- لولا وقوف أبناء الكويت معي منذ 1999 لما حققت كل هذه النجاحات
- توجد قوى سياسية لا تريد الاستقرار السياسي ولا تريد مجلس أمة يشرع للبلد بهدف إضعاف العملية الديموقراطية
- المسؤولية السياسية تقع على المواطنين من خلال المشاركة الفاعلة يوم الاقتراع وحسن الاختيار لمن يحمل همومهم
- لن نسمح باختطاف مجلس الأمة من الشعب والرجوع إلى الفتنة والمشاحنة وإعطاء صورة سلبية عن الديموقراطية في الكويت
أسامة أبو السعود
أكد مرشح الدائرة الأولى صالح عاشور ضرورة المشاركة الواسعة في انتخابات مجلس الأمة الحالية، خصوصا ان المرحلة المقبلة تعتبر حساسة ودقيقة وهذا ما جاء في مرسوم الحل، مشيرا الى ان أهمية هذه الانتخابات تبرز مما تمر به المنطقة من توترات امنية اقليمية وداخلية تنذر بوجود تغيرات سياسية واسعة وهذا يؤكد ان الانتخابات ستشهد مشاركة واسعة وستكون الاعلى، مبينا ان جميع التيارات السياسية تلمست خطورة المرحلة المقبلة وعرفت مدى أهمية الحصول على مقعد نيابي في قاعة عبدالله السالم لإيصال رسائلهم.
وانطلاقا من عنوان ندوته «رؤيتنا لمجلس ٢٠١٦» التي أقامها في فندق الريجنسي أمس الأول قال عاشور ان المجلس القادم مُطالب بإرساء العدالة الاجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع لأن ذلك يعد عنصرا مهما في أي بلد ديموقراطي، مشيرا الى وجود فئات معينة من شيوخ ووزراء ونواب يحتكرون الوظائف كما انه توجد جهات حكومية معينة لا يمكن لأي شخص دخولها حتى وان تخرج من أرقى الجامعات لأن هؤلاء يعتبرونها مؤسسة خاصة وحكرا عليهم ولذلك يجب التصدي لمثل هذا الفعل.
وشدد على ضرورة إعطاء فرصة أكبر للشباب لإدارة شؤون البلد خصوصا ان الشباب لديهم طموحات ولكن هذا الطموح للأسف يقتله بعض المسؤولين من خلال عدم اعطائهم فرصة اكبر، كما ان القوانين المتخلفة والقرارات العشوائية تسهم في تعطيل دورهم وإسهامهم في التنمية، مؤكدا على العدالة الاجتماعية مع المرأة في جميع المجالات لأنه يمارس ضدها تمييز واضح، كما اكد انه تجب اعادة النظر في حقوق المتقاعدين من خلال اعطائهم جميع حقوقهم وتعديل بعض القوانين لكي تصب في صالحهم.
وأشار إلى ان الشعب الكويتي حسب ما نص عليه الدستور هو مصدر السلطات وهم صانعو النواب وهم يقومون بتجديد الثقة بممثلي الأمة وهم الاساس في العملية الانتخابية وهم من حافظ على استقرار هذا البلد ولولا ايمانهم بالعملية الديموقراطية لمرّ البلد بأمور صعبة ولولا حبهم للكويت وخروجهم لصناديق الاقتراع لكانت الأمور سيئة جدا، مضيفا انه لولا وقفة أبناء الكويت معه منذ نجاحه لأول مرة في مجلس ١٩٩٩ لما حقق كل هذه النجاحات.
وأشار إلى وجود قوى سياسية في البلد لا تريد الاستقرار السياسي ولا تريد مجلس أمة يشرع للبلد بهدف اضعاف العملية الديموقراطية، لافتا الى وجود من يطبل لمعزوفة ماذا عمل لنا مجلس الأمة، مؤكدا ان هذه المعزوفة تهدف لخلق حالة من الاحباط للشعب، مبينا ان هذه الامور لم تنجح ونقول لهم «هيهات» لأن الشعب الكويتي مؤمن بالديموقراطية والحرية ويستطيع التمييز بين بلد ديموقراطي يؤمن بالتعددية وبين بلد لا يؤمن بذلك.
ولفت الى ان الحضارة والتقدم ليسا في الاسمنت والعمارات الشاهقة وإنما التقدم والحضارة عندما يشعر الشخص بكرامته في بلده والحرية والمساواة والعدالة والقدرة على انتقاد رئيس الحكومة، مؤكدا ان الشعب الكويتي لا يمكن ان يتنازل عن الديموقراطية لأنها مترسخة في تاريخه وأصبحت جزءا من حياته، لافتا الى ان حضور الشعب الكويتي للندوات الانتخابية دليل قوي على ترابط الشعب مع العملية الديموقراطية ولأنه من خلال المجلس يتم حل مشاكلهم وتحقيق طموحاتهم.
