Note: English translation is not 100% accurate
دعاها للنظر بجدية إلى وضع إستراتيجية تعليمية تتوافق مع متطلبات سوق العمل
كامل العوضي: الحكومة تتحمل مسؤولية تدني المستوى التعليمي وتراجع التحصيل العلمي وشلل النظام التربوي
25 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

قال مرشح الدائرة الاولى الفريق متقاعد كامل العوضي ان النظام التعليمي في البلاد يحتاج الى مراجعة شمولية تأخذ بعين الاعتبار متغيرات العصر والمفاهيم الجديدة التي أصبحت جزءا من مكونات الحياة وتستخدم وسائل التعليم المتطورة، لافتا الى ان الطالب اليوم يختلف في مفاهيمه وإدراكاته عن الطالب قبل 3 عقود مضت.
وأوضح العوضي ان العمل في النظام التربوي والتعليمي بات يتسم بالضغط والتوتر والاضطهاد، حيث تتميز العلاقة بين أنظمته الادارية المختلفة بسياسة الآمر الناهي حسب التسلسل الهرمي للقيادات الادارية، مشيرا الى ان هذه العلاقة الغريبة بين مكونات العمل التربوي أدت الى تراجع كبير وملموس في مستوى التحصيل العلمي لدى الطلبة وذلك بالتضافر مع مقومات عدة منها ما هو تربوي يتعلق بالقرارات المتسرعة والمتغيرة ومنها ما هو مادي يتعلق بالرواتب والمحفزات المادية ومنها ما هو نفسي يتعلق بالتراكمات السيكولوجية التي تجمعت في ذهنية الطالب والمعلم عن مدى جدوى العملية التربوية ومدى جدية الوزارة في الوصول الى نتائج ايجابية في ظل غياب الرؤية والإستراتيجية التعليمية على المدى البعيد او القصير.
واستشهد العوضي ببعض الأمثلة التي تعكس تخبط الوزارة في قراراتها وعشوية ومزاجية هذه القرارات مثل تلك المتعلقة بجداول الامتحانات والتي لم تتمخض عن آلية ثابتة لوضع هذه الجداول، حيث ينتظر الطلبة والمعلمون هذه الجداول في كل الفترات على أعصابهم لتصل مليئة بالتناقضات وغير واضحة، مبينا ان خطأ وجود امتحان في يوم عطلة رسمي او مناسبة دينية يتكرر في كل عام تقريبا وكأن الوزارة لا تعرف أيام العطل والمناسبات الدينية، ومثال آخر هو إطالة اليوم الدراسي وهو واحد من المزايدات التربوية وذلك لذر الرماد في العيون والهدف من ورائها هو الإيحاء بأن مشاكل تدني المستوى التربوي سببه قصر وضيق الوقت الدراسي.
وقال العوضي ان الحكومة تتحمل مسؤولية كبيرة في تدني المستوى التعليمي وتراجع التحصيل العلمي وشلل النظام التربوي يوما بعد يوم، مؤكدا ان الدول التي تضع التقدم والتطور هدفا لها تبدأ بالتعليم كأساس قوي يمكن الدولة من النهوض في كل المجالات.
وأشار العوضي الى ان الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان ليصبح قادرا ومؤهلا لإدارة موارد الدولة وتنميتها وتطويرها داعيا الحكومة الى ان تنظر بجدية الى حاجة سوق العمل وتضع إستراتيجيتها التعليمية وفق ذلك التصور حتى لا نقع في مشاكل تكدس التخصصات على حساب اختصاصات اخرى، إضافة الى إعادة النظر بشكل كامل في النظام التعليمي ومكوناته الأساسية وإصلاحها.