أصدر المنبر الديموقراطي بيانا صحافيا أمس أعرب فيه عن استيائه الشديد للوضع الذي يتم التعامل فيه مع الدستور الكويتي في ذكراه الرابعة والخمسين.
وقال المنبر في بيانه: تمر ذكرى إعلان الدستور ونحن مستمرون في حالة التخبط والتشويه والتعطيل والتقييد لمواد الدستور نصا وروحا لصالح مصالح خاصة وضيقة تخدم مآرب الأشخاص والجماعات والطوائف على حساب الوطن ومستقبله.
وأضاف البيان أن رجالات الكويت الأوائل الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل أن يروا حلمهم في دستور حقيقي مفعل يهدف لمجتمع ديموقراطي تكون السيادة فيه للأمة ومؤسساته الدستورية لم يكن يتوقعون في أسوأ توقعاتهم أن تصل الأمور بحلمهم الوليد الى هذا الحد، فالدستور الذي هدفوا من خلاله لإنقاذ الوطن والحفاظ عليه اصبح وسيلة معطلة تستخدم في تفتيت المجتمع وضرب قوامه ونسيجه الوطني.
وزاد البيان ان تفعيل الدستور بمنزلة حق أصيل لشعبنا وسيادته في إدارة وطنه بنهج ديموقراطي مبني على المواطنة والفصل بين السلطات بعيدا عن الطائفية والقبلية التي تقتل المجتمعات وتقضي عليها، ان الهدف الأسمى لدستورنا يتمثل في تعزيز دور الأمة في التنمية والبناء والرقابة والتشريع وممارسة صلاحياته.
وعرج المنبر الديموقراطي الكويتي على الممارسات التي مارستها السلطة عن عمد وبقصد واضح لتشويهه وتعطيل سلطات الدستور عبر العقود الخمسة الماضية، قائلا: للأسف مازال التشويه مستمرا، الذي ضرب المؤسسة التشريعية في مقتل وجعلها تنحرف عن خطها في الرقابة والتشريع بفضل ذلك التشويه الى الخدمة والتنفيع، ليصبح بذلك مقياس ممثل الامة في مدى قدرته على تنفيذ الواسطات والخدمات بعد ان شوهت إرادة الامة باختيار ممثليها عبر خلق تكتلات اجتماعية متصارعة ومتنافسة ومتباعدة أركانها القبلية والطائفية والعنصرية الاجتماعية ليمتد العبث الى الأنظمة الانتخابية والتي صنعت تحالفات متنوعة مع السلطة لتكون سببا في تراجع الوطن وتنميته.
وأضاف: بعد مرور اكثر من نصف قرن على اعلان الدستور مازلنا ننادي بتطبيق المراحل الاولى عقب اقرار أي دستور وهي تنفيذه وتفعيله تفعيلا كاملا غير منقوص، في الوقت الذي كان يجب علينا ان نطالب بتطويره وترقية بعض نصوصه من اجل مزيد من الحرية والمساواة.
اننا في المنبر الديموقراطي الكويتي وعلى الرغم من التراجع والتخبط الذي نعيشها حاليا سنظل متمسكين بجميع حقوقنا الدستورية وسعينا الكامل لتفعيل مشروعنا الوطني المستحق، ان ما يحدث يقوي عزمنا في التطلع الى أجواء ديموقراطية كاملة خالية من الشوائب، متمتعين بالعدالة الاجتماعية والحقوق والحريات والتطور برقي التعايش السلمي بين مكونات المجتمع، وسنظل نرفض الممارسات العبثية ونطالب بالإفراج عن معتقلي الرأي وإعادة هيبة المواطنة بعدم المساس بالجنسيات والابعاد وحرية التعبير.