- مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية لن تتحقق بالحلول الترقيعية
- رسالتي للكويتيين إذا لم يكن لدينا أمن فليس لدينا وطن لاسيما في ظل الرياح العاصفة التي تحيط بنا
- تقدّمت باقتراح لمنح كل موظف مكافأة نهاية خدمة في الجهات الحكومية
- ضعف الرقابة الحكومية يفتح باب التلاعب بالأسعار
- العدالة والشفافية أساس تثبيت دعائم الاستقرار والوحدة الوطنية
- «صندوق الشباب» وقانون متكامل للتأمين الصحي على رأس أولوياتي
- علاوة الأولاد والتقاعد المبكر وتجنيس الأبناء حقوق مهضومة للمرأة
- سنتدخل تشريعياً لإنهاء التمييز ضد المرأة في القوانين الكويتية
أجرى الحوار: سلطان العبدان
كشف النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية خليل الصالح أنه وضع على رأس أجندته التشريعية للمجلس المقبل إقرار قانون متكامل للتأمين الصحي للمواطنين وإنشاء صندوق للشباب يؤمن مستقبل الأجيال القادمة.
وأكد الصالح في حوار خاص أجرته معه «الأنباء» أن مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية لا يمكن أن تتحقق بالحلول الترقيعية وإنما بالرؤى الاستراتيجية، مشددا على أن تعطيل مقترحه الذي تقدم به في العام 2014 بمنع الحكومة من زيادة أسعار الوقود مكنها من الانقضاض على جيب المواطن.
وأوضح أن التدخل التشريعي بإقرار المقترح والذي سنعيد تقديمه حل أمثل لقطع الطريق أمام الحكومة في الانفراد برفع أسعار الوقود، مشيرا إلى أن ضعف الرقابة الحكومية فتح الباب واسعا أمام المتلاعبين بأسعار السلع.
وقال إن قضايا المرأة لا يمكن أن تغيب عن أجندته التشريعية وانه سيتبني «وسبق ان قدمت مقترحات تصب في تعزيز حقوق المرأة منها منح علاوة الأولاد للمرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي والمرأة العاملة بالقطاع الخاص، وخفض سن التقاعد للمرأة إلى 15 سنة».
وشدد على ضرورة إنهاء التمييز في التعيينات على اساس طائفي أو فئوي لا سيما المناصب القيادية، معتبرا أن العدالة والشفافية أساس تثبيت دعائم الاستقرار والوحدة الوطنية، وإلى نص الحوار:
رغم التوافق الذي شهدته علاقة السلطتين خلال المجلس السابق إلا أن قرار رفع أسعار البنزين أنهى ربيع المجلس والحكومة إلى ان تم حل المجلس، فكيف تقيم هذا القرار؟
٭ لا خلاف على كون القرار الحكومي برفع أسعار البنزين كان بمنزلة الصدمة التي أنهت كل أشكال التعاون مع الحكومة، وكان بمنزلة القشة التي قسمت ظهر البعير، هذا القرار جاء عشوائيا وارتجاليا ودون دراسة ولم يراع أبسط أبجديات الحسابات الاقتصادية والانعكاسات على أوضاع المواطنين المعيشية، ولم نكن لنقبل بحال من الأحوال مثل هذا القرار الذي طال جيب المواطن بشكل مباشر في ظل تواصل استنزاف المال العام بسبب مكامن الهدر والخلل في الميزانية وخسارة قضايا الدولة وعدم تحصيل أموال الدولة لدى الغير.
لم أكن أبدا صاحب رد فعل في قضايا المساس بمكتسبات المواطن، خصوصا أن قرار الحكومة برفع أسعار البنزين لم يخالف تخوفاتنا من النهج الحكومي فيما يتعلق بإدارة الشأن الاقتصادي، واستشعارا بالخطر الكامن خلف الأطروحات والتوجهات الحكومية، بادرت بتقديم مقترحي بغل يد الحكومة عن رفع أسعار المحروقات ومنها النزين والمنتجات النفطية، وكان ذلك في نوفمبر 2014، اي قبل حوالي عامين من قرار الحكومة برفع أسعار البنزين وقبل ان تطلع علينا الحكومة بما يسمى «وثيقة الاصلاح».
