Note: English translation is not 100% accurate
النائب السابق ومرشح «الأولى» أكد أن كل الأخطاء بالإمكان حلها ضمن الأسلوب الذي رسمه الدستور
الدويسان لـ «الأنباء»: من يستند إلى قاعدة شعبية لا يخاف إذا كان الصوت واحداً أو أربعة وخيار المقاطعة أوقع متبنيه في ورطة سياسية
25 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


أصحاب خيار المقاطعة راهنوا على أن صاحب القرار قد يعود عن رأيه
بعض التيارات التقدمية والليبرالية وقعت باصطفافها مع معارضة كانت تصفها بمعارضة انتهازية
أعترف بأن تدني نسبة المشاركة رسالة بالغة من الناحية السياسية
شرعية مجلس الأمة المقبل موجودة والدستور الكويتي يوفر غطاءها
أناشد سمو الأمير إصدار مرسوم ضرورة بتعيين القياديين حتى لا تخضع الحكومة للمساوماتبيان عاكوم
شدد النائب السابق والمرشح عن الدائرة الأولى فيصل الدويسان على حساسية وخطورة المرحلة الحالية التي تعيشها البلاد، مطالبا الجميع بالالتفاف حول صاحب السمو الأمير، ومحذرا من الوصول الى مرحلة «لكل صوت اتباع، لأنها ستؤدي الى تفكيك الدولة وزوال النعمة».وقال: «نحن بخير، وإذا كانت هناك أخطاء تحل ضمن الأسلوب الذي رسمه الدستور».
واعتبر الدويسان في لقاء خاص مع «الأنباء» ان المعارضة «أوقعت نفسها في ورطة كبيرة جراء المقاطعة»، مشيرا الى انهم كانوا «يراهنون على عودة صاحب سمو الأمير عن قراره»، ولكن «اصرار سموه افقدهم توازنهم وجعلهم يخسرون المعركة». وقلل من اهمية تدني نسبة المشاركة في الانتخابات، مشيرا الى ان «الشرعية تظل موجودة، ويوفر غطاءها الدستور»، مستشهدا بالانتخابات الفرنسية الجديدة التي وصلت فيها نسبة المشاركة الى 20% فقط وبالرغم من ذلك «القطار يسير».
واذ رأى المرشح الدويسان ان الصوت الواحد هو الخيار التقدمي تساءل: هل تريدون من اعضاء متهم اكثرهم بخروقات للقانون أن يفصلوا قانونا لصالح ابناء الكويت؟.. لا، بل سيفصلون قمصانا على مقاسهم.
وبالرغم من اشارته الى ان الصوت الواحد «سيئ بالنسبة له الا انه يؤيده لأنه يتماشى مع «مبادئي وقناعتي» لافتا الى انه «اذا كانت فيه سلبيات فهي اقل بكثير من سلبيات القانون القديم».
وطالب الحكومة بتطبيق القانون ورفع الحرج عنها امام المجلس المقبل، وان تشرع باتجاه الجمعيات السياسية وذلك بالسماح بتشكيل وزارة ائتلافية، وتأطير التوجهات نحو برامج عمل.
وردا على سؤال عما اذا كان هذا الأمر يتوج برئيس وزراء شعبي كما يطالب البعض، رأى الدويسان ان «المعارضين ليسوا اهلا لتشكيل وزارة او ان يكون منهم رئيس وزراء لأنهم لا يؤمنون بالمبادئ الديموقراطية».
وبخصوص قرار لجنة الانتخابات شطب مرشحين والتبريرات التي ساقتها قال: «انه من الأفضل النظر الى جنسية المرشحين»، مطالبا بفتح ملف الجنسية «لمعرفة من زوّر ومنح الجنسية وتحميله وزر ذلك، خصوصا ان أعضاء مجلس الأمة السابق آباؤهم لم يكونوا كويتيين».. وإلى تفاصيل اللقاء:
في ظل ضبابية المشهد السياسي في البلاد مستقبلا الا تعتبر ترشحكم للانتخابات في هذه الظروف مخاطرة؟
٭ بالعكس المخاطرة في المقاطعة والمقاطعة هي التي جلبت على اصحابها ورطة سياسية لا يقع فيها أي إنسان ذو تاريخ سياسي ويعتبر حصيفا، اصحاب المقاطعة راهنوا على ان صاحب القرار قد يعود عن رأيه وكان مرجحا لديهم بنسبة كبيرة الأمر الذي اعتبروا معه ان التلويح بالمقاطعة سيجدي نفعا، وهم الذين تعودوا تحت قبة عبدالله السالم على ان التلويح بالاستجواب ايضا يجدي نفعا لتحقيق وتمرير غايات كثيرة، وكان هذا هو الجو السياسي او ديناميكية الحركة السياسية في الكويت، بهذه الطريقة كانت تسير، وهذا ما راهنوا عليه ولم يعتقد هؤلاء ان صاحب القرار سيصر على رأيه بهذه القوة الأمر الذي افقدهم توازنهم وجعلهم يخسرون هذه المعركة.
