Note: English translation is not 100% accurate
في إطار استعداداتها الحثيثة لانتخابات مجلس الأمة القادمة
وزارة الإعلام أقامت ورشة عمل بعنوان «الإعلام الانتخابي» برعاية وزير الإعلام
26 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


جان حنا: المعايير الدولية لانتخابات حرة ونزيهة تمثل فهماً مشتركاً لما يجب أن تكون عليه الانتخابات الديموقراطية ووسائل الإعلام هي حلقة الوصل بين الحرية والديموقراطية
أسامة دياب
أوضح خبير الإعلام الانتخابي جان حنا أن الهدف من ورشة العمل هو إيجاد إعلام انتخابي متخصص ومسؤول، لافتا الى ان الحكومة في الكويت تسعى جاهدة إلى خلق هذا النوع من الإعلام وتنمية قدراته لما للإعلام من دور فاعل في إنجاح او إفشال العملية الانتخابية.
ووصف حنا، في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» على هامش ورشة العمل التي أقامتها وزارة الإعلام برعاية وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله صباح امس بعنوان «الاعلام الانتخابي» في اطار استعداداتها لانتخابات مجلس الأمة القادمة وبمشاركة عدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية، ارتباط الإعلام بالانتخابات بالعضوي والوثيق، موضحا انه لا يمكن نشر الثقافة الانتخابية من دون اعلام مسؤول ومتخصص وسيبقى الناخب في حالة عدم معرفة وإلمام كامل بموضوع الانتخابات وحقوقه وواجباته، كما لا يمكن إيجاد تكافؤ حقيقي بين المرشحين والأحزاب على ارض الوطن دون اعلام متخصص واع بطبيعة دورة، حتى قانون الانتخابات لا يمكن ان يتحقق النقاش الكامل والوافي له دون إعلام متخصص ينقل هواجس الناس الى أذان المسؤولين.
ولفت حنا الى وجود قواسم مشتركة بين الإعلام الانتخابي في مختلف الدول العربية ابرزها انه اعلام فاقد للتخصص، لأنه في اغلب الأحيان ناقل للخبر الانتخابي فقط، موضحا السعي الدؤوب لعدد من الدول العربية خلال مقاربة جديدة تتمثل في خلق جيل جديد من الإعلاميين المتخصصين في تغطية ومتابعة الانتخابات ومراقبتها فعليا.
وبخصوص انطباعه عن ورشة العمل، أشاد حنا بالحراك الإعلامي الكويتي، موضحا انه من خلال احتكاكه بالمشاركين في الورشة لاحظ الثقافة العالية التي يتمتعون بها والرغبة القوية في التعلم والتنمية المهنية.
وفي القسم الصباحي من ورشة العمل التي أقامتها وزارة الإعلام بعنوان «الإعلام والانتخابات» أستعرض خبير الإعلام الانتخابي جان حنا ابرز المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة والمستقاة من المواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية والتي حددها فيما يلي: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948 ـ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 ـ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979 ـ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 2006 ـ الميثاق العربي لحقوق الإنسان 2004.
وخلص حنا الى ابرز المعايير الدولية للانتخابات فيما يلي: أن تكون دورية ونزيهة، تأمين الاقتراع العام، ضمان المساواة في التصويت، ضمان حق الاقتراع في التصويت، ضمان حق الترشيح للانتخابات، ضمان الاقتراع السري، يجب ان تعكس حرية التعبير وإرادة الناخبين، عليها ان تضمن حرية الرأي والتعبير والاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية والانضمام الى النقابات والتنقل وحرية التمتع
بجميع الحقوق والحريات من دون تمييز ومنحهم حق اللجوء الفعال الى القانون، يتمتع كل مواطن بالحقوق القانونية وأن يمنح الفرصة لممارستها ويجب ان يكون تقييد هذه الحقوق فقط لأسباب موضوعية ومعقولة.
ولفت حنا الى ان المعايير الدولية لانتخابات حرة ونزيهة تمثل فهما مشتركا لما يجب ان تكون عليه الانتخابات الديموقراطية من خلال تطبيق المعايير الدولية والاقليمية بالاضافة الى افضل الممارسات الدولية في الدول المتقدمة، مشددا على ان الاصلاحات الادارية ترتبط بحقوقنا المدنية والسياسية وحرياتنا الأساسية كمواطنين وهي المعايير الدنيا للانتخابات، مشددا على ان المعايير الدولية تعتبر نقاطا مرجعية لتقييم الانتخابات ويجوز ان تخضع السلطة للمساءلة من قبل الهيئات الدولية في حال تخالفها عن هذه الموجبات.
وفي القسم الثاني من الورشة عرف الخبير الإعلامي الانتخابي جان حنا الشريك في العملية الانتخابية بأن كل من يؤثر ويتأثر في العملية الانتخابية، معددا أهم الشركاء الأساسيين في العملية الانتخابية مثل الناخب، المرشحون، الأحزاب السياسية، وسائل الإعلام، إدارة الانتخابات، منظمات المجتمع المدني، أجهزة الدولة، المنظمات الدولية المراقبة والمدربة وأخيرا القضاء.
وفيما يتعلق بأهمية ودور وسائل الإعلام في الانتخابات، أكد حنا ان الإعلام هو حلقة الوصل بين الحرية والديموقراطية، فإذا كانت الحرية هي ان تتكلم الشعوب والديموقراطية ان تستمتع السلطة، فالإعلام هو حلقة الوصل بين المواطن والسلطة، ملخصا أهم عناصر العلاقة العضوية بين الإعلام والانتخابات فيما يلي: الناخب، العدالة وتكافؤ الفرص بين المرشحين، القانون الانتخابي وأخيرا الوعي الانتخابي، مستعرضا أهم معايير الإعلام المسؤول مثل الدقة والحيادية والمسؤولية، مبينا ان الإعلام المسؤول هو الدواء الناجع لأي علة من الممكن ان تصيب الديموقراطية.
وأشار الى ان الدورة الانتخابية تأتي على مراحل تبدأ بالإطار القانوني والتخطيط للانتخابات، ثم مرحلة التدريب والتوعية، تسجيل الناخبين، الحملات الانتخابية، يوم الاقتراع، ثم مرحلة اظهار النتائج وقبول الطعون وأخيرا فترة ما بعد الانتخابات والدروس المستفادة والعمل على تحقيق الاستدامة، مبينا أهم الصعوبات التي تواجه الإعلامي خلال تغطية الانتخابات ومنها القرار الداخلي في المؤسسة الإعلامية والقرار الذاتي للإعلامي، بالإضافة الى قلة خبرة الكوادر الصحافية وضعف التدريب.
وعن حقوق وواجبات الإعلامي في تغطية الانتخابات أفاد حنا بأن المواثيق والمعاهدات الدولية والاقليمية كفلت للإعلامي الحق في التعبير وحرية الحصول على المعلومات، الحق في البث المطلق، الحق في عدم خضوع مضمون البث للرقابة المسبقة، الحق في استقلالية التحرير والحق في دخول مراكز الاقتراع، مستعرضا عددا من واجبات الإعلامي ومنها توعية وتثقيف الناخبين، الحيادية، الموضوعية، الحرص على دقة المصادر، عدم اثارة الفضائح، الفصل بين المهنة والانتماء الحزبي، حماية المصادر، البعد عن الأخبار والمشاهد المسيئة للمشاعر الانسانية، ان تكون التغطية الإعلامية صادقة وعادلة وهادئة وأخيرا المحافظة على الإجراءات المعمول بها داخل قاعات الاقتراع.