وبين ان المقاطعين للانتخابات الماضية اليوم معظمهم يشارك في الانتخابات ويحاولون بكل ما يملكون من امكانيات ومن دعم ان يكون لديهم تواجد تحت قبة البرلمان ويريدون ان يثبتوا ان اغلبية الشعب معهم ولذلك يساهمون بقوة في الانتخابات وهذا تحد امام القوى الاخرى التي يجب ان تشارك في الانتخابات، مؤكدا انه لا حل للمشاكل إلا من تحت قبة عبدالله السالم ولذلك تجب المشاركة من الجميع، كما ان المسؤولية السياسية تقع على المواطنين من خلال المشاركة الفاعلة يوم الاقتراع وحسن الاختيار لمن يحمل همومهم لأن قرارات مصيرية سيتم اتخاذها خلال الفترة المقبلة.
ووجه عاشور رسائل الى المقاطعين للانتخابات خلال السنوات الماضية قائلا: اهلا وسهلا بالمشاركة ولكن للأسف فإن خطاباتهم الحالية بعد ترشحهم مخيبة للآمال لأنه بعد المقاطعة كان يفترض منهم ان يأتوا بخطاب اصلاحي وتنموي ووحدوي وسياسي مغاير للخطاب السياسي السابق لأننا بحاجة لخطاب يجمع ولا يفرق، ولكن للاسف سمعنا خطاب المقاطعين بعد عودتهم للانتخابات هو خطاب الإثارة والفتنة الذي يمزق البلد ونقول لهم ان كلامكم لا يمثل الشعب الكويتي وهذا البلد للجميع وليس لفئة معينة، مؤكدا ان الخطاب القادم في ظل التحديات السياسية والإقليمية يجب ان يكون وحدويا ويتجاوز كل المشاكل والخلافات ويمثل جميع فئات الشعب.
ونبه من أسماهم اصحاب الخطاب الطائفي انه لن يتم السماح لهم باختطاف مجلس الامة من الشعب الكويتي والرجوع الى الفتنة والمشاحنة وإعطاء صورة سلبية عن الديموقراطية في الكويت، قائلا لأصحاب الخطابات الطائفية ان الشعب الكويتي لن يسمح لكم بالعودة بنا الى المربع الاول وهو يعرف من وقف معه في القضايا المصيرية وجميع التصويتات يتم نشرها في كل مكان ويعرف من وقف معه ومن وقف ضده، مؤكدا ان المسؤولية في هذه الايام تقع على الناخبين بالاختيار الصحيح لأنه مسؤولية وطنية.
وزاد: ان الجميع يعرف مواقف بعض النواب السابقين المتناقضة وعلى سبيل المثال نفس الاشخاص الذين وافقوا على الوثيقة الاقتصادية وأيدوها مع زيادة اسعار البنزين والآن موقفهم مغاير لما قالوه سابقا ما يعتبر مراوغة وكذبا، مبينا ان هذه الأمور لا تنجح دائما وهي تمثيلية لا تمر على الشعب الكويتي ولذلك على الشعب الكويتي في ٢٦ من الشهر الجاري اعطاء هؤلاء درسا بانه لا يمكن قبول إلا من يقف معهم وقريب من همومهم، وعدم قبول النواب الذين يكذبون في كلامهم.
وتطرق عاشور الى الانجازات التي تقدم بها خلال مجلس ٢٠١٣ ومنها ٨٢ اقتراحا بقانون منها ما هو اقتصادي وسياسي واجتماعي ورياضي وشبابي، كما تقدم بقوانين تخص الطفولة والمرأة، وتقدم بـ ٢٢٠ سؤالا لجميع الوزراء عن قضايا تدخل في صلب اختصاصاتهم، وبما يقارب ٤٠ اقتراحا برغبة لحل مشاكل الناس، لافتا الى انه عندما رأى انحرافا في أداء بعض الوزراء تقدم باستجوابين احدهما لوزير التربية أدى لاستقالته والآخر لوزيرة الشؤون هند الصبيح فيما يخص الجمعيات التعاونية التي يحاولون خصخصتها بمخالفة صريحة للدستور.
