقب سمو الذي منحك اياه صاحب السمو الأمير سيمنعك من المساءلة السياسية»، متسائلا إلى أين نحن ذاهبون؟ ولماذا هذا الأسلوب؟ ولماذا لا نبارك لسمو الشيخ جابر المبارك باللقب الجديد بدلا من الهجوم عليه؟!
وقال العمير انه إذا كانت هذه هي البداية فماذا ننتظر من المجلس المقبل؟، معتبرا ان المرحلة المقبلة إن لم يكن فيها حكمة عالية الصوت فلا ننتظر فيها استقرارا ولا يرجى فيها تعاون، مبينا أن ما نلمسه من تصريحات وأحاديث عدد من المرشحين لعضوية مجلس الأمة يعتبر تقسيما للمجتمع فهناك طرف يسب ويشتم وطرف آخر يسب الذي يسب ويشتم، وقال ان البعض يرى في الصوت العالي والسب والشتم طريقا للوصول إلى قاعة عبدالله السالم، مشيرا إلى أن أحد المرشحين من الآن يهدد وزراء الحكومة بالقول «إذا لم يتم الإطاحة بك في الاستجواب الأول فسوف تسقط في الاستجواب الثاني أو الثالث»، متسائلا هل هكذا تكون الممارسة السياسية؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ «فإن لم نتصالح ونحن في هذه الفترة فمتى نتصالح؟ واعتبر د.علي العمير أن المسؤولية عظيمة ومهمة على عاتق الناخبين من المواطنين الكويتيين في اختيار من يمثلهم في مجلس الأمة ويخطط لمستقبل هذا الوطن».
وانتقل العمير للتحدث عن مواقفه في مجلس 2009 بقوله: «حين دخلت المجلس السابق فإن علي العمير لأول مرة في الحياة السياسية يترأس عضو مجلس أمة 6 لجان تحقيق»، موضحا أن هناك ثلاث لجان منها أصدرت تقاريرها كلها فيها إدانة للأجهزة الرقابية للحكومة، فقد كانت اللجنة الأولى تختص بملف منطقة أم الهيمان وما لحقها من تلوث جراء المصانع المقامة بالقرب منها وإصرار عدد من المتنفذين على استمرا عمل هذه المصانع رغم الضرر الواقع على صحة الأسر هناك جراء التلوث الناجم عن هذه المصانع، مشيرا إلى ان اللجنة تمكنت من وقف هذه المصانع المخالفة.
أما عن اللجنة الثانية والمتعلقة بالتعويضات البيئية، فأفاد د.علي العمير بأن ثلاثة مليارات دولار كانت أوقفتها لجنة التعويضات بالأمم المتحدة، تستحقها الكويت وجئنا في اللجنة بالوزير المختص وهو الشيخ أحمد العبدالله وكان أعضاء اللجنة موجودين وهم النواب السابقون مرزوق الغانم ود.أسيل العوضي وخالد الطاحوس، وقلنا للوزير وقتها أنت ستكون أمام مسؤولية سياسية إن لم تصلح الوضع وتعيد أموال الكويت، موضحا أن الشيخ أحمد العبدالله وقتها أبدى تجاوبا وقال: ساعدوني فليس لدي مانع.
وتابع العمير قائلا ان العراق كان قد تحرك من خلال محاميها وطالبوا بوقف هذه الأموال، ووصل الأمر إلى اعتبار ان هذه الأموال هي أموال عراقية، مستدركا بقوله: لكن الحمد لله تعاونا وتحركنا سريعا، حيث قابلنا المراجعين الدوليين وقمنا بتعديل البرنامج وطلبنا منهم أن يأتوا للكويت، لافتا إلى أنه تم اكتشاف أن من يديرون البرنامج يحصلون على معاشين في الشهر لدرجة أن بعضهم كان يتقاضى شهريا 12 ألف دينار لكن تم تعديل البرنامج وكشف هؤلاء.