التلويح بالمقاطعة لم يكن في حقيقة الأمر بهدف المقاطعة وإنما للضغط على صاحب القرار لكي يعود عن رأيه وعندما وجدوا ان صاحب القرار لم يتزحزح قيد أنملة أصبحوا امام نتيجة مكلفة سياسيا فهذه الوجوه غابت عن الكويت، والتعامل مستقبلا مع مجلس دستوري شاء من شاء وأبى من أبى، وبالتالي المخاطرة هي تلك التيارات السياسية ذات التاريخ الطويل والكبير في الكويت التي اوقعت نفسها في حرج، بل اشير الى بعض من التيارات التي تعتبر تقدميه وليبرالية وقعت في خطر كبير باصطفافها مع معارضة كانت تصفها بمعارضة انتهازية، وكانت تصفها بالتخلف والرجعية، وبأنها يمينية متطرفة، الآن اليمين واليسار باتوا احبابا وعلى قلب واحد الامر الذي يبعث الشكوك، والخاسر الأكبر الوحيد اصحاب تلك التيارات السياسية التي شهدت انقساما داخل تجمعاتهم السياسية وهذا الانقسام دليل على ان ثمة خطأ كبيرا ارتكبه القادة.
شرعية المجلس المقبل
ماذا لو نجحت هذه المقاطعة بتحقيق ادنى نسبة مشاركة في الانتخابات؟
٭ من الناحية الدستورية لا يضير العدد، واذا كنتم تقرأونها من الناحية السياسية فنعم تدني نسبة المشاركة رسالة سياسية بالغة واعترف بذلك، ولكن على هذه التيارات السياسية ان تعرف ان النسب المتدنية لم تحقق نتائج، فالانتخابات الفرنسية الأخيرة كانت بنسبة 20%، ومع ذلك القطار يمشي، والدستور الكويتي لم يشترط نسبة معينة كبقية الدساتير التي لم تشترك على تحديد نسبة اذ ان من الناحية السياسية قد تكون رسالة ولكن القطار سيسير وتمضي العملية.
ألن تهتز حينها صورة المجلس الجديد او شرعيته؟
٭ الشرعية موجودة ويوفر غطاءها الدستور، ولكن اذا كانت الدعوة للمقاطعة تأتي بطريقة سلمية فنعم هي، اما اذا جاءت بمخالفة القانون بطريقة فيها نوع من الاكراه حتى لو كان اكراها ادبيا، فهذه معيبة وتعتبر من الجرائم، ولا دولة ديموقراطية في العالم تحترم نفسها تسمح بذلك، وبالتالي اذا اراد أصحاب المقاطعة انجاح مقاطعتهم فعليهم اتباع السبل الكفيلة التي كفلها القانون كالدعوة للمقاطعة، ولكن ليس التأثير على العملية الانتخابية وعلى ارادة الناخبين من خلال الارهاب والبطش والاكراه الأدبي بمعنى ان القانون حاليا لا يسمح لزوج أن يكره زوجته على عدم التطويت، او يجبر أولاده على المقاطعة، هذا كله مجرم وقد تصل عقوبته الى 5 سنوات سجن، واقول ان النسب الفائتة كانت بين 50 و60% ففي ظل المقاطعة لو وصلت النسبة إلى 40% اعتبرها طبيعية جداً.
