- المادة ٤٩ من الدستور تكفل وتضمن للجميع الحياة والتعايش من أجل الاستقرار
أميرة عزام
قالت مرشحة الدائرة الثانية عالية الخالد إن وثيقة الثوابت الشرعية والتي انتشرت في الآونة الأخيرة ذكر فيها ان يدافع ويتبنى النائب بالوسائل القانونية المكفولة بالدستور الدفاع عن عرض النبي وأمهات المؤمنين والصحابة، وحماية قانون منع الاختلاط وتفريغه من محتواه والمطالبة بتطبيقه على أكمل وجه بما يحقق فصل المباني، ورفض العبث في مناهج التربية الإسلامية، ورفض حفلات الرقص المختلط والتي تخالف الآداب والذوق العام للمجتمع الكويتي، ورفض المسابح والنوادي المختلطة والتي تخالف الآداب والذوق العام للمجتمع الكويتي، وتأييد المشاريع والقوانين الإسلامية التي يقدمها النواب في مجلس الأمة.
وشددت الخالد على ان هذه الوثيقة يتهافت بعض المرشحين للتوقيع عليها للحصول على رضا شرائح معينة من المواطنين وذلك لتسهيل دخولهم الى مجلس الأمة، لافتة الى ان هذه الوثيقة بما فيها من بنود فقد استندت الى محور أساسي وهو الدستور والقانون المنظم له، ولكنها تغافلت مواد أخرى من الدستور تتعارض بل تخالف هذه المطالب مثل المادة الـ 35 التي تنص على ان «حرية الاعتقاد مطلقة وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية على ان لا يخل ذلك في النظام العام أو ينافي الآداب».
وأضافت ان هذه المادة من الدستور تراعي وتحترم الحريات العقائدية الشخصية في ظل المحافظة على الآداب العامة من غير قمع أو جبر أو تسلط في حين ان بنود الوثيقة تمارس وتشمل الجبر والتسلط بحجة الدستور والآداب العامة.
وزادت: كما ان المادة 49 من الدستور التي تنص على مراعاة النظام العام واحترام الآداب العامة واجب على جميع سكان الكويت فإن هذه المادة تكفل وتضمن للجميع الحياة والتعايش من أجل الاستقرار كما ان المادة 30 من الدستور والتي تنص على «الحرية الشخصية مكفولة» فهذه المادة تتعارض مع الوثيقة التي تفرض وتوجه أداء عاما للمواطنين يسير ويتجه في اتجاه واحد وهذا الاتجاه لا دخل له بالدين لكون الدين أمرا شخصيا يحدد التوجه العام المشترك للمجتمع وأي خرق لهذا التوجه سيكون مستنكرا بسبب هذا التوجه دون تسليط قانون أو جبر.
وأكدت ان هذه الوثيقة هي وثيقة جبرية بسبب ما حاوله بعض النواب من الالتفاف حول المادة 2 في الدستور لتعديلها لتخرج من السماحة الى الجبر، مشيرة الى ان هذه المادة تنص على ان «دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع»، فهذه المادة تؤكد التمسك بالدين فهو العاصم لنا لكن بكل حب وسماحة لتضمن التعايش بسلام دون فرض أو إجبار التبعية لفئة فكرية دون أخرى.