Note: English translation is not 100% accurate
شمس الحقيقة وغربال الشائعات في «التطبيقي».. بقلم: عبدالله الراكان
23 مارس 2016
المصدر : الأنباء
الأشجار المثمرة وحدها هي التي ترمى بالحجارة! حكمة باتت تسيطر معانيها على الكثير من القضايا والمواقف في البلاد، وكأن هدف البعض مع الأسف الشديد هو محاربة المخلصين من أبناء هذا الوطن.
انتقادات بالجملة وتشويهات للحقائق يحاول البعض القيام بها سواء عن قصد أو دون قصد، بهدف إثارة المجتمع أو الدولة بكل أركانها على هذا القطاع أو ذاك، البعض ربما يريد التكسب الإعلامي أو الشعبي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والبعض الآخر ربما تتجاوز أهدافه ما هو متوقع!
ولعل خير مثال على ذلك، ما أثير مؤخرا بشأن قضية الشعب الدراسية المغلقة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، والتي بدا واضحا من خلال طريقة إثارتها، استهداف مديرها د.أحمد الأثري، فلا القضية وليدة الساعة ولا الشخص المستهدف يستحق الهجوم عليه، فقضية الشعب المغلقة يمتد عمرها إلى ما قبل عام 2000، حيث كانت ومازالت الهيئة وطلبتها يعانون من مشكلة الشعب الدراسية المغلقة في الفصل الدراسي الصيفي، ومن حيث الشخص المستهدف، فالهيئة حازت مؤخرا في عهده المركز الثاني في الإصلاح ومعالجة ملاحظات ديوان المحاسبة بتقريره الأخير عن السنة المالية 2013/2014، متفوقة على مجلس الأمة نفسه.
في المقابل فإن إثارة وربط قضية الشعب الدراسية بموضوع مالي فيه محاولة رخيصة لإثارة قضية أخرى والتلميح إلى وجود عجز مالي في الدولة، لتبدو القضية أكبر حجما.
إن الصراع أو الأزمات التي تحاول شريحة إثارتها هنا أو هناك حتما تقف وراءها أسباب، فلا دخان من غير نار، ومن منطلق المتابع لما يجري، يتبين أن هناك أمرين، الأول هو إعلان الدولة سياسة الترشيد المالي، حيث يحاول البعض هنا قلب الحقائق ومعاكسة نهج الدولة من سياسة مالية حكيمة إلى الزج بها إلى دهاليز الإفلاس لا سمح الله، والثانية الإنجازات التي بدأت تتحقق منذ تولي د.أحمد الأثري منصبه، وجهده الواضح في محاربة الفساد ومواجهة المحسوبية وكل أشكال التكسب الشخصي، اضف إلى ذلك محورا ثالثا وهو ثناء صاحب السمو الأمير عليه في احدى المناسبات، الأمر الذي يبدو لي نوعا من المرض الذي يعاني منه البعض الذي يمكن اختصاره بالحسد.
إجمالا فإن الهيئة أكبر مؤسسة تعليمية في البلاد، من حيث عدد الطلبة وجسام المهام، لذا من الطبيعي أن تواجه الكثير من التحديات، لكن من غير الطبيعي أن نتخلى عنها ونجعلها عرضة للكذب والتزوير، يجب علينا أن ندرك جيدا أنها الملاذ الأخير للكثير من الطلبة الكويتيين وغير الكويتيين، فلا ننسى أنها تضم أكثر من 60 ألف طالب وطالبة. إن هذا الدور يحتم علينا فهم حجم المسؤولية الملقاة على عاتق هذه المؤسسة وحجم التحديات التي تواجهها.
مطلوب تضافر الجهود مع قيادتها سواء من قبل أعضاء هيئة التدريس والتدريب أو الإداريين أو الطلبة أو المتدربين، بل ومن المجتمع قاطبة، لأجل الوصول إلى التميز في تجربتها ومواجهة كل الأفكار السلبية التي يحاول البعض إثارتها، وآخرها نشر مقاطع فيديو لأحد قيادييها، بشكل مجتزأ في محاولة رخيصة لقلب الحقائق وتقديم معلومة غير صحيحة والترويج لها، لكن من حسن الحظ سرعان ما انكشف الغطاء عن هذه اللعبة.
إن مواجهة د.الأثري لكثير من قضايا الفساد في مؤسسته، وشروعه في تنظيم بعض القضايا ومنها تخفيض مكافأة أعضاء هيئة التدريس العاملين في الفصل الصيفي من راتبين إلى راتب ونصف الراتب بعد موافقة ديوان الخدمة المدنية، تعتبر واحدة من القضايا التي لم ترق للبعض، إضافة إلى تصديه لمحاولات بعض النافذين من خارج الهيئة التدخل في شؤونها أثر ذلك كثيرا في الترويج للعديد من الشائعات والأزمات التي بدأت تشكل سلاحا لتحقيق أهداف ومصالح شخصية عجزوا عنها في ساحات أخرى.. لتبقى شمس الحقيقة ساطعة لا يغطيها غربال الشائعات في «التطبيقي».