وبين ان من القوانين التي تقدم بها قانون نهاية الخدمة والذي يتم من خلال اعطاء نهاية خدمة لـ٣٥٠ ألف مواطن لأن الدستور كفل المساواة والعدالة الاجتماعية وتمت الموافقة على هذا القانون والآن اي مواطن من هؤلاء في حال تقاعده يأخذ ما بين ١٤ و٣٠ الف دينار، وقانون التأمين الصحي يستفيد منه ١١٠ آلاف تكريما لجهودهم وسيتم تلافي بعض السلبيات فيه مستقبلا، وقانون حقوق الطفل وقانون تنظيم مهنة الصيدلة الذي انتظره الصيادلة منذ 15 سنة، وقانون الرعاية بالمعاق وبكبار السن وهذه القوانين مفخرة للكويت، كما تمت اضافة تعديلات جوهرية على قوانين الاسكان وبفضل هذه التعديلات تم اعطاء عشرات النساء حقوقهن وتمت مساواة قرض المرأة مع الرجل حيث اصبح ٧٠ ألفا للجنسين.
وتابع قائلا: هناك قوانين للأسف المجلس وقف ضدها مثل تعديل قانون المساعدات للمرأة التي لا تعمل وتخفيض السن من 55 إلى 40، وكذلك رفض المجلس قانون صرف بدل ايجار للمرأة ومساواتها بالرجل، ورفض قانون منع الهبات والمساعدات والمنح الخارجية التي تزيد على مبلغ ١٠ ملايين الذي يستنزف ميزانية الدولة، مؤكدا ان هذه الأموال التي توزعها الدولة في الخارج ليست ملك الحكومة بل ملك للشعب الكويتي وفقا للدستور والقانون وهو بحاجة لها وتحل مشاكلهم كلها.
ولفت الى انه وقف ضد مجموعة من القوانين التي اعتبرها تقييدا للحريات وظلما واضحا والأصل في الديموقراطية هي الحرية والاصل في الحرية هو ابداء الرأي لذلك ومنها قانون الجرائم الالكترونية والاعلام الالكتروني فليس معقولا ان شخص يعبر عن رأيه يذهب للسجن ١٠ سنوات!، ولذلك علينا الدفاع عن اصحاب الرأي ولو اختلفنا معهم، وكذلك قانون حرمان المسيء من الانتخاب والترشح، مستغربا كيف يتم حرمان شخص تمت معاقبته من حقه الدستوري الأصيل المشاركة في الانتخابات؟
أما فيما يخص وثيقة الإصلاح الاقتصادي فقد أكد عاشور على خطورة هذه الوثيقة، قائلا ان هذه الوثيقة تمت مناقشتها في اللجنة المالية وكان لديهم نية مبيتة لإقرارها، عارضا امام الحضور تقرير اللجنة المالية الذي يؤكد انه تم مناقشة الوثيقة، قائلا: «هم يقولون اليوم انه لم تتم مناقشتها! ونحن نؤكد انه تمت الموافقة عليها بالإجماع كما هو مذكور في تقرير اللجنة المالية».
وأشار الى ان المضبطة تؤكد موافقة المجلس على الوثيقة الاقتصادية وارجاعها للجنة المالية لوضع ملاحظات النواب ومن ثم احالتها للحكومة، مبينا ان الوثيقة مذكور بها رفع سعر البنزين وتخفيض نسبة دعم العمالة، مطالبا من ينكر ذلك مراجعتها مرة اخرى، مبينا ان من وضع الوثيقة اعتمد على بعض الوكالات مثل موديز وغيرها، علما ان هذه الشركات لا تملك جميع الادلة والمستندات التي تؤكد تقاريرها لارتفاع هامش الخطأ والصواب في تقريرها ولذلك لا يمكن الاعتماد على مثل هذه الشركات.
وأضاف يوجد لدينا اختلالات اقتصادية على الحكومة اصلاحها بدلا من التوجه الى جيب المواطن والإضرار بأصحاب الدخل المحدود، لافتا الى ان أول خطوة للإصلاح اصلاح النظام السياسي وتعديل نظام التصويت بعد تجربتين من خلال اعطاء صوتين للناخب بدلا من الصوت الواحد لأننا وصلنا الى انقسام فئوي وانقسام عائلي وانقسام بين افراد الاسرة الواحدة، لنعطي فسحة في حرية الاختيار امام الناخب ولذلك فالصوتان أفضل، مبينا ان ثاني خطوة في الاصلاح الاصلاح الاقتصادي ولذلك على الدولة التوجه الى التجار وأصحاب الدخول المرتفعة أولا ومن يملك الشركات وعليها أن تسألهم عن مساهماتهم في الدولة، ولذلك على الحكومة أن تبدأ من القمة للإصلاح الاقتصادي ابتداء من اصحاب النفوذ والوزراء والنواب، وغير ذلك هدم للطبقة المحدودة وهذا غير مقبول وهو دمار للطبقة المحدودة والمتوسطة.
وبين عاشور ان أول مسؤولية تقع على المجلس القادم هي ايقاف الوثيقة الاقتصادية التي اقرها المجلس الماضي وتخفيض مصروفات الحكومة وهبات الحكومة في الخارج.