Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الـ 5 أكد أنه لا وحدة وطنية دون عدالة اجتماعية وتوزيع مناسب للمكونات الاقتصادية
ناصر المري لـ «الأنباء»: نمر بمنعطف خطير واستمرار الحالة السياسية المتشنجة سيؤدي إلى ضياع البلد والاقتصاد والتنمية وهجرة رؤوس الأموال
25 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء



لا يوجد نظام انتخابي في العالم يمنح الناخب 4 أصوات والصوت الواحد سيساهم في تحقيق العدالة الانتخابية وخلق فرص متساوية للجميع
معالجة الاختلالات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل الوطني وتفعيل أهداف التنمية البشرية وتنفيذ المشروعات التنموية الكبرى من أهم عناصر عودة التنمية
أؤيد تجنيس المستحقين من البدون خاصة المشاركين في الحروب ومن شملهم إحصاء 65
ضرورة زيادة علاوة الأولاد من 50 إلى 100 دينار وتعويض ربة المنزل براتب شهري في حالة عدم عملها
برنامجي الانتخابي بنيته على مثلث يستند إلى العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والوحدة الوطنية
استقرار الكويت يبدأ من القضاء على الطائفية والعنصرية وتكريس الوحدة الوطنية
ضرورة وضع معايير محددة لشغل المناصب القيادية في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة
المجتمع الكويتي يتعرض إلى فرقة طائفية وقبلية وعنصرية لن تؤدي إلا إلى خراب ودمار لمكونات المجتمعأسامة دياب
رأى مرشح الدائرة الخامسة ناصر عبدالمحسن المري ان الكويت تمر بمنعطف خطير وحالة من الصراع السياسي، مشيرا الى ان استمرار الحالة السياسية المتشنجة سيؤدي الى ضياع البلد.
وأكد المري في حواره مع «الأنباء» ان انقاذ الكويت من حالة التخبط والارتباك التي تمر بها يحتاج الى جهود أبنائها المخلصين كافة.
ولفت الى ان الكويت تعاني من فقدان العدالة الاجتماعية، وقال: اذا وصلنا الى عدالة اجتماعية وانصاف في توزيع المناصب وتوزيع مكونات الاقتصاد على الجميع فسنصل الى وحدة وطنية من شأنها ان ترتقي بالاقتصاد الوطني الى المستويات المنشودة.
وطالب المري بضرورة استكمال مشروعات الرعاية الاجتماعية وزيادة المساعدات العامة ودعم محدودي الدخل والمتقاعدين بتشريعات تساعدهم على مواجهة متطلبات الحياة الكريمة لكل مواطن.
كما دعا الى معالجة القروض الاستهلاكية بما يضمن عدم تكرار المشكلة والمساواة بين جميع المواطنين، وإعادة النظر في قانون الخصخصة، مطالبا بفرض ضريبة تصاعدية على الشركات مع عدم المساس بأصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة.
ورأى ان القطاع النفطي يعد من أهم قطاعات الاقتصاد الكويتي الأمر الذي يتطلب وضع معايير محددة لشغل المناصب القيادية في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة.
وأكد انه مع التجنيس لمن يستحق، لاسيما المشاركين في حرب تحرير الكويت وأسر الشهداء والأسرى ومن يحملون إحصاء 65.
وقال ان الحرب الاسرائيلية الجديدة على غزة تثبت من جديد حقيقة اسرائيل العدوانية، داعيا الدول الاسلامية والعربية الى الوقوف يدا واحدة ضد هذا العدو المتغطرس، «الأنباء» التقت مرشح الدائرة الـ 5 وقلبت معه الأوراق وكان هذا اللقاء، فإلى التفاصيل:
كيف ترى الوضع الحالي الذي تعيشه الكويت؟
٭ الكويت تمر بمنعطف خطير وحالة من الصراع على النفوذ والسلطة الأمر الذي يتطلب منا أعلى درجات الوعي والحكمة، لاسيما في الظروف الدقيقة والحرجة التي تشهدها المنطقة، فاستمرار الحالة السياسية المتشنجة سيؤدي الى ضياع البلد والاقتصاد والتنمية وهجرة رؤوس الأموال، وتضخم مشكلة البطالة واستنزاف الكويت لكل الطاقات في الصراع السياسي، الأمر الذي دعاني الى تحمل مسؤوليتي الوطنية والواجب الدستوري والالتزام القانوني والأخلاقي للسعي نحو انقاذ الوطن.
