قال مرشح الدائرة الأولى النائب السابق صالح عاشور إن إقرار قانون المراقبين الماليين بالمجلس السابق كان خطوة متميزة لما له من أهمية في حماية المال العام، كما أنه يعتبر استراتيجية جديدة تتبنى الوقاية والرقابة المانعة كإجراء وقائي لمنع الفساد.
وذكر عاشور ان من خلال متابعته لمراحل تأسيس الجهاز ثبت لديه مما لا يدع مجالا للشك ان عمل الجهاز ليس على المستوى المأمول مما قرره المشروع بالقانون، وسبب ذلك هو اللائحة التنفيذية للقانون التي صدرت من الحكومة، مشيرا الى ان اللائحة تشوبها عدم الدستورية وأفرغت القانون من محتواه، كما انه تبين ان الحكومة غير جادة بتطبيق القانون وتعمل على تعطيله ولا توفر الضمانات اللازمة للمراقبين الماليين.
وأكد عاشور أنه نظرا لأهمية الدور الرقابي المنوط بالمراقبين الماليين وفقا لأحكام قانون رقم ٢٣ لسنة ٢٠١٥ بشأن جهاز المراقبين الماليين، كان من الضروري توفير الضمانات اللازمة لضمان حيادية المراقب المالي عند إبداء رأيه في التعاملات المالية التي يباشر وظيفته الرقابية من خلال أدائها، وأهمها ضمان استقلاليته والنأي به عن أي تأثيرات أو أهواء إدارية أو سياسية قد تمارس للتأثير عليه عند أدائه لوظيفته.
وبين عاشور أن إبقاء الحياد والاستقلالية للمراقبين الماليين يستلزم بالضرورة توفير الضمانات اللازمة التي من شأنها ضمان عدم تعرضهم للأذى والضرر الشخصي على المستوى الوظيفي، في حال عدم انصياعهم «لتأثيرات» كبار المسؤولين في الجهاز أو خارجه أثناء أدائهم لمهامهم الوظيفية.
واختتم عاشور تصريحه بأنه على يقين بأن هذا القانون غير مرحب به من قبل الحكومة، مشددا على انه في حال نال شرف تمثيل الأمة بالمجلس المقبل سيعمل على الدفع باتجاه نقل تبعية الجهاز من وزير المالية لمجلس الأمة حتى يمارس صلاحياته دون ضغوط حكومية أسوة بديوان المحاسبة.