مؤمن المصري
علمت «الأنباء» أن النيابة العامة أمرت أمس باستمرار حبس محام وأحد أقاربه وسيدتين على خلفية قضية شراء اصوات كانت تجرى في مكتب المحامي وتم ضبط الواقعة من قبل مباحث الفروانية مؤخرا.
من جهة اخرى وفي تداعيات القضية المتعلقة بشراء الاصوات وتورط محام فيها اصدرت جمعية المحامين بيانا قالت فيه:
إنها وهي تتابع عن ترقب وكثب شديدين مجريات التحقيق في واقعة اقتحام مكتب أحد منتسبيها من المحامين، بدعوى اتهامه في قضية شراء أصوات إن صحت تجد نفسها في حالة من الدهشة والاستغراب، وبخاصة أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية جاءت مخالفة للقانون، حيث إن الجمعية بمراجعة النيابة العامة تبين لها عدم حصول وزارة الداخلية على إذن مسبق يبيح لها عملية اقتحام مكتب المحامي، والذي اشترط القانون لتفتيشه حال وجود جريمة أن يتم بصحبة رئيس نيابة، وممثل عن جمعية المحامين الكويتية، وهو ما لم يحدث في الواقعة الماثلة.
واوضح البيان أن وزارة الداخلية، وهي جهة تنفيذية في الدولة يفترض فيها الالتزام بمواد القانون عامة، وقانون الإجراءات الجزائية خاصة، وعدم العدوان عليها بأي مظهر من مظاهر التعسف في استعمال السلطة، لجأت للتدليس على النيابة العامة حتى تتمكن من القبض على المحامي تحت مزاعم لم تثبت في قضية شراء أصوات.
وقالت الجمعية انها ازاء هذا التصرف الأهوج وغير المسؤول من وزارة الداخلية التي سارعت إلى توجيه الاتهام، والتشهير بالمتهمين في وسائل الإعلام المختلفة على لسان مسؤوليها، تتوجه إلى الشعب الكويتي برسالة مفادها ضرورة حسن الاختيار في الانتخابات البرلمانية القادمة حتى تفرز العملية الانتخابية أعضاء قادرين على محاسبة صور التجاوز والاعتداء على القانون أيا كان مصدره، مطالبة في الوقت نفسه بإقالة وزير الداخلية من منصبة، تأكيدا منها على ضرورة أن تكون وزارة الداخلية أداة لتطبيق القانون، لا جهة إعراض عنه، أو عدوان عليه.
وأكدت أن مكتب المحامي له حصانته التي كفلها القانون، وأن مهنة المحاماة - باعتبارها درع العدالة الذي يحتمي به المظلوم، ويلوذ به صاحب الحق- ينبغي ألا ينال أحد من كرامتها، أو استقلاليتها، مؤكدين أن مجرد الاتهام الذي لم يثبت بدليل معتبر ولم يفصل فيه القضاء الكويتي - لا يبيح بحال من الأحوال لوزارة الداخلية أن تقتحم مكاتب المحاماة دون الحصول على إذن مسبق من النيابة العامة، ودون حضور ممثل عنها، وأن ما حدث هو أمر مرفوض شكلا وموضوعا، ولا سيما حين يأتي ذلك المسلك غير منسجم مع روح القانون الذي تتخذه الجمعية نبراسا تسير على هديه في ظل دولة الحق والعدل والقانون.