وكيف يمكن العبور بالكويت من هذه المرحلة؟
٭ إنقاذ الكويت من حالة التخبط والارتباك يحتاج إلى جهود أبنائها المخلصين كافة، لمساعدتها في عبور هذه المرحلة، وقطع دابر الفتنة، والحفاظ على مكتسباتنا الدستورية والوطنية والتاريخية.
هل تغيرت أولوياتك في برنامجك الانتخابي تبعا للمعطيات؟
٭ أولوياتي لم تتغير بالكامل لأن البلاد لم تتحسن، بل رجعنا وتخلفنا عن الركب على جميع المستويات، ولهذا بنيت برنامجي الانتخابي على مثلث يستند الى العدالة الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والوحدة الوطنية.
وحتى اكون واضحا، فإن استقرار الكويت لابد من أن يبدأ من القضاء على الطائفية والعنصرية وتكريس الوحدة الوطنية، وهذا ما سأضعه نصب عيني ليكون هدفي الاول في حال وفقت في الوصول إلى مجلس الامة.
تنادي في برنامجك الانتخابي بالعدالة الاجتماعية.. هل ترى أن الكويت تعاني فقدانها؟
٭ نعم، الكويت تعاني من فقدان العدالة الاجتماعية، وأريد ان اوضح ذلك من خلال معلومة بسيطة وهي ان معدل انتاج النفط في الكويت في العام 1964 كان مليوني برميل ايرادها اليومي للبلاد يعادل مليونا ومائتي الف دولار، وكان عددنا آنذاك 350 الف نسمة، وكانت توجد في الكويت حينها اكبر مدينة طبية وهي مدينة الصباح الطبية، وأكبر صرح جامعي وحرم دراسي وهو ثانوية الشويخ التي تخرج منها وزراء ورؤساء ووزراء دول عديدة، وكنا نقوم بمساعدة وتدريس اخواننا في الامارات العربية، ودبي بالتحديد، وقطر، وجزء من السعودية، واليمن، والسودان، وبلاد الشام، وكانت مدارس دبي تدرس المنهج الكويتي، واكبر مستشفى في دبي كويتي، واكبر مستشفى في جنوب السودان كويتي، واكبر جامعة في صنعاء، وتونس، والمغرب جامعة الكويت.
وبالنسبة للاسكان كان الكويتي يتقدم في ستينيات القرن الماضي بطلب للحصول على بيت حكومي وينال البيت بعد أسبوع، أما اليوم فعدد المواطنين مليون نسمة ولكن ايراد الكويت اليومي من النفط حوالي 500 مليون دولار، أي ان عدد السكان زاد ثلاث مرات فقط والايراد زاد 500 مرة، ولكن نرى المواطن الكويتي يعيش في حاجة حيث ان 95% مدينون فهل هذه قمة عدم العدالة الاجتماعية؟ أين ذهبت اموالنا؟
ولو وصلنا في الكويت الى عدالة اجتماعية وعدل في توزيع المناصب وتوزيع مكونات الاقتصاد على الجميع سنصل الى وحدة وطنية من شأنها ان ترتقي بالاقتصاد الوطني الى المستويات المنشودة واعتقد أننا نتعرض الى تفرقة في هذا المجتمع بنيت على أسس طائفية وقبلية وعنصرية لن تؤدي الا الى خراب أكثر ودمار لمكونات المجتمع الكويتي ما لم نتعاون جميعا لبناء وطن للجميع.
