- من ينتقد فله الحرية في ذلك لكن عليه أن يقدم البديل
- نرفض فكرة الاتهامات المتكررة الموجهة للوزراء ووصفهم بالفاسدين فهذا لا يدخل العقل
يوسف لازم
قال مرشح الدائرة الثالثة احمد نبيل الفضل ان مشاكلنا متكررة، في الصحة والتعليم والاسكان والتنمية وعجز الميزانية والاعتماد على مصدر وحيد هو النفط منذ نحو 40 عاما، رافضا فكرة الاتهامات المتكررة التي يتم توجيهها الى الوزراء ويتم وصفهم بالفاسدين، فهذا لا يدخل العقل، فهناك شيء خطأ ممثلا في النظام الديموقراطي، وعطل في طريقة تفكيرنا في كيفية تحقيق الاصلاحات.
جاء ذلك خلال ندوة عقدها في فندق الشيراتون مساء أمس الاول، وسط حضور لافت من ناخبي وناخبات الدائرة، متحدثا خلالها عن ابرز ملامح برنامجه الانتخابي، وشارك خلالها الجمهور في التصويت على وثيقة الاصلاح الاقتصادي التي ايدها بنسبة 85% بعد الاجابة عن كل اسئلتها.
وطالب الفضل الذي يخوض الانتخابات تحت شعار «فكرك يغير واقعك...فكر غير»، بتناول المشاكل بطرق مختلفة من تعليم وصحة ورياضة ومرأة، مشددا على ان كل قضية لها حل امثل، ويجب علينا ان نعلم ان من ينتقد فله الحرية في ذلك، لكن من يرد ان ينتقد فليقدم البديل.
وضرب الفضل مثالا بملف الصحة، مشيرا الى ان الصحة تصرف على العلاج بالخارج 970 مليونا، لكننا قمنا بتغطية مساوئ العلاج بالخارج من خلال مشروعنا المتمثل في العلاج من الخارج، ولدينا 74 مستوصفا طبيا غير المستوصفات ذات التخصص.
واوضح ان المراكز الطبية في الكويت تدار بنفس العقلية وتفتقد الفحص السليم، فماذا لو تم خصخصة المستوصفات الطبية على غرار الجمعيات التعاونية؟ مشيرا الى ان ذلك سيحسن من مستوى الخدمات الصحية وسيوفر على المواطنين الذهاب الى العيادات الخاصة، و75% من عائد تلك المستوصفات سيؤول الى المواطنين، من سكان المنطقة، من خلال الشركات العامة التي ستطرح للاكتتاب وسيشاركون بها.
واكد الفضل ان الهدف من تلك الخطوة ليس الربح بقدر تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة في المستوصفات الصحية، وبالنسبة للتعليم نصرف ما قيمته 2.700 مليار دينار سنويا و1.8 مليار منها تذهب للرواتب، وهناك نحو 800 مدرسة، و40 الف مدرس ومدرسة ومع ذلك يهرب الطلبة الى مدارس القطاع الخاص، والحل يكمن في تخصيص عدد من المدارس بكافة المراحل وتطبيق الانظمة المعتمدة في الدول المتقدمة على هذه المدارس، ثم بعد ذلك يتم تقييم كل تجربة، واعتماد المناسب منها.
وقال الفضل: ان بعض الدول المتقدمة تثور على تقدمها وتحدث تغييرا جذريا في التعليم، ونحن التعليم لدينا عبارة عن حفظ يقوم الطالب بترديده في الامتحان ثم كل ما تعلمه الطالب ينساه بعد تأدية الامتحان واجتيازه، ويجب ان نتبنى خطط الناجحين.
وتابع: كثير من الناخبات يطالبن المرشحين بحل مشاكلهن، والناخبات يشكلن 54% من القوة الانتخابية، فهن الاكثر وليس الرجال، ولو اتحدن لاستطعن ان يخرجن كتلة نسائية اكبر من كتلة الحكومة.
وحض الفضل الناخبات على المشاركة في الانتخابات والتصويت لمن يؤمن بحقوقهن، وانا لست ادرى بمشاكل المرأة من المرأة نفسها.
وعن ملف الرياضة، قال الفضل انه ملف شائك والصراعات الرياضية قديمة والمتضرر هم المواطنون والشباب الذين حرموا من المشاركة في البطولات الرسمية.