وحول عمل لجنة التحقيق الثالثة أكد النائب السابق د.علي العمير أن عملها كان يتعلق بالتحقيق في مقتل المواطن محمد الميموني ولما توصلت اللجنة إلى عدد من الحقائق طالبنا وزير الداخلية السابق الشيخ جابر الخالد بتمسكه بالاستقالة، موضحا أنه خرج على وسائل الإعلام ونصح الوزير بالاستقالة، وإلا فإن لدى اللجنة ما يدينه من أدلة واضحة ودامغة فاستجاب الوزير وقدم استقالته.
واستطرد العمير بأن ثمة تقارير للجان أخرى ترأسها، واشترك فيها لكن لم يسعفنا الوقت لتقديمها خاصة ان المجلس قد حل، لافتا إلى أنه شكل مع عدد من زملائه ما عرف بلجنة البيئة والطاقة النووية، فقد كان هناك سبعة مواقع تم تحديدها عن طريق لجنة كانت منبثقة من مجلس الوزراء لاختيار موقع من هذه المواقع يصلح لإقامة محطات طاقة نووية في الوقت الذي كانت فيه اليابان وفرنسا وألمانيا تسعى لإيقاف عمل هذه البرامج، لأنها لا تستطيع أن تتعامل مع الطاقة النووية في حال وقوع الكوارث، موضحا انه تم بحمد لله إيقاف هذا المشروع بالتواصل مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية آنذاك الشيخ د.محمد الصباح.
وعرج العمير على الحديث عن القانون الخاص بالطالب الجامعي والذي تم تقديمه في المجلس السابق حيث يطالب هذا القانون بأن تستمر المكافأة الطلابية حتى بعد تخرج الطالب وإلى أن يتم تعيينه، مؤكدا أنه مع الحكومة إذا كانت مع الحق وكذلك مع المعارضة إذا كانت أيضا مع الحق.
نسبة التغيير
من جهته تحدث النائب والوزير السابق روضان الروضان، متوقعا ان تتراوح نسبة التغيير في المجلس المقبل بين 40 و50% لافتا إلى ان مجالس الأمة الماضية كان الخلاف موجودا غير ان النفوس كانت تتصافى سريعا، أما المجلس السابق فقد تحول الخلاف بين النواب إلى درجة أن النائب لا يسلم على زميله إذا رآه أو قابله.
واعتبر الروضان انه ليس هناك نائب معارض ونائب حكومي، لكن هناك خلافا في وجهات النظر والمواقف، مؤكدا ان الدستور الكويتي واضح في تأكيده على المشاركة الشعبية، داعيا المعارضة إلى المشاركة في صنع القرار لا أن تعارض من أجل ان يقول معارضة.
وتمنى الروضان تفعيل المادة 50 من الدستور والتي تتعلق بفصل السلطات، مطالبا سمو رئيس الوزراء بتفعيل مواد الدستور وتطبيق المادة 50 منه.
كما وصف بعض وسائل الإعلام بـ «الطائفية»، مشددا على ضرورة تعديل قانون المرئي والمسموع وإقرار عقوبات على وسائل الإعلام المخالفة، مشيرا إلى انه ليس ضد الحريات، وإنما يجب ان تكون هناك رقابة فاعلة وهادفة في الوقت ذاته على وسائل الإعلام المختلفة، معتبرا ان الخلافات الطائفية الخاسر فيها هو الوطن.
كما طالب النائب السابق الروضان الحكومة بتطبيق المادة 56 من الدستور بتعيين وزراء من النواب لتحقيق مزيد من الاستقرار السياسي في البلاد وحتى تهدأ المعارضة وتكون هادفة ومتعاونة مع الحكومة.
من جانبه ركز مرشح الدائرة الثالثة هشام يوسف الشايع على قضية التعليم والمخرجات التعليمية في البلاد، لافتا إلى ان بعض الشهادات والمقررات التعليمية في الكويت غير معترف بها في عدد من الدول العربية، داعيا إلى مزيد من الاهتمام بالملف التعليمي في ظل الوفرة المالية في البلاد.
وأوضح الشايع أن 80% من أبناء الكويت يكملون دراساتهم الجامعية خارج الكويت، وأن 50 % من هذه النسبة هم من البنات، معتبرا ان ذلك مخالف لعادات وتقاليد المجتمع الكويتي، لكنه تدارك بقوله انهم يضطرون لذلك لأنه ليس ثمة بديل آخر أمامهم.