وكيف يتم تحقيق الرعاية الاجتماعية من وجهة نظرك؟
٭ عن طريق استكمال مشروعات الرعاية الاجتماعية وزيادة المساعدات العامة ودعم محدودي الدخل والمتقاعدين بتشريعات تساعدهم على مواجهة متطلبات الحياة الكريمة لكل مواطن.
والأهم من كل ذلك مراجعة الرواتب ووضع معايير محددة لأي زيادات مالية ومعالجة الخلل الذي نجم عن التفاوت الكبير في مستويات الدخل والرواتب، وإعادة النظر في رواتب المتقاعدين بما يضمن كرامة العيش والحفاظ على مدخراتهم.
وأطالب من خلالكم بزيادة علاوة الأولاد من 50 إلى 100 دينار. وتعويض ربة المنزل براتب شهري في حالة عدم عملها. فضلا عن مواجهة غلاء الأسعار بتفعيل قانون حماية المستهلك وتعزيز المنافسة.
والوضع الاقتصادي الحالي يتطلب معالجة القروض الاستهلاكية بما يضمن عدم تكرار المشكلة والمساواة بين جميع المواطنين. وإعادة النظر في قانون الخصخصة وعدم تطبيقه قبل القيام بتوزيع عادل للثروة.
تراجعت الكويت كثيرا عن دول المنطقة في مجالات التنمية والاصلاح الاقتصادي والمالي.. كيف ترى الحل لهذه الاشكالية؟
٭ أهم هذه الحلول على الاطلاق معالجة الاختلالات الاقتصادية الحاصلة حاليا، فضلا عن تنويع مصادر الدخل الوطني، والإسراع في تنفيذ أهداف التنمية البشرية ومتابعة تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.
ومن الأمور الملحة في هذه القضية إقرار مجموعة من التشريعات الاقتصادية ومتطلبات خطة التنمية كقوانين الشركات والمناقصات العامة والاستثمار الأجنبي، بالاضافة الى إقرار قانون المسؤولية الاجتماعية والوطنية للشركات الخاصة الكبرى.
وبالاضافة الى هذه المتطلبات كافة لابد من فرض ضريبة تصاعدية على الشركات مع عدم المساس بأصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة.
اذن أنت من مؤيدي سن قانون ضرائب؟
٭ نعم، فيجب أن تطبق الضريبة على الأغنياء والشركات الكبيرة لكن الذي يمنع تطبيقها هم التجار. والاصل في الضريبة ان تؤخذ من الغني وتعطى للفقير، اما اذا طبقنا الضريبة في الكويت فإن تحصيلها سيكون فعليا على المواطن البسيط ولن يتم تطبيقها على التجار، لأن هؤلاء قادرون على تحريك بعض أعضاء مجلس الأمة للدفاع عن حقوقهم!
مادمنا تحدثنا عن الوضع الاقتصادي لابد أن نتحدث عن القطاع النفطي.. ما نظرتك لهذا القطاع الحيوي والمهم؟
٭ أول الأمور تكويت العمالة وتأهيلها خاصة ان نسبة العمالة الوطنية تصل الى 25% فقط في هذا القطاع، فضلا عن وضع معايير محددة لشغل المناصب القيادية في مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، لأن القطاع النفطي من أهم قطاعات الاقتصاد الكويتي، الأمر الذي يستلزم وضع خطط للاستثمارات في صناعة التكرير والبتروكيماويات، وبناء مصاف لتكرير النفط وفق نظم أمن وسلامة متطورة، بالإضافة الى إقرار قانون يحظر تضارب المصالح في جميع الجهات الحكومية لاسيما في القطاع النفطي.
