أمير زكي
أكد مرشح الدائرة الثانية لانتخابات مجلس الأمة 2012 عادل الجارالله الخرافي انه غير مدعوم من عدة جهات او من طبقة التجار داخل الكويت لخوض هذه الانتخابات، نافيا ما يتم تداوله هذه الأيام في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي عن هذا الخصوص.
وبين الخرافي في افتتاح مقره الانتخابي في ديوانية الجارالله الخرافي في منطقة الشامية ان من يدعمه هذه الانتخابات أبناء الدائرة الثانية وأهل الكويت، مشيرا الى ضرورة مشاركة جميع أطياف الشعب الكويتي في الانتخابات الحالية، وذلك من اجل الكويت.
وأضاف الخرافي ان من يحكم ويصف المجلس المقبل بالحكومي والانبطاحي قبل النتائج النهائية في الأول من ديسمبر مخطئ تماما، متسائلا عن معنى «انبطاحي» من قبل من أطلق هذه الأقاويل وهل هذا القول يقصد به النواب الذين يوافقون دائما مع الحكومة في التصويت؟
وزاد الخرافي «اننا لا نقبل جميعا بأن تمس الذات الأميرية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، متمنيا ان يحترم الجميع قرارات سمو الامير وان يحترم والد الجميع، مشيرا الى ضرورة ان يعي الجميع ان الصوت العالي لا ينفع دائما لاسيما اذا امتزج بالتهديد والوعيد».
وقال الخرافي انه قرر الترشح لانتخابات مجلس الأمة الحالية امتثالا لكلمة ولي الأمر صاحب السمو وكلنا ثقة بحكمته، مشيرا الى انه اذا اختلفنا في الرأي ولم نتفق على الأسلوب فهذه هي الديموقراطية.
وأردف انه يجب أن نمارس الديموقراطية بأرقى أساليبها وان يحترم بعضنا بعضا، ومن قاطع نحترم قراره، من شارك نقدر رأيه ونحتكم للديموقراطية والدستور ورأي الناخب الكويتي، موضحا انه في كل الأحوال يجب علينا أن نتمسك بقيم الديموقراطية الحقة وثوابتنا الوطنية وفي مقدمها اننا جميعا أبناء وطن واحد، ونحن جميعا ولاؤنا له ولقيادته الشرعية، ونحن جميعا نعمل من أجل رفعة شأنه، ومصلحته العليا، وسنكون دائما من سيشارك ومن سيقاطع أبناء الكويت المخلصين، يجمعنا وطن واحد هو مصدر عزتنا وكرامتنا.
وأوضح انه «قرر خوض الانتخابات النيابية بعد المشاورات المستحقة منه، مشيرا انه لابد من أن يوضح عددا من الأمور التي تستوجب التوضيح، حيث شهدت الساحة الوطنية اختلافا حادا في الرأي بشأن تعديل النظام الانتخابي، وهذا جائز في الممارسة الديموقراطية، غير أن ما هو واجب وضروري فيها ألا يتطور هذا الاختلاف ويتحول إلى خلاف يهدد وحدتنا الوطنية وتماسكنا، ولابد أن يعمل الجميع ضمن الأطر الدستورية، ومنها الانتخابات المقبلة للوصول إلى أرضية مشتركة تجمعنا وتحفظ للكويت وحدتها وتماسك شعبها وهذه مهمة مجلس الأمة المقبل».
وأشار إلى «ان الانتخابات ومجلس الأمة المقبل هو وسيلتنا الديموقراطية الوحيدة للوصول إلى صيغة مشتركة لنظامنا الانتخابي يتوافق عليها الجميع، وتكون مدخلنا للم الشمل، وتحفظ مكانة جميع مكونات الشعب الكويتي، مضيفا: «وخطابنا السياسي وحوارنا بشأن أوضاعنا خلال المرحلة المقبلة، وهي مرحلة في غاية الدقة، ينبغي ان يحفظ للجميع كرامته، من سيقاطع ومن سيشارك، فنحترم الرأي والرأي الآخر».
