قال مرشح الدائرة الخامسة د.مهدي حسن العجمي إن الفشل الحكومي المتواصل منذ سنوات في تنويع مصادر الدخل كان وراء لجوء الحكومة إلى جباية الأموال من المواطنين لسد عجز الميزانية.
وأبدى د.العجمي قلقه من الخطر المحدق بالكويت جراء السياسات العشوائية وفشلها المتتالي في تنويع مصادر الدخل، مبينا أن الاعتماد على مصدر واحد وهو النفط أمر خطير جدا ولا يدعو للطمأنينة في المستقبل القريب، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة الإقليمية المحيطة بنا.
وأضاف العجمي أن الحكومة لم تضع في حساباتها تنويع مصادر الدخل إذا ما قلت ربحية برميل النفط، ولم تضع خططا بديلة واضحة لتحقيق التوازن العام للميزانية في حال انخفضت أسعار النفط، مطالبا في الوقت نفسه الكويت بحاجة إلى نقلة نوعية اقتصادية وتنموية كبرى.
وبين العجمي أن هناك تحديات كبيرة وخطيرة وليست طبيعية أو سهلة تواجهها الكويت، حيث لا يوجد مصدر بديل للدخل خلاف النفط والحل في إيجاد مصادر وموارد بديلة مثل إعادة هيكلة الاقتصاد ليوفر موارد والاهتمام بالقطاع السياحي والصناعي والزراعة وتعظيم الإنتاجية، متسائلا كيف تكون نسبة الإنتاج في الكويت لا تتعدى 20% وفي الوقت نفسه يوجد 20 ألف خريج ينتظرون الخدمة المدنية بحثا عن العمل؟!، داعيا إلى البحث عن الموارد البديلة من خلال زيادة إنتاج الفرد، وزيادة الإنفاق الاستثماري الرأسمالي وتقليل الإنفاق العام، وتنشيط القطاع الخاص، وأن تكون منطلقات العمل التنفيذي والتشريعي تنموية لتطوير البلد وتحقيق نهضته.
وأوضح أن التقارير الاقتصادية عن الكويت تشير إلى أن حجم الأموال الأجنبية المستثمرة سنويا في الكويت لا يتعدى 315 مليون دولار أي أقل من 100 مليون دينار، في وقت تذهب استثمارات أجنبية إلى السعودية تتجاوز الـ 17 مليار دولار وإلى الإمارات العربية 16 مليار دولار.
ورأى د.العجمي أن هذه الفجوة في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية بين دول الخليج تتطلب تشريعات تساعد في إيجاد بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات ورؤوس الأموال أو تسهم في حل مشكلاته صحيا وإسكانيا وتعليميا واجتماعيا.