Note: English translation is not 100% accurate
افتتح المقر الثاني بمنطقة الصليبخات مساء أمس الأول
دشتي: تأخرنا في العديد من المجالات كالتعليم والصحة والتنمية بسبب التكسب السياسي
21 يناير 2012
المصدر : الأنباء




متمسكون بدستورنا وديموقراطيتنا والأسرة الحاكمة ولن نتخلى عنهم مهما كانت الضغوط عليناحنان عبدالمعبود
طالب مرشح الدائرة الثانية نائب مدير مستشفى ابن سينا د.محمود دشتي بضرورة تطبيق القانون في ظل عدالة اجتماعية ومساواة في تطبيقه على الجميع وكل الفئات، مشيرا الى أن أعضاء مجلس الأمة شركاء في التمييز في تطبيق القانون، بينما يجب ان يعامل الجميع بمسطرة واحدة ولا يفرق بين فئة أو أخرى، داعيا إلى الفصل بين السلطات كما جاء في المادة 50 من الدستور مع تعاونها، وقال «ان العلاج في الخارج أصبح يستخدم كورقة سياسية»، لافتا إلى أن هذا القطاع يصرف عليه من 400 إلى 600 مليون دينار سنويا، موضحا أن الصليبخات والدوحة نموذج مصغر من الكويت.
وقال د.دشتي في كلمة ألقاها خلال افتتاح مقره الانتخابي في منطقة الصليبخات تحت عنوان «الكويت تستحق منا الكثير»، ان الدستور الكويتي يحتاج إلى مزيد من الحريات، فقد توافقنا عليه منذ سنوات عديدة وهو منهج للتعامل بيننا وبين أسرة الحكم، متسائلا: «من يضمن وسط هذا العبث السياسي والمتغيرات الإقليمية الحاصلة أن يعدل الدستور ويحد من ديموقراطيتنا؟ وهل نحن مستعدون لتغيير أو تعديل الدستور لمزيد من الحريات أم للديكتاتورية؟».
وأشار الى دعوات تطالب برئيس مجلس وزراء شعبي، مبينا أن هذه الدعوات تدخل واضح وصارخ في صلاحيات صاحب السمو الأمير، بينما ما نحتاج إليه هو مجلس أمة قادر على تعديل الدستور لمزيد من الحريات، لافتا الى أن المال العام انتهك من السلطتين التشريعية والتنفيذية فهناك قضية التحويلات المليونية والتي أغلقت بمجرد استقالة وزير الخارجية والشعب الكويتي يريد معرفة هل هذه التحويلات صرفت في مكانها الصحيح؟ ولماذا صرفت من الأساس وكان من باب أولى أن السلطة التشريعية تكشف عن هذه القضية وتحقق فيها بدلا من أن يكون بعض نوابها مدانين في قضية «الإيداعات المليونية»؟ فالشعب يريد معرفة إلى أين ذهبت هذه الأموال؟ مطالبا المجلس القادم بتشكيل لجنة تقصي حقائق لكي نعرف من رشا ومن ارتشى وكم المبالغ المصروفة، ونريد معرفة هل كانت السلطة التنفيذية شريكا في إهدار المال العام أم ضالعة في هدره، لافتا إلى ضرورة اختيار من هو حريص على كشف هذه الحقائق يوم 2 فبراير.
وحول خطة التنمية قال د.دشتي «لم نر شيئا من خطة التنمية غير المكتوب فيها، وكانت ضحكا على الدقون»، مشيرا الى أن خطة التنمية يجب ان تكون مرتبطة بجدول زمني وهو ما لم يحدث في الخطة الحكومية التي اقرها المجلس على عجالة وبصم عليها أعضاؤه للضحك على الشعب، مشددا على أننا نحتاج خطة تنمية حقيقية.
وكشف عن وجود خلل واضح يتمثل في أن وزارة التخطيط لا تقوم بأي دور في هذه الخطة، مشيرا إلى أن الحكومة والمجلس تسببا في «تطفيش» المستثمر الكويتي وعدم الاستثمار في بلده، وقال «اليوم الكويتيون أكثر الناس الذين يستثمرون في دول الخليج سواء من الحكومة او من القطاع الخاص والمشكلة اننا غير قادرين على الاستثمار في بلدنا»، مؤكدا أن مجلس الأمة يضع قوانين لتطفيش رأس المال وليس لجذب الاستثمار، كما يضع معوقات للاستثمار، وكذلك الحكومة أيضا تعمل على تطفيش المستثمر سواء المحلي أو الأجنبي، لافتا إلى أن الجهازين التشريعي والتنفيذي تواطآ لإجهاض أي خطة ومشاريع تنموية تحول دون تنفيذ رغبة صاحب السمو في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، متسائلا هل هذا التواطؤ مقصود؟
وأكد د.دشتي على أهمية دور المرأة الكويتية، وقال «إن المرأة الكويتية كان لها دور كبير في المجتمع وكان لها ادوار بطولية مشهودة على مر الأزمان، ومشاركتها في البرلمان قصيرة ومن الصعب تقييم تجربتها، ولهذا فإننا نحتاج إلى تعديل القوانين القائمة لتصل المرأة الكويتية إلى كامل حقوقها السياسية والاجتماعية. وعن الإعلام في الكويت شدد على الاحتياج الى إعلام حر يريد معرفة الحقيقة ويبحث عنها، مشددا على عدم وجود أي دور للإعلام الحكومي، واصفا أداءه بالضعيف جدا، رغم الملايين التي تصرف عليه، وقال «لا نريد الاعلام الذي يقسم المجتمع لفئات ومجاميع، بل نحتاج إلى إعلام بناء يبني ولا يهدم ويحافظ على الوحدة الوطنية».
