شيخة المهندي
أكد مرشح مجلس الأمة عن الدائرة الانتخابية الثالثة يوسف صالح الفضالة خلال ندوة افتتاح مقره الانتخابي بمنطقة العديلية، مساء الثلاثاء الموافق الثامن من نوفمبر، أن المرحلة المقبلة مرحلة حسم وتنفيذ أعمال حقيقية على أرض الواقع وليست مرحلة كلام، فلا بد أن تكون هناك سياسات مرسومة ومشاريع واضحة بتواريخ عمل محددة، تعرض بشفافية للعامة ونحاسب عليها كما بينت المادة
الـ 98 من الدستور، والتي تنص على أن تتقدم كل وزارة ببرنامج عملها ونعرف ماذا سوف يتم تقديمه خلال الأربع سنوات القادمة، بشرط أن تكون خطط قابلة للتطبيق وقال الفضالة ان الكويتيين كافحوا للحفاظ على الدستور، لا لتأتي حكومة تشتري الولاءات وتشطب استجوابات، مشددا على ضرورة التمسك بالدستور وثوابته، مشيرا الى ان الدستور هو جوهر الحياة السياسية، وأنه يجب علينا التمسك به، فالدستور لم يوضع فقط ليوم الانتخابات وإنما وضع لتمهيد الطريق لممارسة الحياة السياسية بطريقة سليمة تضمن حقوق أفراد المجتمع كافة.
قائلا: «وضع الدستور لتنظيم العلاقات، ولإعطاء الفرصة للناس بأن تساهم بالقرارات والمشاركة في إدارة البلد، هذا الدستور وضع لحفظ حقوق الناس ولذلك وجب التمسك به والمحافظة عليه».
واستعرض الفضالة في حديثه أهم الركائز الأساسية لبرنامجه وهي الاصلاح ضد الفساد، والتجديد ضد الجمود، والتفاؤل والتخلي عن اليأس، موضحا أن الأولويات يجب أن تكون مركزة نحو الارتقاء للأفضل، وأن تكون كل الجهود مكرسة نحو الاصلاح فقط لا غير دون أهداف أخرى خفية.
وشدد الفضالة على ضرورة حماية المال العام والتصدي الحازم والفوري لممارسات إهداره.
وأوضح الفضالة أن هناك الكثير من الأمور التي يجب التصدي لها والتي تثقل كاهل ميزانية الدولة.
وفي هذا الاطار، قال الفضالة: «من الأمور التي يجب معالجتها هي التعليم الحكومي والذي تعد تكلفته حسب تقرير وزاره التربية مع اليونسكو 4.500 دينار كمتوسط للطالب الحكومي الواحد، والذي يعتبر أغلى من التعليم الخاص ومع ذلك نجد أن التعليم الحكومي دون المستوى المطلوب والذي نطمح اليه، فهنا تكمن الثغرة والتي تتضح من خلال اثقال ميزانية الدولة وعدم حصول الأفراد في المقابل على المستوى المطلوب من التعليم».
واستطرد الفضالة موضحا: «تتعدد صور هدر المال العام والتي تتخذ صور العلاج السياحي في الخارج، حيث صدرت تقارير ديوان المحاسبة متخمة بالملاحظات عن هدر بالأموال العامة.
ومثال آخر لهدر الأموال هو البطالة المقنعة، فتكلفة الرواتب على الدولة 8.5 مليارات تقريبا، ما يوازي 40% من دخل الدولة، على حسب تقرير ديوان المحاسبة 2014/2015».
كما ركز الفضالة على مشاكل شريحة الشباب في التوظيف حيث علق متسائلا خلال خطابه بأن هناك 75% من الكويتيين يعملون بالقطاع الحكومي، وهناك بحدود 30 ألف خريج سنويا يدخلون سوق العمل، كيف سيتم توظيفهم مع وجود مصدر واحد للدخل فقط؟ وأوضح الفضالة أن مسألة اثارة موضوع ايجاد مصدر ثاني للدخل أصبحت من المواضيع المتكررة وقد حان الوقت لإيجاد الحلول وخلق حالة اقتصادية كاملة متكاملة خارج إطار النفط، واتخاذ بعض دول المنطقة مثالا يحتذى.
وأضاف الفضالة أنه يجب أن يكون هناك دعم للشباب الكويتي الطموح، فالكثير منهم قرروا عدم الاعتماد على وظائف ديوان الخدمة وخاطروا بالعمل حر.
وأقل ما يمكن تقديمه لهم هو رعاية الحكومة لهؤلاء الشباب وتوفير المناخ المناسب لهم وتسهيل إجراءاتهم حتى يكبر ويزدهر هذا القطاع.
فقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة واعد، وسيكون أكثر إبداعا متى ما توفرت له البيئة المناسبة.
وفي ختام خطاب المرشح يوسف الفضالة أكد أن أولوياته متركزة على الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولا يمكن فك الارتباط بينها فهي تشكل الركائز التي سوف تساعدنا في تحقيق الاتزان الذي نرمي اليه.