الصوت الواحد
المعارضة اعتبرت نفسها مستهدفة الا ترى ان ردة فعلها قد تكون طبيعية؟
٭ اذا اعتبروا انفسهم مستهدفين بمرسوم الصوت الواحد فهذا يدل على انهم لا يمثلون الشعب ككل لان الذي يستند الى قاعدة شعبية لا يخاف اذا كان الصوت واحدا او اربعة اصوات، هذا يدل على انهم لا يمثلون الشعب، وانهم جاءوا في غفلة من الزمن، الامر الاخر ان خيار الصوت الواحد هو خيار تقدمي الى مزيد من تعميق الديموقراطية كما هو موجود في الديموقراطيات الغربية بمعنى ان هذه الديموقراطيات كانت تعطي حق التصويت لاكثر من نائب، او اكثر من مرشح، ولكن تخلت عن ذلك لوجود عوائق كثيرة، نحن نأخذ خلاصة التجارب الديموقراطية، ونحاول تطبيقها على الكويت. كما ان الاخوان المسلمين في مصر خرجوا بمظاهرات، وكانت ابرز مطالبهم اعتماد الصوت الواحد لكل ناخب، وكانوا يشيرون الى ان الصوتين سببا بلاء كثيرا، والان اريد ان افهم لماذا حلال في مصر وحرام في الكويت، هذه الديموقراطيات والتي اشكالها واحدة بمعنى اما ان تكون على نظام رئاسي او برلماني فإلى اين نريد ان نمضي الى الامام ام الى الخلف؟ اذا اردنا ان نمضي الى الامام فالصوت الواحد هو الخيار التقدمي اما لماذا جاء بمرسوم فلن يأتي اي قانون فيه ضرب لمصلحة مشرع، دائما في اي دولة في العالم، وكتب التاريخ تشهد ان اي مشرع دائما يضع القانون لمصلحته الخاصة عندما تكون ثمة هيئة تأسيسية تريد وضع قوانين تضع هذه القوانين لمصلحتها عندما تأتي في المجالس المنتخبة تاريخ الجمعية الوطنية في فرنسا يشهد بذلك هل تريدون من اعضاء متهم اكثرهم بخروقات للقانون ان يفصلوا قانونا لصالح ابناء الكويت في المستقبل ام لصالحهم؟بل سيفصلون قمصانا من القوانين على مقاسهم.
الا ترون ان الصوت الواحد في ظل الخمس دوائر يؤدي الى عدم عدالة التمثيل ويشجع الرشوة والقبلية؟
٭ لا شك ان اي نظام انتخابي يصدر بقانون له سلبيات وايجابيات والشواهد التاريخية على ذلك كثيرة حتى في مسألة توزيع الدوائر كل قانون انتخابي فيه مثالب واذا رأينا ان قانون الصوت الواحد فيه سلبيات فهو قضى على 80% من سلبيات القانون القديم، باعتقادي اذا كان لدينا سلبية واحدة افضل من ان يكون لدينا اربع سلبيات، نظام التصويت لاربعة مرشحين اوجد ان هناك اصطفافا لفئات معينة، ومن جانب اخر اوجد مسألة تبادل الاصوات والتحالفات وهذه غير قانونية تماما ولم يردها المشرع وبالتالي جاءت الاختيارات اما طائفية او قبلية وهل ننكر ان الفرعية كانت بسبب الاصوات الاربعة هذه سلبية ايضا، واذا اردنا البحث عن سلبيات القانون القديم للانتخابات فسيملأ سبعة جمال من السيئات، اما القانون الجديد فاذا كانت فيه سلبيات فإمكاننا ان نحملها.