وللأسف تم دفن المقترح في ادراج اللجان وتاه في دهاليز الأولويات، وحاولنا الدفع به وقتها لكن احدا لم يستجب، وبعد ذلك بدأت رحلة علاجي خارج الكويت وبعد عودتي اتخذت الحكومة قرار رفع البنزين، وحين حدث ما حدث تدافع الجميع للبحث عن حل.
إذن ترى أن التحرك النيابي لمواجهة قرار رفع أسعار البنزين جاء متأخرا؟
٭ لا شك، كان علينا أن نتقدم خطوة إلى الأمام ونستبق القرار الحكومي بإقرار المقترح الذي تقدمت به في العام 2014، وهذا المقترح كان سيغنينا عن الغرق في دوامة البحث في آليات للتصدي لقرار تنفيذي اتخذته الحكومة بمعزل عن البرلمان.
وبالطبع بعد أن تم إحياء القضية مجددا بالقرار الحكومي عاودت تقديم مقترحي الرامي إلى غل يد الحكومة عن رفع أسعار المنتوجات النفطية والبنزين وأضفت عليه ايضا بعد التعديلات والذي يوجب عليها الرجوع إلى مجلس الأمة خال قيام الحكومة برفع أسعار أي خدمة او سلعه فضلا عن عودة الأسعار إلى سابق عهدها، وذلك إيمانا مني بضرورة التصدي لمثل هذا القرار بسيف التشريع.
وسأعيد تقديم المقترح بقانون مرة أخرى في المجلس المقبل إن حالفني التوفيق وشرفني أهالي الدائرة بتمثيلهم، وباعتقادي أن قطع الطريق أمام تغول الحكومة وتكرار سيناريو رفع أسعار المحروقات يتطلب إقرار المقترح الذي تبنيناه حتى لا تنحصر الأدوات النيابية في هكذا حالات في ردود الأفعال.
كيف يمكن مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة من دون أن تلجأ الحكومة إلى قرارات كرفع أسعار البنزين؟
٭ مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية لن تتحقق بالحلول الترقيعية والقرارات العشوائية وإنما بخطة متماسكة محددة المعالم توازن بين مصلحة المواطن ومتطلبات استقرار الوطن وبعيدا عن جيوب وميزانيات المواطنين، ان الدستور الكويتي كفل الحياة الكريمة للشعب وعلينا نحن مسؤولية في ذلك.. كيف نحمل المواطن تبعات الفشل الحكومي كيف نتوجه للمواطن ولا تزال الدولة تقوم بمنح الملايين على شكل هبات للآخرين..
كيف تحمل المواطنين الكثير من الأعباء المالية وتقارير ديوان المحاسبة غارقة بالتجاوزات والأموال المهدرة؟!
هناك الكثير من المطالبات ينبغي ان نترجمها على ارض الواقع وهذه هي نقطة الانطلاق التي بنيت عليها حملتي الانتخابية تحت شعار «أمانة وطن.. مستقبل مواطن» وسأعمل على ترجمتها لحزمة تشريعات خلال المجلس المقبل، وستتمحور تلك التشريعات حول رفع المستوى المعيشي للمواطن والحفاظ على مكتسباته من جهة، وتمهيد بيئة الاستقرار الاجتماعي والسياسي والأمني من جهة أخرى.
ومن أبرز المقترحات التي سأتبناها هو إنشاء صندوق وطني لدعم الشباب يهدف إلى تأمين مستقبلهم وكذلك مقترحات تفتح الباب أمام زيادة فرص العمل للشباب لاسيما ما يتعلق بتخفيض سن التقاعد المبكر.
قضايا المرأة
ألا ترى أن قضايا المرأة غائبة عن برامج المرشحين هذه الانتخابات؟
٭ قضايا المرأة لا يمكن أن تغيب عن أجندة المرشح الذي يدرك أهمية تعزيز مكانة المرأة في المجتمع من خلال إقرار حقوقها ومعالجة المشاكل التي تواجهها، ولا شك أن هموم المرأة هي هموم المجتمع ككل باعتبارها ركيزة الأسرة الكويتية.
واستشعارا بمسؤولياتي تجاه ملف حقوق المرأة، تقدمت خلال المجلس السابق بحزمة مقترحات تصب في تعزيز حقوق المرأة منها منح علاوة الأولاد للمرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي والمرأة العاملة بالقطاع الخاص، ومنح المرأة التي ترعى معاقا أيا كانت درجة ونوع إعاقته مخصصا شهريا لا يقل عن مائتين وخمسين دينارا.