ودعا الجميع الى «حفظ كرامات بعضهم البعض وان ننأى عن التجريح والمساس فذلك هو أساس أي نظام ديموقراطي، وهو من ثوابت الشعب الكويتي. وآن الأوان لنلتفت إلى أولوياتنا وقضايانا الوطنية حتى لا يفوتنا القطار ونبقى في آخر الركب».
وأوضح ان التنمية مستحقة، وخطة التنمية تتعثر ويجب انتشالها، والإصلاح الاقتصادي والسياسي والمالي والإداري أصبح ضرورة ملحة، ومعالجة البطالة، تطوير التعليم، الخدمات، حل المشكلة الإسكانية، كلها أصبحت متطلبات وطنية لا تحتمل التأخير، مضيفا ان كل ذلك لا يتحقق إلا في ظل الاستقرار، والتلاحم الوطني وتعزيز دولة الديموقراطية والمؤسسات والقانون.
ولفت الى ان الوحدة الوطنية الحقيقية للشعب الكويتي تكمن في بناء دولة المؤسسات والقانون والاحتكام إلى المؤسسات الدستورية وتعميق دورها، وحتى يكون ذلك البناء سليما يجب أن نتيقن دائما من أن مجتمعنا يقوم على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وتكون ثمار التنمية موزعة بعدالة على الجميع، وتكون موارد الوطن من أجل الجميع، فلا تمييز بين فئة وأخرى، ولا أفضلية لأحد على أحد، ولا أولوية لمنطقة على اخرى، فنحن جميعا أبناء وطن واحد ويجب أن نكون جميعا متساوين فيه، فالمساواة ركيزة لوحدتنا الوطنية.
وبين ان الكويت بلد صغير ويقع في محيط إقليمي متلاطم يعج بالصراعات ويتأثر بالنزاع والتوتر، وأمننا الوطني له أولوية، وسلاحنا في حفظ الكويت هو وحدتنا الوطنية وتماسكنا وصلابة جبهتنا الداخلية، ويجب ألا تمس خلافاتنا ذلك، فيكون أمننا الوطني خطا أحمر وسقفا لا يتجاوزه أي اختلاف في الرأي ولا يؤثر فيه تباين في التفكير.
وأشار الى ان سمة بعض ابناء الكويت أصبحت النزاع والاختلاف، مشيرا ان هذه الاختلافات صحية لكن بشرط ألا تزيد عن حدها، مشيرا الى ان النزاع سيضعفنا أكثر.
ولفت الى ان الخلافات السياسية موجودة منذ أول مجلس سنة 1932 لكن الكويتيين يكونون إخواننا دائما وقت الشدائد واللزوم، مضيفا انه في ظل هذه الصراعات الموجودة الآن أصبح الجميع يتساءل: «الى اين ستصل الكويت؟».
وخاطب الخرافي الفريق المقاطع للانتخابات قائلا: نرجو ألا تقاطعوا الديموقراطية، متمنيا على المعترضين ان يشاركوا ولو بورقة بيضاء او اي طريقة يرونها لتبيان موقفهم من مقاطعة الانتخابات، موضحا انه ليس ضد المقاطعين ومقاطعة الانتخابات ستعود بنا الى الخلف.
وأوضح ان نسبة المقاطعة في الانتخابات الماضية للدائرة الثانية بلغت 46%، اي بمعنى نصف الناخبين لم يصوتوا خلالها، مؤكدا ان أهلنا السابقين كانوا شركاء في الحكم في حين ان البعض أصبح اليوم يطعن بها.
وبين انه عندما حل مجلس 2009 قال بعض النواب والسياسيين ان الحل غير سليم، بينما هناك منهم من شارك في انتخابات 2012 المبطلة، لكننا جميعا احتكمنا للقرار.