وتطرق د.دشتي خلال كلمته الى التعليم ومدى الشعور بالرضا عن مخرجات التعليم العام، مشيرا الى ان الجميع الآن غير راض عن مستوى الخدمات التعليمية التي تقدم في مدارسنا الحكومية، مبينا أن الكثير من شرائح المجتمع الكويتي تقترض من اجل تعليم أبنائها في مدارس خاصة، لافتا الى أن مستوى الخدمات الصحية المقدمة لا يشعر المتلقي بالرضا، والنظام الصحي في البلاد متهالك ويحتاج إلى مراجعة شاملة، وتساءل: هل يعقل ان اللجنة الصحية في مجلس الأمة ليس فيها طبيب واحد، وتقوم بتشريع الأمور الصحية؟ وقال «نحتاج الى قطاع خاص قوي يشارك الوزارة في تقديم الخدمات الصحية، ونريد مجلس أمة قويا يكون على رأس أولوياته تطوير الصحة والتعليم».
وقال د.دشتي «أحمل في جعبتي هم إصلاح النظام الصحي في الكويت، لأننا اليوم نتعامل مع نظام صحي قديم متهالك لا يفي بما يجب خلال هذه الحقبة الزمنية، فالنظام الصحي يحتاج إلى مراجعة بداية من الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة ونهاية بثقافة المجتمع الصحية»، مشيرا إلى أن الهيكل التنظيمي في الصحة يحتاج إلى العديد من المقومات منها إقرار مشروع الهيئة العامة للصحة الذي بدوره سيقوم بتخفيف العبء على الوزارة، فضلا عن إعادة توزيع ميزانيات الصحة، حيث توجد قطاعات صحية تستهلك ميزانيات كبيرة والناتج عنها يعود على فئة معينة، مثل العلاج بالخارج والمجلس الطبي العام، حيث يستهلك العلاج بالخارج سنويا من 400 إلى 600 مليون دينار، إلى جانب انه أصبح يستخدم كورقة سياسية يستفيد منها بعض الفئات، ولذلك لابد من إحلال الهيكل التنظيمي وكذلك إقرار الهيئة العامة للصحة ويتم نقل هذه الإدارات إليها ليخف العبء عن الوزارة، كما يجب ان تنشأ جهة رقابية مستقلة تراقب الوزارة، بدلا من إدارة رقابة الجودة الموجودة في الوزارة والتي يعني وجودها أن تكون الوزارة الخصم والحكم في آن! فهي تقيم الخدمة الصحية ولذلك يجب ان تكون جهة مستقلة، وتتفرغ وزارة الصحة لتقديم الخدمة وتطويرها فقط، مشددا على أهمية اتاحة الدور للقطاع الخاص الذي يجب أن يكون شريكا في البنية التحتية، ويجب أن نثقف المجتمع ثقافة صحية ونعلمه الثقة في الرعاية الصحية الأولية، والإعلام الصحي الكويتي، فعلى سبيل المثال المشكلة التي تم طرحها عن السحايا مؤخرا، هي مشكلة بسيطة للغاية وتحدث في كل مكان إلا أنها ضخمت لعدم ثقة الناس بالجهاز الإعلامي الصحي، ولهذا نحن نحتاج إلى مراجعة كاملة للنظام الصحي وطريقة تقديمه بالكويت وان شاء الله إن كتب الله لي النجاح فسيكون من أولوياتي.
وحذر د.دشتي من التهاون في التمسك بالدستور، وقال اليوم نحن متمسكون بدستورنا وبالأسرة الحاكمة والديموقراطية والتي لن نتخلى عنها مهما كانت الضغوط علينا، فالمقصود أن نعاني من التأخر في حياتنا من تعليم إلى صحة وتنمية واقتصاد من أجل التكسب السياسي، في حين أننا اليوم لدينا بدائل دستورية وقانونية وحلول في داخل البرلمان وبيت الحكم والحكومة توصلنا إلى الازدهار والتطور، مبينا أن هناك الكثير من المشاريع والكفاءات التي يمكن الاعتماد عليها، مضيفا ان ما نفتقده بحق هو التفكير في بناء البلد، وابتعاد بعض السياسيين عن التفكير في المدخرات ونصيبهم من تركة البلد ومشاريعهم ومؤسساتهم وشركاتهم، وليس في الكويت وأهلها، مشددا على حاجة البلاد إلى تضافر الجهود بعيدا عن الطائفية، داعيا إلى الوحدة في ظل ما نشهده من دخولنا منعطفا سياسيا يحتاج إلى الوقوف بتحد للنهوض بالوطن من خلال وضع خطط التنمية المستدامة التي لا تتغير بتغير الأشخاص أو حل حكومة او برلمان بل نحتاج إلى تنمية بشرية حقيقية.