لو كنت تتبع لكتلة كبيرة هل ستوافق على الصوت الواحد؟
٭ انا موافق على الصوت الواحد ولا اضمن نجاحي، والصوت الواحد سيئ بالنسبة لي، ويقول المراقبون انني حصلت على المرتبة الاولى في الانتخابات الماضية بسبب انصباب الصوتين الثالث والرابع لي، وبالتالي انا اكبر الخاسرين في الصوت الواحد، ومع ذلك اتمسك به لانه ليس على مقاسي، وانما وفقا لمبادئي وقناعتي واصحاب المبادئ هم الذين يخلدون، اصحاب المبادئ هم الذين يقولون نعم اقتحمنا المكان لاعتقادنا ان هناك خللا ولا يقولون دخلنا عندنا دوام ويتركون الشباب في ورطة، اصحاب المبادئ ليس الذين عندما يرتكبون جريمة يحاولون تبرير الجريمة، فلنتأمل كتب التاريخ من الذي خلد صاحب المبدأ مثلا لو تأملنا الامام الحسين في موقعة كربلاء الم يكن الامام الحسين حصيفا بحيث انه يملك من الدهاء بما يستطيع ان يلف على القضية ويتخلص منها، ولكنه كان يملك المبدأ والرسالة التي تصل الى جميع شعوب الارض بان للكرامة موقفا، وان للمبدأ ثمنا، وان كلمة الحق هي التي تبقى.ومسألة اللف والدواران، واللعب بأسلوب المحامين لا يخلق رجال مبادئ بل رجال عصابات، الكويت لا يشرفها رجال عصابات يعملون في سلك السياسة، الكويت تريد رجال مبادئ وهذا الكلام ليس موجها للنواب، وانما لمن يشغل كرسي الوزارة في السلطة التنفيذية ايضا بحاجة الى ان يكون هذا الكلام موجها لكل العاملين في القطاع التنفيذي الذي نخر به السوس بسبب شراكة ما بين الحكومة وللاسف، و بين اصحاب الخطط التدميرية والتنفيعية من خلال التعيينات والذين يشتكون الان من الظلم في المجتمع بسبب تجاسر هؤلاء المشرعين وتواطئهم مع السلطة التنفيذية في ضرب القانون، وفي تعيينات غير قانونية جعلت الادارة التنفيذية مليئة بالفساد.عندما يقولون الحكومة فاسدة فهم زرعوا عناصر فاسدة داخل الحكومة من خلال الواسطات والمحسوبين، ومن يحمل اعلى الشهادات ابعد وأقصي لانه لا يملك واسطة لانه ليس وراءه قبيلة، ولا تيار سياسي كبير، وليس وراءه جماعات متأسلمة، نحن نريد ان يأخذ المواطن البسيط فرصته، وبالتالي لا نريد المتاجرة بقضايا المواطن الفقير البسيط، ونراهن عليه لتحقيق اهدافنا.
سمو الامير حقق بقرارات ومراسيم ما عجز عنه مجالس متتالية وما كان يدعيه هؤلاء النواب من تبن لقضايا الكسب غير المشروع ورطهم فيه سمو الامير، والمرسوم صدر امام مجالس عجزت عن ذلك. ايضا اناشد سمو الامير اصدار مرسوم بتعيين القياديين حتى لا تخضع الحكومة لمساومات من اطراف اخرى في المستقبل، لان اس البلاء عندما اعين انا ومجموعة محسوبة علي وكيل وزارة وبالتالي وكيل وزارة يجير المناقصات والتوظيف، ويسرب اسرار الوزارة لي اذن الحكومة يجب الا تسلم خنجرا للاخرين ثم تشتكي بعد ذلك من طعنها.
المطلوب من الحكومة المقبلة
ما المطلوب من الحكومة المقبلة؟ وكيف ترى صورة المجلس المنتظر؟
٭ الحكومة المقبلة يجب ان تطبق القانون، فخطاب سمو الامير موجه للحكومة المعنية بتطبيق القانون، فاذا لم تطبق القانون فانها لم تستجب لاوامر سموه ولم تفعل ما اراده، بينما تطبيقها للقانون سيرفع الحرج عنها امام المجلس المقبل، وستقول له لا نريد صفقات نحن نطبق القانون، وتعيين القياديين وفقا للقانون، والمناقصات ايضا، هذا بالطبع ما نريده اذا ارادت الحكومة ان تنجز عليها ايضا ان تصل الى تعامل راق مع النواب حيث ان النواب السابقين كانوا يساومون الحكومة على كل مشروع قانون تقدمه فكل شيء كان بثمن سياسي، وهذا يجب ان ننتهي منه، ونعود لجوهر الدستور وحقيقة الدستور، لا لسياسة فن الممكن، ولا نريد الغاية تبرر الوسيلة، وانني استطعت ان انزع الحكومة مكتسبات ليست للمواطن وانما لتياري، إن اردنا تقدما حقيقيا في الكويت فلن يكون الا عن طريق هذا الاسلوب، وهذا النهج، وغير ذلك كلام فارغ، ثم ان على الحكومة ان تنزع الى اتجاه تشريع الجمعيات السياسية حتى تكون هذه الجمعيات او الاحزاب تحت رقابتها ومصادر تمويلها تحت نظرها.
