قال مرشح الدائرة الأولى المحامي خالد حسين الشطي إن بفوز دونالد ترامب انتصر الشعب الأميركي، وحققت الجبهات الصامتة والطبقات البعيدة عن ماكينات التحليل والهذر السياسي فوزا والتي استعصت على منظومات التسويق الانتخابي، وتجاوزت تأثيرها وتلقينها الشارع عبر توقعاتها المفبركة وإحصائياتها الكاذبة، لافتا الى أن الديموقراطية الأميركية تنتقل إلى ديموقراطية الواقع والحقيقة.
وأشار الشطي إلى أنها المرة الأولى التي يصل فيها رجل من خارج «النظام» الحاكم، وإن كان الرجل ثريا، لكنه ليس من النخبة الحاكمة والمستأثرة، لم يترب في أحضانهم ولم ينشأ في بيوتهم.
إنه من عالم آخر، من دائرة ونطاق غير الذي مازال يصنع القرار ويدير حكم البلاد، سواء في الكونغرس أو مجلس الشيوخ أو حتى الدوائر الخفية الأعلى سلطة وقدرة.
هذا هو ما يميز ترامب بالدرجة الأولى، وهذا هو ما جاهد الإعلام في حجبه وتجاهله ومنع تسليط الأضواء عليه، فأظهره غضوبا في انفعالاته، طائشا في تصرفاته، سوقيا في أقواله، يفتقد اللباقة.
وقال: كأن أميركا صدقت هذه المرة مع نفسها، فأعملت التغيير في قمة الهرم الحاكم هناك، كما تحاول أن تفعله في سائر بلاد العالم، ولاسيما في رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد، واعتمدت «الفوضى الخلاقة» على نفسها كما تمارسها في مناطق نفوذها وغير نفوذها في العالم.. والنقطة المغفول عنها هنا هي أنها رئاسة جاءت بخطاب يتوجه إلى الداخل، عبر التمرد والثورة على النخبة الحاكمة، ومحاكاة حاجات عامة الشعب، ولكن الحقيقة أو الجانب الآخر في مشروع الرئاسة، مما لم تتناوله الحملة الإعلامية المضادة، أنها للخارج كما هي للداخل، وبشكل لعله أكبر، وللقيم والأسس والأفكار أكثر منها للاقتصاد والتجارة والمال! إنها ثورة إعادة الحقوق للشعب، ومنح «العامة» مواقعهم التي سلبت منهم، باسم عدم التمييز العرقي، وبعنوان المساواة في المواطنة، وغير ذلك من لافتات كانت في حقيقتها أدوات الهيمنة، هيمنة النخبة المستأثرة وإطباقها على كل شيء هناك، وفي العالم!