دائما ما تنادي بمنح الجنسية لمن يستحقها.. كيف يتم ذلك؟
٭ أنا مع التجنيس لمن يستحق، لاسيما المشاركون في حرب تحرير الكويت وأسر الشهداء والأسرى ومن يحمل إحصاء 65، وقبل كل ذلك إقرار الحقوق المدنية والإنسانية لاسيما الحق في التوظيف والتعليم والإقامة والزواج والسكن والسفر، فضلا عن معالجة ملف «القيود الأمنية».
ولابد من تعديل قانون الجنسية وتوحيد الجنسية، ويجب منح القضاء سلطة الفصل في منح وسحب الجنسية.
تنادي بتوحيد قانون الجنسية، وهو ما لا يتفق معك فيه الكثيرون، لكنك تتبنى هذا الطرح بقوة، ما رؤيتك في هذا الصدد؟
٭ أنا اعتقد أنه لا يوجد عندنا «نصف مواطن أو نصف كويتي» إما كويتي كامل أو ليس كويتي الجنسية، عندما تعرضت الكويت للاحتلال دافع عنها الجميع من منطلق إحساسهم بالمسؤولية تجاه هذا الوطن والانتماء اليه، لم يكن هناك فرق في ممارسة هذه المسؤولية طبقا للمادة التي حصل بموجبها على الجنسية، فمادمت كدولة أطالب مواطني بنفس الواجبات فلابد أن أمنحهم الحقوق نفسها، ولنضرب مثلا بالولايات المتحدة، فمن يحصل على الجنسية الأميركية يتمتع بجميع الحقوق والواجبات، ماعدا حق الترشح للرئاسة الذي يحجب عنه إلا لو كان مولودا بالولايات المتحدة.
هل ترى أن نظام الصوت الواحد فيه حل لمشكلات الماضي؟
٭لا توجد دولة في العالم تعمل بنظام الأربعة أصوات، فضلا عن انه نظام ظالم، فالصوت الواحد سيساهم في خلق الفرصة للجميع كما انه يخلق نوعا من العدالة الانتخابية ومن ثم تعديله في المجلس المقبل.
وماذا عن مقاطعي الانتخابات؟
٭ المقاطعة حق دستوري سواء في الترشيح أو في الادلاء بالصوت، وأود أن أوضح ان المقاطعة موجودة في الكويت فلا تصل نسب المشاركات في الانتخابات في أحسن الأحوال أعلى من 59% وإذا ما تمت مقارنتها بالولايات المتحدة الأميركية كأعرق الديموقراطيات في العالم نجد انها لا تتجاوز 60%.
ورسالتي لكل مواطن كويتي: «تحب الكويت أحبك، تحترم قوانينها أحترمك، تحاول أن تضرها أقف مع كل من يحبها ضدك»، فالذي يخاف على وطنه يعمل على رفعته وعزته كما يحاول الابتعاد عن أي شيء فيه هدم لأحد أركانه.
كيف تنظر إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة؟
٭ الحرب الإسرائيلية الجديدة على غزة تثبت من جديد حقيقة إسرائيل العدوانية وانها عدو لا يعرف إلا لغة القتل والتدمير، ونحيي صمود الشعب الفلسطيني واستبسال مقاومته في ملحمة البطولة التي يخوضها المقاومون في غزة بمواجهة العدوان الإسرائيلي.
وندعو الدول الإسلامية والعربية للوقوف يدا واحدة ضد هذا العدو المتغطرس، وعلى جامعة الدول العربية ان تتخذ موقفا حازما وتصعيدا دوليا مشرفا لا يقف عند الشجب والتنديد وانما بموقف يؤخذ بعين الاعتبار لوقف هذا التصعيد الهمجي على القطاع، ولا يسعنا إلا ان نسأل الله عز وجل ان يثبّت اخوتنا في غزة وان ينصرهم على أعدائهم.
هل من كلمة أخيرة؟
٭ تلبية النداء الوطني لمساعدة الكويت في عبور هذه المرحلة، وقطع دابر الفتنة، والحفاظ على مكتسباتها الدستورية والوطنية والتاريخية.