- تفعيل دور ديوان المحاسبة بإعطائه صفة الضبطية القضائية عند وجود دليل على التلاعب في المال العام
أكدت مرشحة الدائرة الثانية عالية الخالد مكانة الكويت لدى الجميع وأن الكويتيين لن يبقوا الا ببقائها واستقرارها وتقدمها.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها في افتتاح مقرها الانتخابي أمس الأول تحت عنوان «واقعية التحديات الاقتصادية بين مؤيد ومعارض» وقالت ان هناك تحديات اقتصادية وهناك من يؤيد ذلك وهناك من يعارضه متسائلة: من أين جاءت هذه التحديات وما أسبابها؟ فأجابت: لقد جاءت بناء على تقرير البنك الدولي للمنطقة بأكملها، والذي بين تقدم الكثير من الدول العربية التي سبقت الكويت بالمضمار الاقتصادي، مشيرة الى أن هذا التقرير أو الوثيقة يرتكز على محاور كثيرة، أولهما الاستدامة والمحور الثاني الحوكمة، أما الاستدامة فهي الاستخدام على قدر حاجتنا فقط وتوفير ما تبقى للمستقبل، لافتة الى أن هذا هو توجه العالم بأكمله من خلال ترشيد الاستهلاك.
وضربت مثالا على ذلك بأن الكويت مهددة بشح المياه ويأتي ذلك للاستخدام المفرط في استخدام المياه، أما الحوكمة فهي تفعيل دور الفرد المسؤول من خلال تطبيقه للقوانين وذلك بتعزيز الضمير لخلق المنفعة العامة حتى تكون المصلحة العامة غالبة على الجميع.
وتطرقت عالية الخالد الى قضية التصنيف الائتماني للكويت هذا التصنيف الذي يؤثر على الاقتصاد الكويتي وقوة العملة المحلية عالميا وهذا أمر يجب أن يفهمه ويستوعبه الجميع، مضيفة: أما الحكومة فقد قامت بعمل وثيقة الاصلاح الاقتصادي بغرض الوصول لحلول مثلى للتحديات الاقتصادية، ولكن هناك بنودا تقع مسؤوليتها على الحكومة وبنودا أخرى على المواطن، ولكن الحكومة فعلت بنود المواطن قبل الحكومة، لافتة الى أن الجميع يعلم أن هناك هدرا كبيرا للمال العام فلماذا لم تطبق الحكومة عليها الحلول لتحقيق الاصلاح؟ وعلى سبيل المثال لا الحصر يتجلى الهدر في المشروعات الحكومية في تشييد طريق الجهراء وطوله 11 كيلومترا حيث بلغت تكلفة الكيلومتر الواحد 21 مليون دينار أي ما يعادل 220 مليون دينار وفي المقابل نجد أن تكلفة تشييد طريق في دولة عمان التي تتسم بالأراضي الجبلية الوعرة ويبلغ طوله 30 كيلومترا ما يعادل 130 مليون دينار فقط.
وقالت ان ميزانية وزارة الاعلام للضيافة بلغت 2 مليون دينار في سنة واحدة. فأين الحكومة من وثيقة الاصلاح؟ هل قامت الحكومة برصد الميزانيات التي تحتاجها الدوائر الحكومية والمؤسسات الحكومية؟ هل منع الحفاظات في دور الرعاية هو التقنين الذي تحتاج إليه الحكومة؟ أليس من الأولى على الحكومة تفعيل دور ديوان المحاسبة باعطاء صلاحيات بلاغية عند وجود دليل على التلاعب في المال العام؟ كذلك هل قامت الحكومة بخطوات جدية لاصلاح بيئة العمل؟
وقالت انه في آخر تقرير للمعهد البريطاني أوضح أن أفضل دولة خليجية في بيئة العمل هي الامارات العربية المتحدة حيث جاءت في المرتبة 23 وأقل دولة خليجية في بيئة العمل هي قطر في المرتبة 56 أما الكويت فقد احتلت المرتبة 94 عالميا، لذلك نتساءل: ماذا فعلت الحكومة لتحسين بيئة العمل لتتواكب مع وثيقة الاصلاح؟.
واعتبرت الخالد أن ملف التركيبة السكانية من أهم وأخطر الملفات فقد بلغت نسبة الكويتيين من التعداد العام 31.7% بما يعادل 2.608.000 فنحن نتحدث عن آلاف من العمالة السائبة الهامشية والتي قد تكون موبوءة، فإلى جانب أنها غير منتجة فإنها تستهلك نسبة كبيرة من البنية التحتية والخدمات المدعومة مثل الماء والكهرباء كما تسبب الازدحام أيضا.. فكيف دخل هؤلاء الى الكويت؟ مشيرة الى أن الحكومة عندما تتحدث عن العجز في المياه والكهرباء وتذهب للمواطن لسد هذا العجز فنقول لها: أين الاصلاح المزعوم؟ مؤكدة أن الحكومة لم تفكر في التواصل بشفافية مع المواطن ليكون شريكا في المشهد الاقتصادي لكي يطمئن ويشعر بالاستقرار بأن هناك حكومة ستعزز من دخله حتى يكون قادرا على الصعوبات والتحديات الاقتصادية؟ ولكن الحكومة لم تفعل.
ومن وجهة نظري ان اللغة الخاطئة في التواصل وعدم الشفافية بين الحكومة والمواطنين يؤديان الى نقص المعلومات وتهديد الوفاق ويؤججان كل طرف على الآخر فيحدث الصدام.
وخاطبت الحضور بقولها: يجب علينا الادراك والوعي لتتحقق من خلالكم مصلحة الكويت كدولة ومصالحنا كمواطنين، وكلنا يعلم ان الاصلاح الاقتصادي ضروري جدا خصوصا في ظل الظروف الاقليمية الراهنة، ولكن كيف نطبق هذا الاصلاح وما هو دور مجلس الأمة في التعامل مع هذه القضية؟ ولأننا غير مخيرين في أمور كثيرة وهناك أمور مجبرون على قبولها، فيجب علينا حسن الاختيار حتى نقلل من الضرر المجتمعي للقضايا العالقة أو نتفاداه، وذلك اذا طالبنا بتغيير ناجح يؤدي الى رفعة الكويت وأهل الكويت وشكرا للجميع.