- منذ الثمانينيات ونحن نسمع عن جامعة الشدادية وإلى الآن لم نرها
رأى مرشح الدائرة الأولى د.علي القطان أن الكويت تمر بتحديات هي الأخطر في مسيرتها السياسية والبرلمانية التي فرضتها ظروف محلية وإقليمية بالغة الصعوبة والتعقيد نتيجة ضعف الحكومات والمجالس المتعاقبة، الأمر الذي أدخل المواطنين نفقا مظلما.
وقال القطان خلال ندوته الافتتاحية «نستحق الأفضل» إن الجميع يرفع راية الإصلاح ومكافحة الفساد ومع ذلك مازال الفساد موجودا، محذرا «في حال وصولنا قاعة عبدالله السالم سنحاسب المقصرين»، منوها إلى انه «لن يكون هناك مكان للمجاملة والمداهنة».
وأضاف القطان «هموم الكويت كثيرة ولا تخفى على أحد ويعلمها الجميع، لذا تكمن أزمتنا في تطبيق الحلول على أرض الواقع، وهذا الأمر لن يتحقق إلا من خلال مجلس أمة قادر على تفعيل أدواته التشريعية والرقابية وفريق حكومي معياره الكفاءة والخبرة بعيدا عن المحسوبية والواسطة، مستغربا من تناقض خطابات النواب وأفعالهم ما بين داخل المجلس وخارجه وكأنه يستغفل عقول الناس».
وتابع القطان: الكل بات يشتكي الكبير والصغير الشيخ والشاب، كل هذا بسبب مجلس لم يمارس صلاحياته الرقابية كما يجب أن يكون، الأمر الذي ولد لنا حكومة ضعيفة نتيجتها أن نتحمل نحن الفاتورة.
ودعا القطان المسؤولين في الدولة إلى إعطاء الشباب فرصتهم حتى يشعروا بأنهم جزء مهم في تنمية هذا البلد، فأي بلد لا ينهض إلا من خلال شبابه، فما بالنا بمجتمعنا الذي يمثل فيه الشباب أكثر من 72% معظمهم يبحثون عن فرصة عمل، مبينا أنه تفاءل عندما أعلن عن تأسيس الصندوق الملياري لدعم الشباب ظنا بأنه سيجعل الشباب يشاركون في تنمية بلدهم.
وأعرب عن استغرابه من تنفيذ 100 مشروع فقط منذ تأسيس هذا الصندوق في 2010، متسائلا عن السبب: هل هناك واسطة ومحسوبية أم لا توجد كفاءات؟ لافتا إلى أنه آن الأوان ان يعطى الشباب الفرصة حتى لا يهاجروا كما فعل بعضهم إلى دول أخرى لتنفيذ مشاريعهم وتحقيق أحلامهم.
وعن التعليم، قال القطان: «لا نهضة بلا تعليم..لا تنمية بلا تعليم، والحقيقة تقال ان مخرجات التعليم تعكس الحالة المتردية التي وصلت إليها المدارس والجامعات ويكفي أن نقول هنا إن جامعة الكويت حصلت على الترتيب 700 ما بين افضل 980 جامعة في العالم من المنظمة العالمية لترتيب الجامعات، فالأمر يحتاج الى تطوير التعليم بجميع مراحله وجعله يتماشى ومفاهيم العصر الحديثة من خلال تعديل المناهج والاهتمام بالمعلم والطالب وربط التعليم بسوق العمل لسد الفجوة في الاختصاصات النادرة والتنسيق مع كافة الجهات الحكومية ومنها ديوان الخدمة المدنية والتعليم العالي».
وتابع: منذ الثمانينيات ونحن نسمع عن جامعة الشدادية وإلى الآن لم نشاهدها، كل سنة تتعرض لاحتراق ولا نعرف من المستفيد من وراء هذه الحرائق، نفس الأمر بالنسبة لمستشفى جابر، متسائلا: هل الفن أهم من التعليم والصحة؟، داعيا إلى الاهتمام بالمعلم وتطوير البنية التحتية الخاصة بالمستشفيات.
وفيما يتعلق بالإسكان، قال «ان مشكلة الإسكان من أكثر المشاكل تعقيدا، فهناك أكثر من 100 ألف طلب إسكاني إضافة إلى الطلبات السنوية التي يصل عددها الى 8500 طلب، لافتا إلى ان المشكلة ليست في حقيبة وزارية وإنما يحتاج حلها إلى تعاون وزارات الدولة من خلال توفير البنية التحتية بالشكل الكامل قبل توزيع قسائم على ورق».
وأشار إلى ان المشكلة الإسكانية أفرزت عددا كبيرا من المشاكل أبرزها مشكلة الطلاق التي تفاقمت بشكل كبير في السنوات الأخيرة لدرجة أن عدد حالات الطلاق باتت تصل إلى 50% نسبة إلى عدد المتزوجين في السنة، وذلك لعدم مقدرة الزوج على دفع تكاليف الإيجار والإنفاق على زوجته وأولاده من راتبه الذي لا يتعدى 900 دينار، داعيا إلى الاستعانة بخبرات الدول الناجحة في هذا الشأن لمساعدتنا في حل المشكلة الإسكانية.
وشدد على ضرورة إعطاء المرأة كافة حقوقها وفق المادة 29 التي تنص على عدم وجود تمييز بين الرجل والمرأة، مؤكدا أن المرأة هي الزوجة والأم والابنة فكيف لا نعطيها حقوقها كاملة دون انتقاص برغم تحقيقها لنجاحات كبيرة في سبيل الحصول على حقوقها السياسية والاجتماعية والمدنية من خلال تبؤها لمواقع مرموقة في الدولة.
وأردف «ما زالت ثقافة المجتمع الذكورية تقف حائلا دون تحقيق بقية الحقوق والمكتسبات فلابد من تمكين المرأة من تولي المناصب القضائية والشرطية والديبلوماسية وغيرها من المناصب الأخرى كما لابد من تمكينها من الحصول على السكن أسوة بالرجل والإعانات الاجتماعية للمطلقات وحق أبنائها في التجنيس للمتزوجات من غير كويتي والعمل على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة بما يتوافق مع الدستور الذي يقر عدم التفرقة بين المواطنين على أساس العرق أو الجنس أو الدين».
وفي الختام قال: أنا مواطن كويتي مستاء من الوضع الحالي وأتطلع أن أرى خدمات صحية وتعليمية وإسكانية تليق بالمواطن الكويتي، لذا فإن تحقيق هذا الأمر مرهون باختيار الناخبين للإنسان الأفضل.