فعلى ضوء الجمعيات التي تقدم برنامجا انتخابيا نستطيع عن طريق رئيس وزراء يعينه سمو الامير تشكيل وزارة ائتلافية، وبالتالي البرنامج الانتخابي لهذه الجمعيات يكون برنامج عمل بمشاركة الحكومة، وتكون هناك موالاة مع برنامج العمل ومعارضة لهذا البرنامج، وبالتالي عندها سنكون امام تأطير التوجهات نحو برامج عمل.
هذه الصورة التي طرحتها الا تستدعي الحديث ايضا عن رئيس وزراء شعبي كما يطرح البعض؟
٭ الافضل ان يكون رئيس الوزراء من الشعب اذا كان الشعب يتمتع بالمثل الديموقراطية، الشعب لا يتمتع بتلك المثل حتى النواب الذين سيطروا على مجلس 2012 ليس لديهم ايمان بالديموقراطية، وحاولوا خنق صوت الاقلية في المجلس، ورأينا استبدادهم والشواهد كثيرة، الناس في البلاد لا تتقبل الرأي الآخر يعني مثلا يريدون المقاطعة فليقاطعوا، ولكن اتهام من يشارك بالخيانة فهذا ارهاب فكري، هؤلاء لا يتمتعون بالديموقراطية، وليسوا اهلا لأن يشكلوا وزارة او يقودوا وزارة منتخبة او يكون منهم رئيس وزراء، لأن رئيس الوزراء الذي يجب ان يقود الكويت مستقبلا اذا كان من الشعب فهو رئيس وزراء يؤمن بالشعب بجميع اطيافه، لا يفرق بين اطياف الشعب، ولا يجعل محاصصة لكل فئة من فئات المجتمع. الى الان الموجودين حاليا يديرون المجتمع على اساس المحاصصة، لا يعترفون بالوحدة الوطنية، وانما بالنسبة لها عادات اجتماعية.كما ان هناك من لا يفقه المصطلحات التي تطلق، حتى السياسيين في البرلمان لا يفقهونها، فإذا نائب في مجلس الامة لا يفقه الفرق بين الفيدرالية والكونفدرالية فماذا نتوقع من الشعب الذي يصفق له؟ ونائب يخلع غترته ويشد شعره في مشهد تمثيلي اقرب الى المسرحيات، ومع ذلك الناس تصفق، ففي ظل شعب هكذا، نحن غير مستعدين لرئيس وزراء شعبي، وفي ظل شعب هكذا كل يخون الاخر ولا يؤمن بالاخر ويغذي الطائفية نحن غير مستعدين لذلك، فالديموقراطيات تريد شعبا يؤمن بالاخر والتعددية لا الإلغائية.
الاتفاقية الأمنية
كيف ترى الاتفاقية الامنية التي تلقى جدلا واسعا على الساحة السياسية؟
٭ لم اطلع عليها، لا اعرف اذا كانت متوافقة مع الدستور، وهل تحقق للكويت ما تصبو اليه، ولا تمس المركز القانوني للمواطن الكويتي واعتقد سنطلع عليها بصفتنا مشرعين.
المبررات التي أعطيت لشطب اسم 37 مرشحا للانتخابات كيف وجدتموها؟
٭ القرار جاء وليس بصفة اعضاء اللجنة، واستندوا على حكم خاص بقضية طعن مرشح عام 2008 وعمموه، وانا لا اتحدث عن حكم قضائي وانما قرار اداري وبالتالي تكلفوا ما لم يتكلفه المشرع القانوني، وأوجدوا ضوابط لم يتطلبها الدستور ولا المشرع القانوني، وبالتالي ذهبوا مذهبا بعيدا نعم هم قضاة نجلهم ونحترمهم ولكن تكلفوا وذهبوا لأبعد من ذلك بمعنى ان معيار شخص ترفع عليه قضايا كثيرة حتى وان لم تصدر عليه احكام اعتبره سيئ السمعة يعني بامكاني ان افتري على شخصية وأرفع عليها قضايا وأفبرك افلاما، واذا كان الامر ينطبق على اعضاء مجلس الامة، كذلك ينطبق على الوزراء حيث لم يخلوا الامر من الطعن بنزاهتهم بدأ برئيس الوزراء الى الوزراء اجمع، برأيي الافضل من ذلك ان تطلع لجنة الانتخابات على جنسيات هؤلاء هل ينطبق عليهم قانون الجنسية الكويتي؟ هل هم لاباء كويتيين؟ لان للاسف رأينا وسمعنا ان بعضا من اعضاء البرلمان السابق اباؤهم لم يكونوا كويتيون فكيف هو كويتي بصفة اصلية ووالده غير كويتي؟ هذا يبين ان هناك من لعب وتلاعب بقانون الجنسية. مسألة اصلاح اللعب ليس عيبا، ويجب فتح ملف الجنسية لنعرف من زور ومنح الجنسية، نعم الجنسية حق سيادي ولكن من زور يجب ان يتحمل وزر ذلك.
