- مع الأسف في الكويت الخصخصة تعني أن يكون التاجر وسيطاً لتحصيل الأموال
أكد مرشح الدائرة الخامسة ناصر سعد الدوسري أن وثيقة الإصلاح الاقتصادي ما هي إلا وثيقة بيع لأصول البلد المحلية ومرافقها لعدد من التجار ليقوموا بدور الوسيط في جباية الأموال من الناس دور تطوير في المرفق الحكومي المخصص لهم.
موضحا أن جوهر وثيقة الإصلاح الاقتصادي قائم على خصخصة المرافق العامة مثل الكهرباء والماء والموانئ والمطار وهي مرافق تعمل بشكل جيد ومدرة للدخل على الرغم من سوء الإدارة في أجزاء منها.
ولفت الدوسري الى أن الكويت لديها تجربة قديمة وحديثة في الخصخصة التي لم يستفد منها الناس، القديمة تكمن في خصخصة ثلثي محطات البنزين التي لم تستفد منها الدولة سوى منح الشركات الخاصة المديرة هامش ربح لمجرد قيام الشركات بأخذ المحروقات النفطية من الدولة وبيعها للناس، والدليل على فشل هذه التجربة هو احتفاظ الدولة بالثلث الباقي من محطات البنزين تحت إدارتها ولم تقم بتخصيصها حتى الآن.
وزاد: أما نموذج الخصخصة الجديد، لدينا الآن الخطوط الجوية الكويت فللأسف أول خطوة لخصخصتها كانت «تسريح الموظفين الكويتيين» وبالتالي يذهب هؤلاء المواطنون مرة أخرى لديوان الخدمة للترشح لوظائف في الجهات الحكومية لتدفع لهم الحكومة رواتب، ما يعني تكدس أكبر في طوابير البطالة.
وأشار الدوسري الى انه ليس ضد فكرة الخصخصة بالمطلق، لكن إذا كانت تقوم على أسس مهنية عالمية بمعايير شفافة لكننا معها، ومع الأسف في الكويت الخصخصة تعني أن يكون التاجر وسيطا لتحصيل الأموال دون وجود أجندة تطوير للمرفق الذي سيديره، مستدركا بقوله «وما يزيد الطين بلة أن هناك تعديلا قادما على قانون الخصخصة» الذي سنتصدى له «وهو تخصيص عدد من المرافق النفطية والتعليمية والصحية، فكيف يتم تخصيص هذه المرافق التي تعتبر عصب الدولة»، مؤكدا في الوقت نفسه أن الخصخصة في نموذجها الحالي ستمكن التجار غدا من قطع التيار الكهربائي والماء على المواطنين وأولادهم الذين ربما يكون لديهم ظرف قاهر لا يستطيع أحدهم دفع فاتورة، بالإضافة إلى ذلك ستمكن التاجر من ملاحقة الناس قضائيا، مثلما تلاحق شركات الاتصالات المواطنين بالضبط والإحضار ومنع السفر.