- لابد من إعطاء الضمانات الكافية للقضاء لأنه يأخذ دوراً أكبر في الكويت وجميع مشاكل البلد السياسية مرت على القضاء الكويتي
- مهما كانت علاقتنا طيبة مع الوزراء فإن أي وزير يخالف ميزان العدالة ويتعامل مع الواسطة والمحسوبية فسيستجوب وتطرح فيه الثقة
- لا هوادة مع من يريد أن يفرق بين الكويتيين على المذهب أو على القبيلة أو الطائفة فنحن سواسية أمام القانون وهناك أناس تريد أن تدمر البلد وتقسم أفراده إلى ولاءات صغيرة
- ما انتشر الفساد في بلد إلا انهار وانتشر فيه الظلم
- أتمنى من جميع أعضاء مجلس الأمة القادم أن يتعاونوا وأن يضعوا أيديهم على الجرح لمستقبل البلد
أكد مرشح الدائرة الثانية أحمد باقر أن الكويت على أعتاب مرحلة جديدة، وأن الأحداث أثبتت صحة موقفهم سابقا، والقائم على ضرورة المشاركة، والسعي لتصحيح الأوضاع.
وأضاف باقر خلال كلمته في افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الأول في منطقة القادسية تحت عنوان «العدالة والإصلاح الاقتصادي» أن أهم القضايا التي يجب أن يتصدى لها المجلس القادم العدالة والإصلاح الاقتصادي.
وقال باقر: إننا ننتقد لنعرف العلة، ونسعى للعلاج، ضاربا مثلا على عدم العدالة بالتفاوت في فرص العمل والرواتب، وكذلك العلاج في الخارج، حيث يسافر البعض وهو غير محتاج، وهناك من هو محتاج للعلاج فعلا، ولا يجد فرصة للسفر، وكذلك التوزيعات لبعض القطاعات كالمزارع وغيرها دون النظر لمدى إنتاجية الشخص. فأين العدالة في انتظار المواطن 15 سنة للحصول على أرض؟
وضرب مثالا لعدم العدالة بمشروع لشباب كويتيين أرادوا إنشاء مشروع تعليمي رائد، ولكن لم يستطيعوا ذلك، ومثال آخر بالخلل في الكوادر التي أساءت للكويت والكويتيين، وكذلك أساءت لأسرة الصباح الكريمة التي تتعامل بمسافة واحدة من الجميع.
وتساءل باقر: هل يجوز ألا يحصل الكويتي على حقه إلا بواسطة شخصية، أو قبلية أو مصلحية؟
ثم تحدث بعد ذلك عن المشاريع الصغيرة والتي وضعت لها ميزانية ومنذ 10 سنوات ولم تنفذ وتوقفت جميع المشاريع، وقال: نحن نحتاج الى مشروع (مارشال) لتوفير الخدمات وتوفير الأراضي لتنفيذ المشاريع لكي يشتغل الشباب، لافتا إلى أنه وخلال 10 سنوات سيتخرج 450 ألف كويتي أين سيعملون، وكيف سيتزوجون ويؤسسون أسرا؟!
وبين أن كل خبراء الاقتصاد محليا وعالميا شددوا على ضرورة توفير مصادر دخل آخر، وإطلاق العنان للقطاع الخاص ليساهم في الناتج العام للدولة وتوظيف الشباب، وبناء مصانع، رافضا في الوقت نفسه شراء مصانع خارج الكويت، مصانع تبنى في الكويت يصرف من أرباحها على الشباب عندما يتوظفون فيها.
وزاد باقر: هناك مشروع أنجزناه في مجلس 2006 عندما كنت رئيس اللجنة المالية اسمه المنافذ الحدودية والمناطق الجمركية، ومندوب الحكومة عندما أتى لنا في اللجنة المالية وهو شخص نكن له كل الاحترام وهو شخصية معروفة قال: ان المشروع اذا اكتمل سيدر على البلد الكثير من الأموال، مناطق حدودية وجمركية حرة في الجنوب وفي الوسط وفي الشمال، وأنجزنا القانون، وصدر في 2008 وصدق عليه صاحب السمو الأمير وحتى هذا اليوم لم يطبق، وقد كان بالإمكان أن يأتي بإيرادات للدولة، وأن يوظف أعدادا كبيرة من الشباب، مؤكدا أن وهذا المشروع لو أنه اكتمل كان سيدر على البلد الكثير من الأموال، متسائلا: لماذا تعطيل مثل هذه المشاريع؟!
وذكر باقر أنه في سنة 2007 تقدم أحد أعضاء مجلس الأمة بقانون في غاية الأهمية اسمه قانون «حماية المنافسة»، حيث أتينا بقانون الأمم المتحدة الاسترشادي الذي تم إرساله إلى كل الدول النامية، وأتينا بالقانون السعودي، وعملنا لعدة أشهر لنخرج قانون حماية المنافسة، صدر في فبراير 2007 برقم 10 وحتى اليوم لم ينفذ هذا القانون.