كما اقترحت خفض سن التقاعد للمرأة إلى 15 سنة إذ ان مدة خدمة خمس عشرة سنة كافية حتى تستحق المرأة المتزوجة وكذلك المطلقة او الأرملة للمعاش التقاعدي.
واستهدفت من هذا القانون معالجة الآثار السلبية التي ترتبت على القانون الحكومي الصادر في العام 2001 حيث سلب المرأة حقها في التقاعد المبكر لرعاية الأولاد والأسرة وكذلك فعل الشيء نفسه لفئة الرجال ما زاد من معدلات البطلة بين الشباب الخريجين الكويتيين مع تكدس الموظفين في القطاع الحكومي.
وحال تشريفي بثقة الناخبين في الوصول إلى المجلس المقبل فسأدفع بقوة تجاه تمرير هذا المقترح في المجلس المقبل خصوصا أنه يحقق الصالح العام للمجتمع ويعطي المرأة الفرصة للاهتمام بالأسرة والتي هي نواة المجتمع الصالح وخلق المزيد من الوظائف للخريجين.
كما سندفع لإقرار حق المرأة في تجنيس أبنائها وتولي الوظائف القيادية، والتصدي للتمييز ضد المرأة في المجالات المختلفة لاسيما أن غير المتزوجة المتوفى والداها لا تستطيع تأمين سكن لارتفاع الأسعار، كما ان المتزوجة من غير كويتي تضطر الى التطليق من زوجها ليحصل أبناؤها على الجنسية.
يجب أن نتدخل تشريعيا لإنهاء التمييز ضد المرأة ومعالجة الثغرات في القوانين الكويتية والتي للأسف بعضها كأنه يحرض على تفكك الأسر من أجل أن تنال الكويتية المتزوجة حقوقها!
لنتطرق الى قضايا الموظفين ما رؤيتك حولها؟
٭ قضايا الموظفين لها أولوية خاصة في اجندتي الانتخابية حيث جئت للمجلس وانا أضع قضاياهم في مقدمة اهتماماتي حيث اقترحت ان يكون لكل موظف بالدولة مكافأة نهاية خدمة حال الكثير من الدول وبعض الجهات كالقطاع النفطي والعسكريين، ان الموظف الكويتي في أي من الجهات الحكومية للأسف نجد انه يعمل طوال سنوات خدمته دون ان يمنح مكافأة لخدماته فعملت على سن اقترح قانون بذلك وتقدمت به إنصافا لهم وبالفعل تمت مناقشة هذا القانون الذي يعتبر أول انجازاتي التي تقدمت بها واتفق على أهمية هذا المقترح بقانون كل النواب والحمد لله تم إقرار هذا القانون حيث اصبح الموظف حال انتهاء خدمته يحصل على مكافأة نهاية خدمة.
أسعار السلع
كيف تقيم الرقابة الحكومية على أسعار السلع لاسيما بعد رفع أسعار البنزين في سبتمبر الماضي؟
٭ لا شك أن هشاشة الرقابة الحكومية على أسعار السلع تشكل ثغرة ينفذ منها المتلاعبون بالأسعار على حساب الوطن والمواطن، ومسؤولية الحكومة في هذا الملف لا تقتصر على إحالة بعض الشركات إلى النيابة وإنما يجب أن تكون هناك حزمة إجراءات لضبط الأسعار والحيلولة دون الارتفاع المصطنع.
وأرى أن استــمــــــرار التراخـــي الحكــــومي في هذا الملف يجب أن يواجه بأدوات نيابية حازمة، منها تبني تشريع يلزم الحكومة برفع معاشات المتقاعدين والرواتب بما يوازي نسب التضخم السنوية وارتفاع الأسعار.وعلى الحكومة أن تعزز الشفافية في قضية الرقابة على الأسعار وأن تتوسع في منح الضبطية القضائية في هذا الخصوص، كما يجب أن تتحرك تجاه تعزيز منظومة الأمن الغذائي والسلعي عبر توفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية لمواجهة التضخم والارتفاع المصطنع للأسعار.
