محمد الدشيش
أكد مرشح الدائرة الخامسة ناصر عبدالمحسن المري أن «غياب الرؤية الحكومية» هو السبب في تردي مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية والوظيفية، معتبرا أن قضية البطالة قنبلة موقوتة في ظل عدم قدرة الدولة على توفير فرص عمل لـ 21 ألف مواطن كويتي.
وانتقد المري خلال ندوته الانتخابية الاولى تحت شعار «رؤية اقتصادية» التي شهدت حضورا حاشدا من أبناء الدائرة الخامسة، انتقد تدني مستوى جودة التعليم الحكومي رغم تكلفة الطالب المرتفعة على الدولة والتي تقدر بنحو 9 آلاف دينار مقارنة بمستوى جودة التعليم في المدارس الخاصة رغم رسوم الطالب ولا تقدر بنحو 3 آلاف دينار في أفضل المدارس».
ورأى أن تدني المستوى التعليمي يعود الى عدد من أوجه الخلل بداية من عدم الاهتمام بالمعلم الى عدم الاهتمام بالمناهج الدراسية، واصفا إياها بالعقيمة التي لا ترتقي بتلبية طموحاتنا.
وانتقد المري بشدة تدني مستوى الخدمة الصحية، داعيا من يوفق بالوصول الى مجلس الأمة باستجواب وزير الصحة على خلفية ما تم تداوله في شأن استخدام أدوية مقلدة في مركز الكويت لمكافحة السرطان والمطالبة بإحالة جميع القياديين في الوزارة الى النيابة العامة بتهمة القتل العمد المواطنين، مستغربا أن تكون الحكومة هي من تشجع على استخدام الأدوية المقلدة التي قد تودي بحياة المرضى.
وأشار المري الى عدم استفادة المواطن بالشكل المطلوب من ميزانية وزارة الصحة والتي تقدر بنحو 3.2 مليارات دينار والتي يبلغ نصيب الفرد منها نحو 3.2 آلاف دينار، منوها الى ان الفساد المستشري في الوزارة يؤدي الى عدم استفادة المواطن على النحو المطلوب من تلك الميزانية.
واستغرب المري من جهة أخرى عدم استكمال بعض مرضى الحالات المستعصية لرحلة علاجهم في الخارج بحجة عدم وجود ميزانية، لافتا الى صرف الوزارة على العلاج بالخارج 1480 مليون دينار في حين ان ميزانية العلاج بالخارج 380 لافتا الى أن ذلك يعني ان الوزارة صرفت 1100 دون سند قانوني.
وأكمل حديثه: هو فساد العلاج السياحي او كما اسماه بالعلاج السياسي، مضيفا في هذا الصدد انه اذا كان صاحب السمو قال ان فساد البلدية ما تشيله البعارين فإنني أقول ان فساد وزارة الصحة ما تشيله الطيارات «معلنا انه سيتقدم برفع قضية ضد الوزارة لأنها رفضت سفر علاج مريض بحجة انه مختل عقليا
وانتقل المري خلال كلمته الى معاناة الشباب مع أزمة السكن وعدم قدرتهم على شراء عقار أو أرض لارتفاع أسعار الأراضي بسبب احتكارها، لافتا الى أن محتكري الأراضي هم أصحاب القرار ذاتهم».
وأشار المري الى غياب ثقافة الادخار عن أفراد المجتمع لضعف الدخل والذي يقدر متوسط دخل الفرد بـ 1200 دينار وفقا لما يتضمنه باب الرواتب والذي يقدر بـ 5 مليارات دينار اذا ما نظرنا الى أعداد الموظفين الكويتيين الذين يصلون الى 450 ألف موظف.
وحذر المري من خطورة قضية البطالة بين أبناء المجتمع الكويتي، لافتا الى أن هناك 21 ألف قنبلة موقوتة في المجتمع وهم العاطلون عن العمل، مستغربا أن دولة دخلها يقدر بنحو 120 مليون دينار يوميا وتخلق فرص عمل لـ 2.750 مليون اجنبي وتعجز عن توفير فرص عمل لـ 21 ألف مواطن.
وأضاف المري: نسمع عن الفساد لكن لم نر حتى الآن فاسدا يقبع خلف أسوار السجن مرتئيا ان لو كان القرار بيده لمنع السماح باستخراج اي فيزا حتى الانتهاء من توظيف، مشيرا من جهة أخرى الى ضرورة الاستفادة من خبرات المتقاعدين لمن يرغب في مواصلة العمل، خاصة ان هناك من يتقاعد عند سن 45 عاما.
وانتقد المري على صعيد آخر ما تمخض عن المجلس السابق من بعض التشريعات ومنها قانون البصمة الوراثية متقدما بالشكر لصاحب السمو لطلب سموه إعادة النظر في القانون كونه جاء معيبا.
وطالب المري بأهمية إيجاد حلول لقضية البدون بمنح الجنسية لمن يستحق منهم ومصارحة من لا يستحق بتدبير أمره، متطرقا الى معاناة المرأة الكويتية في تجنيس أبنائها ومستغربا في الإطار ذاته ان يكون هناك أخ كويتي وآخر «بدون».
وعبر المري عن رأيه في شأن فضية رفع أسعار البنزين، موضحا ان توفير 160 مليون دينار لخزينة الدولة من رفع اسعار البنزين يمكن دون المساس بجيب المواطن توفير 6 مليارات دينار من خلال معالجة أوجه الهدر في الميزانية.
وتطرق المري الى قضية ارتفاع اسعار الكهرباء والماء والتي كانت تتراوح بين 8 الي 16 دينارا شهريا لترتفع الى نحو 80 دينارا شهريا بما يساوي 1600 دينار سنويا، مشيرا الى عدم قدرة تحمل كثير من المواطنين لتلك الزيادة.