وخاطب باقر رئيس الوزراء بقوله إن المادة 123 من الدستور تقول: ان مجلس الوزراء هو السلطة المهيمنة على مصالح البلاد، مبينا أنه لا قانون المنافذ الحدودية والجمركية، ولا قانون حماية المنافسة، ولا قانون حماية المستهلك، ولا قوانين إنشاء الشركات المساهمة العامة، وغيرها من القوانين التي تم إصدارها في 2006 عندما كنت رئيس اللجنة المالية، وهي قوانين كانت بالإمكان أن تشغل الشباب، وتأتي بإيراد للدولة، وتقوم بتحريك الدورة الاقتصادية، فعدم تنفيذ القوانين في الحقيقة قضية لا نعرف ما السبب من ورائها، فالوزراء جميعهم من أهل البلد، وهل تعلمون لماذا الدستور الكويتي منع رئيس الوزراء من أن يتقلد أي وزارة؟ فقد ذكرت المذكرة التفسيرية أن سبب ذلك هو أنه الذي يقوم بالتنسيق بين الوزراء، والسبب الثاني لكي يراقب أداء الوزراء ومدى التزامهم بالقانون، فالواسطات التي تحدث الآن هل راقبها رئيس الوزراء؟ والإنفاق الذي يحدث الآن دون حساب هل راقبه رئيس الوزراء؟ لذلك أن أولى مراحل الإصلاح هو تشكيل حكومة قوية، فأنا دخلت 7 مجالس، 6 منها بالانتخاب، و1 بالتعيين وزيرا للتجارة، ودخلت 3 حكومات، 2 في عهد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، و1 في عهد الشيخ ناصر.
ورأينا أن أولى خطوات الإصلاح لا بد أن تكون هناك حكومات رجال دولة، يعلمون أين تسير البلاد، فجميع التقارير الاقتصادية تفيد بأن البلد سيواجه مشاكل اقتصادية في المستقبل، ونحن لم نر أي تقدم، أو شيئا ملموسا.
وقال باقر إنه من القوانين المهمة كذلك قانون «البديل الاستراتيجي» الذي ناقشناها في مجلس التخطيط خمس جلسات مع الشركة الأجنبية التي تملكها الكويت، وهذا القانون يحتاج الى تطبيق فني، وقد رأى هؤلاء الخبراء أن نظام الرواتب في الكويت تسوده الفوضى الشاملة، فقاموا بوضع خط جديد لكل مهنة من المهن مثل: الطب والهندسة والمحاسبة والتدريس، والتي يسمونها الأكثر انتشارا، والذي راتبه أقل من هذا الخط يقومون برفعه، ومن هم فوق الخط يبقى راتبه مرتفعا كما هو حتى يتقاعد، وبعد 15 سنة ستكون الرواتب متساوية الى حد كبير، بمعنى المحاسب الذي يعمل في البترول مثل المحاسب الذي يعمل في ديوان المحاسبة، أو الذي يعمل في الفتوى والتشريع، وهكذا.
وزاد: ليس معنى هذا أن الراتب يخلو من البدلات، بل على العكس ستكون هناك بدلات، ولكنها ستكون ستة بدلات فقط، لا كما هو معمول به الآن، حيث يوجد لدينا أكثر من 75 بدلا مختلفا، وهذه البدلات الستة تتعلق بعدد ساعات الدوام، فالذي يعمل مثلا حتى الظهر ليس كمن يعمل حتى المغرب، والذي يعمل في مهنة خطرة كالمطافي، والعمل بالمواد الطبية التي من الممكن أن يصاحبها عدوى، أو العمل في المهن النادرة مثل التمريض أو تدريس الفيزياء والعلوم والرياضيات ليس كمن يعمل في المهن غير النادرة، فيكون هناك قدر من المساواة مع ستة بدلات مهمة جدا تفرق قدر الإمكان وتكون مستحقة، لا كما هو حادث الآن.
وقال إنه في مجلس 99 قدم اقتراحا بقانون ينص على أن الكويتي الذي يعمل بالقطاع الخاص يأخذ إعانة اجتماعية وعلاوة أولاد، تشجيعا للكويتيين لدخول القطاع الخاص، لذلك لا بد من تشجيع الكويتيين على دخول القطاع الخاص بوسائل أخرى، ويقول الله تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)، ويقول علماء الإسلام: ما أنزلت الشرائع، إلا لتحصيل المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها.
ومن الأشياء المهمة التي يجب طرحها في المجلس القادم إلغاء الاستثناءات الموجودة في بعض القوانين، والتي تدمر الكويت.
والمجلس القادم يعطي الوزير دور انعقاد كاملا، أي ما يقارب 8 أشهر، وإذا لم يطبق قانون حماية المنافسة وحماية المستهلك فلابد أن يخرج هذا الوزير، وقانون المنافذ الحدودية والمناطق الجمركية يجب أن ينفذ، وإلا يخرج الوزير كذلك.
وأتمنى من جميع أعضاء مجلس الأمة القادم أن يتعاونوا، وأن يضعوا أيديهم على الجرح، فنحن نحتاج الى عدالة بين الكويتيين جميعا، ونحتاج الى إصلاح اقتصادي لمستقبل البلد.