كنت أحد شهود أحداث تفجير مسجد الإمام الصادق الإرهابي.. هل من رسالة من واقع تلك التجربة؟
٭ فاجعة تفجير مسجد الإمام الصادق كانت صادمة للكويتيين كافة، ونستذكر دماء الشهداء السجود، هذه الدماء الزكية التي ستظل شاهدة على جرم هؤلاء واستهدافهم للساجدين الراكعين، إن ما حل بالكويت إبان تلك الفترة كان الغرض منه إشعال الفتنة، ولكن الكويتيين وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير وأدوا هذه الفتنة، ووقف الكويتيون صفا واحدا رغم أنف البعض ممن لا يريد للكويت الاستقرار.
ولا تزال كلمات صاحب السمو الأمير «هذولا عيالي» تتردد في أسماعي، فحكمة سموه كانت كالسيف الذي قطع حبل الفتنة ووأدها في مهدها.
ورسالتي للكويتيين، إذا لم يكن لدينا أمن فليس لدينا وطن، لاسيما في ظل الرياح العاصفة التي تحيط بنا من كل حدب وصوب، وعلينا ضرورة الاصطفاف والتعاون وتجنب الخلافات الشخصية والطائفية والفئوية.
ورسالتي للحكومة، إن استحضار قيم وحدة الصف والحفاظ على تماسك المجتمع لا يكون بالشعارات فقط، بل بالتطبيق الواقعي الذي يتلمسه كل مواطن، والتمييز بين فئة وأخرى على أساس طائفي أو فئوي أو غير ذلك، في الوظائف والمناصب يجب أن ينتهي قطعيا لأن سواد مسطرة القانون وتحقيق العدالة والشفافية هو أساس تثبيت دعائم الاستقرار والوحدة الوطنية.
ما أبرز مشاريعك المستقبلية؟
٭ لدي حزمة من المقترحات التي أعكف على إعدادها من أجل تبنيها حال وصولنا البرلمان المقبل، ويأتي في مقدمتها إنشاء الصندوق الوطني للشباب لتأمين مستقبل الشباب ومساعدتهم على بدء حياتهم بعد بلوغ سن الـ 21 عاما.
وتقوم فكرة الصندوق على استثمار أمواله لشراء اسهم في القطاعات والخدمات الحكومية التي سيتم تخصيصها ليستفيد منها الشباب وتشكل دعما رئيسيا لهم في المستقبل.
كما أن من أولوياتي إقرار قانون متكامل للتأمين الصحي للمواطنين من خلال استقدام شركات عالمية متخصصة لإدارة المستشفيات مع التزام الدولة بتطوير الرعاية الصحية وتعزيز كفاءتها.
الخطوط الكويتية
قال خليل الصالح ان تطوير الخطوط الجوية الكويتية ما زال مطلبا أساسيا في حزمتنا النيابية، مشيرا إلى اننا سلطنا الضوء على هذه القضية ولن نقبل الا بإعادة «الكويتية» كما كانت.
وأوضح ان الحكومة كانت قد وعدت بتقديم 600 مليون دينار لتطوير «الكويتية» الا انها تراجعت وأربك ذلك دون شك خطة تأهليها خلافا للدراسات التي تم اعتمادها بقصد تجميد مشروع الناقل الوطني، مؤكدا اننا سنمضي في إقرار القوانين اللازمة لتطوير ورفع كفاءة الناقل الوطني وحماية العاملين فيه وهذا الملف لن يغلق.
الحيازات الزراعية
أكد خليل الصالح ضمن اللقاء ان ملف الحيازات الزراعية لا يزال تحت المجهر، مشيرا الى انه تبنى هذا الملف وعند دراسته وبحثه وجدنا العديد من التجاوزات فتم تشكيل لجنة تحقيق برلمانية وتأكد لنا ان هناك الكثير من الحيازات الزراعية تمنح لشركات وهمية، كما ان هناك تلاعبا في عملية منح هذه الحيازات وبعد تصدينا لهذا الملف، قامت الحكومة بتدوير الوزير المعني الا اننا لم نقف بل ساهمنا في معالجة هذا الملف وتسليط الضوء عليه من خلال متابعتنا المستمرة له ولا نزال نتابع هذا الملف وسنستمر في التصدي لكل المخالفات والتجاوزات وصولا لتحقيق الشفافية والعدالة.