واكد الفضل ضرورة اصلاح الوضع الرياضي الداخلي من خلال خصخصة الاندية الرياضية، لافتا الى ان اخر ناد انشئ كان عام 73 وكنا وقتها 300 الف نسمة ونحن نحتاج الى زيادة الاندية ولكن ثلاثة ارباع اموال الرياضة تسرق والمحاكم تشهد على ذلك، وفلسفتنا تنطلق من ان احرص الناس على الدينار هو راعيه.
وقال الفضل: طريقتنا ايضا مختلفة في حل القضية الرياضية، وتتمثل في انشاء 4 مراكز تدريب لكل ناد، تلتزم فرق النادي بتأدية التمارين فيها، ومن ثم تكون كيانات اقتصادية تدير نفسها بنفسها من خلال العائد الذي يرجع الى البلد من خلال المحلات التجارية، وهدفي من خصخصة الاندية هو ان من يرد ان يصرف فليصرف ولكن ليس من اموال الدولة، وسنخلق 40 الف فرصة عمل للشباب الكويتيين من هذا الطرح المختلف.
واضاف: انني اعد بالمرونة والتعاون مع المواطنين، فانا بالنهاية اريد العنب لا الناطور، لكن لا استطيع ان اعد الناس بما لا املك.
واكد الفضل ان وثيقة الثوابت الشرعية استفزتني فهي تعامل المجتمع كأنه مجتمع ضال، واليوم يعلمونني ان ادافع عن رسول الله وامهات المسلمين، هل احتاج لتوقيع ورقة للدفاع عن عرض الرسول؟! مستغربا من عدم نشر اسماء معدي هذه الوثيقة، واوضح انه لا يوجد منطق لمنع الاختلاط بالجامعات، لانهم سيختلطون بعد الجامعة في الجمعيات والشوارع، الا اذا كانت هذه خطوة اولى لتحويل الكويت الى قندهار.
وتساءل: اين الحفلات المختلطة في الكويت التي تطالب الوثيقة برفضها؟ وما المناهج العلمية التي ستعود على الكويت من هذه الوثيقة؟ وهذا ليس هدفا برلمانيا.
وشدد على ان هذه الوثيقة لم تأت الا للتفرقة وللهمز واللمز على فئة معينة من فئات المجتمع، وشدد على ان كلام الوثيقة لا ينطبق على دولة مدنية بل ينطبق على دولة دينية، والكويت دولة مدنية شاء من شاء وابى من ابى.
وقال الفضل ان الوحيد الذي يملك الحق في وعد الناس بالتنفيذ هي الحكومة، لانها هي المعنية وفق الدستور بذلك، والحكومة قدمت وثيقة قابلة للتطبيق وهي وثيقة الاصلاح الاقتصادي وبدلا من انتقاد الوثيقة يجب ان نشارك في استبيان الحكومة الذي اعدته وزارة المالية، عارضا فيديو للتصويت على وثيقة الاصلاح الاقتصادي، مطالبا الحضور بالمشاركة فيه.
وأيد الحضور تنويع مصادر الدخل وايجاد بدائل اخرى للنفط، وتخفيض مصروفات الحكومة، ودمج بعض الهيئات والجهات المتشابهة في الاختصاصات، وتقييد الاوامر التغييرية، كما ايدوا زيادة الكهرباء والماء على جميع القطاعات غير القطاع السكني، فيما رفضوا وثيقة الضريبة المضافة.
وكشفت نتيجة التصويت ان الحضور ايدوا وثيقة الاصلاح الاقتصادي بنسبة 82%، في حين ان هناك من يستغلها انتخابيا ويهدد ويعلن باستجواب وزير المالية اذا لم يسقطها.
وعرض الفضل مراحل تقديم النائب للاقتراح بقانون، والتي تأخذ فترة طويلة حتى يتم اقراره بالمداولتين فهي تأخذ من 6 شهور لاكثر من عام، ومن العبث وعد الناس بما لا نملك ويجب اصلاح المؤسسة البرلمانية، فيجب ان يكون هناك ميكنة داخل المجلس حتى تمر الانشطة البرلمانية بشكل اسرع، وهناك وقائع مريرة تعطل طموحات المجلس وطموحات الحكومة.
ولفت الى انني اعمل ضمن فرق عمل تدرس جيدا كل موضوع اعرضه، ولدي فريق كامل خاص بتقديم دراسة جدوى، يضم مختصين في جميع الجهات ومن ضمنهم مختارون.
مضيفا «تمردوا على ما تعودتم عليه لانه لم يصلح الحال ولم يأت بجديد، فتمرد على طريقة اختيارك فلا تتحلطم على النائب وانت من اخترته».