الأولويات
ما اولوياتك للمرحلة المقبلة؟
٭ ساركز على اصدار تشريع للتعيين في المراكز القيادية، لانه تعبنا من القفز على حقوق الاخرين، وايضا انشاء مؤسسة الكويت للاعلام تكون بديلا عن وزارة الاعلام وانوي اقناع الحكومة بأهمية تفكيك وزارة الاعلام، وانها افضل طريقة لتطوير الاعلام في الكويت، اضافة الى ذلك انشاء المجلس الاعلى للمرئي والمسموع ومن ضمنه الصحافة، بمعنى ان المجلس الاعلى ليس مقيدا لهؤلاء، بل يعطي الخطوط العريضة لوسائل الاعلام لخدمة الكويت لأنه من غير المقبول اعطاء ترخيص لوسيلة اعلامية تضرب اركان الدولة فهل لدينا قنوات فضائية او صحف تخدم الدولة الكويتية؟ للاسف بعضها كان يقوض اركان الدولة الكويتية من خلال قنوات فضائية وصحف. الآن نحن في مرحلة من المهم جدا ان نلتف حول صاحب السمو الامير لانه اذا لم يكن الامر كذلك فسوف يصبح لكل صوت اتباع، والوصول الى هذه المرحلة سيؤدي الى تفكك الدولة والى زوال هذه النعمة، ونحن بخير، واذا كان ثمة اخطاء تحل ضمن الاسلوب الذي رسمه الدستور.
الشتم والافتراء غير مقبول اطلاقاً
ما رأيكم بحملة الحكومة مع المغردين؟وهل انتم مع قوننة وسائل التواصل الاجتماعي؟
٭ في اوروبا يوجد تجريم لما يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي، لديك الحق ان تقول ما تريد، ولكن ليس لديك الحق في التشهير دون ادلة، وليس لديك الحق في الافتراء على الاخرين، وانما ان يقول ما يشاء ضمن حدود القانون، دون شتم وقذف. فما يحدث عند المغردين سب ومس بالذات الاميرية، هم يتحدثون من خلال هذه المواقع بحجة الحرية، ولكن الحرية في اوروبا هي نقد رئيس الجمهورية ولكن ضمن حدود القانون وليس المس بشخصه.
الى اي مدى يوجد صراع سني شيعي في البلاد؟
٭ لا يوجد في الكويت صراع سني ـ شيعي حقيقي وما يحدث انعكاس لصراع اقليمي في المنطقة ما بين ايران، وما بين دول اخرى ضد المعسكر الايراني هذا له انعكاس في الكويت ايضا اذا اردنا القول بوجود صراع شيعي ـ سني فهو صراع انتخابي خفت حدته في ظل الصوت الواحد وهذه من محاسنه، ولم يعد من يتكسب انتخابيا على حساب الطائفة عندما يقول احدهم انا سأغلق الحسينيات ويصفق له الناس، وعندما نسأل ما هي انجازات هذا النائب يقولون كفاية انه بهدل الشيعة وتصدى لهم، فانجازاته كنائب في البرلمان صفر، اما انجازاته للتصريحات الاستفزازية للطائفة التي تسكن معه على نفس الارض رائع، وعلى هذا الاساس ينتخب وهذا من سيئات الاصوات الاربعة، والحكومة عندما قدمت صحيفتها للمحكمة الدستورية جمعت عددا من التصريحات الطائفية لم تصدر الا بالخمس دوائر والاربعة اصوات اذن لا يوجد صراع حقيقي، واهل الكويت الحقيقيون مآذنهم متلاصقة، وبيوتهم متلاصقة ويعرفون بعضهم البعض، ولكن للاسف البعض اراد تمزيق لحمة الشعب الكويتي، ودخل في قضية السنة والشيعة، ما نريده وحدة وطنية حقيقة بالمفهوم الاوروبي لها.