أكدت مرشحة الدائرة الثالثة د.سناء العصفور عدم تأييدها لقرار الإحالة إلى التقاعد إلا وفقا لدراسة مستفيضة وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة تجنبا لإيذاء نفسية المتقاعد وشعوره بتخلي الحكومة عنه.
وقالت العصفور في ندوة أقيمت مساء أمس في مقرها الكائن بمنطقة العديلية إن القضايا التي تخص المتقاعدين والمرأة والشباب لابد أن تتصدر الأجندات الانتخابية لجميع المرشحين.
وأضافت: يجب التمسك بالقادرين على العطاء ومن ثبت إخلاصه ومعاقبة المسيء والمقصر، حيث يجب إعادة إشراك فئة المتقاعدين في خدمة المجتمع والاستفادة من خبرتهم السابقة في مجالات عملهم المختلفة، كما يجب الإسراع بتقديم افضل الخدمات لهم وابتكار افضل وأسرع طرق الخدمة المقدمة ما سينعكس إيجابا على المتقاعد وطريقة حياته، مطالبة بزيادة رواتب المتقاعدين ومنح امتيازات وتسهيلات إضافية لهم، كمكافأة لهم على فترة عملهم في الجهات الحكومية.
ورأت ان الزيادة المالية الضئيلة التي يحصل عليها المتقاعد كل 3 سنوات لا تعتبر كافية مقارنة مع غلاء المعيشة وارتفاع أسعار السلع، لافتة الى عدم جواز تسريح تلك الفئة بشكل فجائي ودون سابق إنذار، بل يجب تهيئة الموظف للتقاعد قبل عام من تقاعده وفتح المسارات المختلفة في الحياة الجديدة وكيفية التعامل معها ومساندته في تسويق خبرته شخصيا أو عبر قناة رسمية أو ضمن جهود مؤسسات المجتمع المدني واهتماماتها الخيرية، منوهة إلى أهمية استثمار خبراتهم في المدارس والجمعيات التعاونية ومؤسسات المجتمع المدني وفقا لنظام المكافئ.
وأضافت: هناك شريحة كبيرة من المتقاعدين تحتاج إلى الرعاية وتوفير الخدمات المناسبة لهم، لافتة إلى أن هناك نحو ١١٧ ألف متقاعد في الكويت حسب إحصائية صادرة عن الجمعية الكويتية للمتقاعدين.
ودعت العصفور إلى ضرورة اعادة تقييم الخبرات المتميزة للمتقاعدين والاستفادة منها والحفاظ عليها، متعهدة بتبني هذه القضية حال بلوغها قبة عبدالله السالم.
وطالبت بسن التشريعات الداعمة للاستثمار البشري، فضلا عن إنشاء مراكز للمتقاعدين في كل منطقة سكنية تقديرا لعطائهم، منتقدة بطاقة التأمين (عافية) التي أصدرت مؤخرا للمتقاعدين، حيث إنها لا تغطي الأمراض التي يتعرض لها هذه الفئة.
وقالت إن المرأة شريك رئيسي في إدارة البلاد ونهضتها، معلنة عن نيتها لتشكيل فريق نسائي استشاري لمتابعة قضايا المرأة وتوصيل صوتها فور بلوغها المجلس، وسلطت الضوء على فئة الشباب، مطالبة بتوفير فرص عمل مناسبة وتخصصاتهم العلمية وإنشاء صناديق لدعم مشاريع الشباب والتوسع في مداركهم دون التقيد بالعمل الحكومي أو الخاص، علاوة على تفعيل مراكز الشباب لممارسة الأنشطة الرياضية.
وبالحديث عن المنظومة الاقتصادية، عاتبت العصفور الحكومة التي بدأت بالمواطن لتطبيق وثيقة الإصلاح المالية والاقتصادية من خلال رفع الدعوم وفرض الضرائب وإرهاق كاهل المواطن، لافتة إلى هجرة الكثير من الشركات الكويتية والأجنبية من البلاد.
وتساءلت: لماذا لا توجد استثمارات كويتية على أرض الكويت؟، مطالبة بتنويع مصادر الدخل وإيجاد بدائل أخرى للنفط مثل توفير أراضي صناعية وتشجيع الشباب الذين لديهم مصانع فضلا عن فتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار.
وطالبت بعودة القسائم والاستثمارات الصناعية في ظل وجود شروط وقوانين رادعة وتشجيع الاستثمار السياحي المقنن.
والتقطت أطراف الحديث، مدير مكتب المراجعة والدراسات القانونية بديوان الخدمة المدنية المستشارة القانونية سلوى بهبهاني، مشيرة إلى أن المشرع حرص في قانون نظام الخدمة المدنية على مراعاة الجوانب الاجتماعية والنفسية والأسرية والجسمانية للمرأة العاملة في كل وزارات الدولة والمؤسسات الحكومية، إلى جانب مراعاة قانون رعاية الطفل والذي أعطى بعض الحقوق للمرأة العاملة في الجهات الحكومية.
وتحدثت عن الحالات التي يتم فيها منح المرأة الكويتية العاملة في الجهات الحكومية علاوة الأبناء والتي تقدر بـ ٥٠ دينارا بصفة استثنائية منها وفاة والد الأبناء أو عجزه عن العمل أو الكسب أو في حالة عدم صدور نفقة، مشيرة الى تشكيل ديوان الخدمة المدنية لجنة لمنح علاوة المرأة العاملة لحالات أخرى مثل سجن الزوج بحكم قضائي نهائي، غياب الزوج لفترة طويلة، إضافة الى عدم نفقة الزوج على زوجته.
تحدثت عن الإجازات التي منحها قانون ديوان الخدمة للمرأة مثل اجازة الرضع، إجازة مرافقة الزوج الديبلوماسي بنصف راتب دون مدة محددة على ان يعمل الزوج في وزارة الخارجية إلى جانب مرافقة الزوج أثناء المهمات الرسمية والندب خارج البلاد أو دورة تدريبية لا تقل عن ستة أشهر، مشيرة إلى مراعاة القانون للمرأة المعاقة وخصوصا الحامل.
وبدورها، تحدثت المحامية بالمحكمة الدستورية والتمييز عذراء الرفاعي عن الجانب القانوني، مشيرة إلى أن المرأة الكويتية عضو فعال ورقم صعب يفوق الرجل.
وذكرت أن دور المرأة الكويتية تجسد في ثلاث مراحل، الأولى قبل القوانين وكانت تلقب بأخت الرجال، والثانية هي مرحلة التوثيق وصدور التشريعات فيما تمثلت المرحلة الثالثة بتأخر حقوقها.
وطالبت الرفاعي بضرورة النظر في حقوق الكويتية المتزوجة من غير كويتي، حيث أن القوانين الصادرة تهدم الأسرة الكويتية، لافتة إلى عدم وجود دعم للمرأة في ممارسة حقها السياسي وقالت نحتاج إلى وجود مراكز لإيواء النساء المعنفات، فكثير منهم يعانين من الطرد والاستحواذ على ممتلكاتهن فضلا من الضغوطات الذكورية، لافتة الى عدم وجود قانون الصحة النفسية لحماية المرأة.