Note: English translation is not 100% accurate
افتتحت مقرها مساء أمس الأول بندوة «لنبدأ من جديد»
رشا الصايغ: الفساد السياسي والواسطات قمعا أصحاب الكفاءات
21 يناير 2012
المصدر : الأنباء



محمد راتب
قالت مرشحة الدائرة الثانية م.رشا الصايغ ان قرار خوض هذا المعترك السياسي ليس سهلا، خصوصا للمرأة التي ظلت سنوات طويلة محرومة من هذا الحق، خصوصا ان الأجواء السياسية التي نعيشها اليوم، وشعورنا بأننا اصبحنا امام فرصة اخيرة لإعادة الاصلاح والعمل بتطوير الكويت هو الدافع الحقيقي الذي يجبر كل إنسان مخلص يحب وطنه على أن يدخل هذا المعترك لينقذ بلده ويساهم في انتشاله، مبينة ان الكويتيين الشرفاء لا يقبلون بما يحدث. ولذلك ارتأيت ترشيح نفسي حتى أكون ممثلة حقيقية للمواطن الكويتي وما جبل عليه من عادات وتقاليد وبطولات وإنجازات لم تحققها دول المنطقة، بل لم تحققها معظم الدول العربية.
وأكدت م.رشا الصايغ في افتتاح مقرها الانتخابي بندوة تحت عنوان «لنبدأ من جديد» التي ادارها الاعلامي احمد الفضلي بحضور مرشح الدائرة الثالثة الكاتب نبيل الفضل، والمرشح محمد العثمان انها تحمل قضية واحدة وهي «إنقاذ الكويت والشعب الكويتي»، إذ إن المواطن اليوم لا يعاني من قضية واحدة، وإنما أصبحت حياته كلها معاناة بسبب الفساد السياسي وزراعة الواسطة التي قمعت اصحاب الكفاءات في جميع المجالات، ووضعت الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب.
واضافت ان الكويت اليوم تعيش ظروفا استثنائية، موضحة أن لهذه الظروف متطلبات وواجبات من قبلنا نحن المواطنين ويكون ذلك بحسن الاختيار لمن نتوقع أنهم قادرون على حمل الأمانة، وقادرون على مواجهة هذه الظروف الصعبة التي لم تشهدها الكويت في تاريخها السابق، مؤكدة ان الكويت وبسبب الصراعات السياسية وعقم النتائج من المجالس والحكومات السابقة، رجعت كثيرا إلى الوراء، ونستطيع ان نقول إن الكويت حاولت أن تقف من جديد، لكنه بسبب النية غير الصادقة من السلطتين وإدارتهم السلبية للبلاد، تسببا في أن تكون الكويت مريضة وبالتحديد في 2012 التي وصلت الأمور فيها إلى ما لا يطاق احتماله.
وشددت على أن يكون لدى المرشحين النية الصادقة لعلاج الكويت من هذا المرض، وبعد الانتهاء من العلاج، فإنه يجب علينا تصحيح المسار وأن نبدأ من جديد، لأننا إذا فشلنا في العلاج، فسنكون أمام مرض مستعص يصعب علاجه، وإذا حدث ذلك فلن نقول النتيجة أو نتوقعها، لأننا سنسير إلى المجهول.
قالت الصايغ إن شعاري الانتخابي «لنبدأ من جديد» هو إيمان مني بأن الحياة لن تسير للتطور والتغيير المنشود إلا من خلال بداية عهد جديد.. ولو طبقنا هذا الشعار على الواقع السياسي، فإنه ومن وجهة نظري الحل الأسلم لمحو الإحباط الذي ساد المجتمع الكويتي بأكمله من السياسات الخاطئة من السلبية والتخبط في إدارة البلاد»، مضيفة: «ولأننا لا نريد الرجوع إلى الماضي ونأمل ببداية عهد جديد.. فإننا نؤكد في الوقت ذاته أن الرجوع إلى الماضي يكون في حالة واحدة فقط، وهي أن يكون الهدف معالجة العلل التي وقعت وعدم تكرارها في المستقبل، لذلك فإنني أجزم بأن البداية من قبل الحكومة القادمة يجب أن تنطلق من إيمانها بأن ما جنته الحكومات السابقة على الكويت لم يكن مشروع بناء دولة» مطالبة الحكومة القادمة بأن تنسى سياسة الترضيات التي أوصلتنا إلى حال يرثى لها، إذ ان المواطن الذي يخاف على وطنه أصبح اليوم يتساءل عما ستصل إليه الأمور في المستقبل، ويتذكر الماضي الجميل لكويتنا ويذرف الدمع بحرقة، فما اعتمدته الحكومة من ترضيات داخل المجلس أو حتى خارجه من خلال الإضرابات التي وصلت بسبب الظلم ووعودها المتكررة بالحل هو أمر لم تشهده الكويت من قبل.
واكدت الصايغ ان «قضية البدون تتلخص في تطبيق القانون، وإعطائهم الحقوق المشروعة من التعليم والزواج والصحة، مبينة أنهم فئة عاشت في البلد وأكثرهم في الجيش والداخلية، لماذا نضعهم في مناطق بعيدة ونشعرهم بأنهم غير مرغوب فيهم، ونحن نحتاج إلى انتماءات، مطالبة بحسم القضية، فقد أشبعت درسا في الكويت، وقد أعطت تعهدات للأمم المتحدة، ولا بد أن تكون هناك خطة طوارئ لحل مشاكل البدون، فهم يعانون من انعدام حقوق الإنسان، وهذا ظلم.
واكملت الصايغ ان المواطن الكويتي اليوم يتساءل بعد الوعود الحكومية بخطة التنمية التي أصبحت شعارا لا يؤمن به أي مواطن: هل التنمية التي ننشدها ككويتيين هي وضع حجر أساس لمستشفى أو جامعة قبل 20 سنة، وحتى الآن لم نر المبنى؟ بل اختفى حتى حجر الأساس، متسائلة: هل التنمية هي بناء ستاد رياضي وقع عقده في العام 1983 وبعد بنائه في 17 عاما، يمنع الشباب من انشطتهم الرياضية لأنه لم يقم بالبناء الصحيح.
وقالت «إن المواطن الكويتي لا يستحق أن يضحك عليه من قبل الحكومات والمجالس السابقة، لأنه يحمل الطموح والفكر والطاقة، فلا يجوز أن يحبط من قبل الحكومة ويصل إلى هذه المرحلة. كما أنني لا أخلي ساحة السلطة التشريعية من الاتهام.. بل انها كانت المتهم الأكثر خطورة، لأنها كانت تتعامل مع الأحداث على أساس «ردة الفعل»، وإذا أردنا الحديث عن سلبياتها ونيتها الاستمرار في نهجها الجديد، فإننا نتطرق إلى آخر «الضلالات» وهي تهديدها السلطة القضائية بالنزول للشارع متى ما كانت الأحكام لا تتفق مع أهوائها، متسائلة: هل الكويت جبلت على هذا الشيء يوما من الأيام في حياتها السابقة؟