أكد مرشح الدائرة الرابعة مبارك هيف الحجرف ان قضية البدون أصبحت من أهم القضايا التي يجب حلها، مشيرا إلى ان الحكومة أمسكت بقضية «البدون» طوال السنوات الماضية كورقة رابحة لأهداف سياسية.
وقال الحجرف في تصريح صحافي ان كلمات والدي هيف الحجرف رحمه الله أمام سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، عندما كان رئيسا للوزراء آنذاك خلال زيارته لمحافظة الجهراء عن «البدون» ومطالبته بحقوقهم انما كانت كلمات نابعة من ضمير رجل استشعر الظلم الواقع على «البدون» ولم يرض به، وقال كلمة حق ابتغى بها وجه الله ولم تكن له في ذلك مصلحة وكان على مشارف الرحيل من هذه الدنيا وهي بمنزلة نصيحة وصرخة ألم للمسؤولين عن هذا الملف وبالنسبة لي فهي وصية بأن احمل معاناة إخواننا البدون وألا أبتغي فيها إلا وجه الله، كما فعل والدي رحمه الله وهي وصية أيضا لعائلتي ولقبيلة العجمان ولكل حر أبي من رجل خبر الحياة بحلوها ومرها وساهم في بناء هذا البلد وعرف أهله بأن يرفعوا الظلم عن كاهل البدون الذين هم جزء لا يتجزأ من المجتمع الكويتي وان يعيدوا لهم حقوقهم في المواطنة.
وبين الحجرف انه لمن المحزن جدا والمؤسف ان توجد مثل هذه القضية في الكويت بلد الديموقراطية الخليجية ومن المؤلم ان نرى هذه المعاناة التي يعيشها إخواننا البدون وليس هناك بارقة أمل في ان تلتفت لهم الحكومة وتنهي معاناتهم.
وأوضح الحجرف ان الحكومة أسندت قضية البدون إلى غير ذوي الاختصاص والمعرفة بالبدون عندما أنشأت الجهاز المركزي فزاد هذا الجهاز القضية تعقيدا وأصبح يتخبط وفق أمزجة مسؤوليه، مشيرا الى ان غالبية البدون هم من أبناء القبائل، والقائمون على هذا الجهاز لا يعرفون القبائل ولا يعرفون تاريخها وامتداداتها ولا حتى أسماء أبنائها ولم يحتكوا بأبناء القبائل وبالبدون.
وقال الحجرف ان الجهاز المركزي حدد جنسيات البدون وفق أسمائهم فمن كان اسمه علي أو حسين فهو عراقي ومن اسمه رضا فهو إيراني ومن اسمه سعود او راكان فهو سعودي ومن اسمه حميد او حمدان فهو سوري وبهذه السطحية طوى الجهاز ملف البدون.
وأوضح الحجرف ان الجهاز المركزي شمل جميع البدون بالقيد الأمني وصور البدون للحكومة بأنهم خطر على البلاد وشر مستطير بينما هم من سطر أروع صور التضحيات والفداء عن تراب الوطن في الحروب العربية والتصدي للغزو العراقي الغاشم وتحرير الكويت والدفاع عن سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، عندما تطايرت أجسادهم لتحمي رمز الكويت.
وقال الحجرف كان الأولى بالحكومة ان تضع على رأس الجهاز المركزي للبدون مجموعة من ضباط الجيش والشرطة القدامى الذين عملوا مع البدون وخبروهم في مواقع القتال ويعرفونهم ويعرفون إخلاصهم وتضحياتهم.