أكد مرشح الدائرة الأولى مشاري التركيت صعوبة المرحلة الراهنة التي يمر بها البلد لدرجة ان الاختلاف في وجهات النظر تعدى مداه ووصل الى خلاف مقيت وقطيعة في الرحم.
وقال التركيت خلال افتتاح مقره الانتخابي ان حضوركم المقرات الانتخابية والاستماع إلى طرح المرشحين لاختيار الأفضل نابع من تحملكم مسؤوليتكم الشرعية.
وأرجع التركيت فقدان الثقة في الحكومة من قبل القوى السياسية إلى كثرة المماطلة وتخبطها وعدم جديتها في محاربة الفساد وتطبيق القانون، مشيرا إلى ان المشكلة تكمن أيضا في اختيار وزراء ليس لديهم الكفاءة على القيام بوضع الخطط وتنفيذها، لذا يجب على رئيس الوزراء المقبل ان يكون لديه خطة واضحة وبرنامج حكومي قابل للتطبيق، وان يتم اختيار الوزراء على أساس الكفاءة والابتعاد عن المحاصصة والترضيات.
وأوضح ان الحكومة المقبلة لن تكون مراقبة من المجلس فقط، وإنما من القوى السياسية المقاطعة التي ستكون متربصة لأداء الحكومة، متوقعا ان يمنح الشعب الكويتي فرصة تاريخية للحكومة من خلال مشاركته في الانتخابات.
وطالب بإيجاد حلول سريعة لقضايا الإسكان والصحة والمرور وجعلها على رأس أولويات المجلس المقبل، خصوصا ان هذه القضايا لا تحتمل التأجيل، داعيا الحكومة إلى إشراك منظمات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام للمساعدة في حل مثل هذه القضايا والاستفادة من خبراتهم.
واستغرب من عدم وجود خطة طوارئ لمواجهة أي مخاطر مفاجئة كالحادثة التي أحدثها انفجار أنبوب غاز في محطة الروضتين، متسائلا: ماذا سيكون حالنا لو قصفت إسرائيل مفاعل بوشهر النووي؟
وحول إعلان المقاطعة التي لجأت إليها بعض القوى السياسية المعارضة لمرسوم الضرورة، قال «ان الشارع ليس هو الحل، وقد نختلف مع الحكومة في الكثير من القضايا، ولكن حل هذا الاختلاف يكون وفق الأطر الدستورية والقانونية والشرعية، متسائلا: هل أصبح القياديون والسياسيون والنخبة في الكويت مقياسهم في العمل السياسي «ما يطلبه المستمعون»؟
وأضاف ان الانتخابات المقبلة مسؤولية كل من له حق دستوري في اختيار اعضاء مجلس الأمة، فمن سيشارك سيبرئ ذمته أمام الله سبحانه وتعالى وأمام شعبه، داعيا إياهم (المقاطعين) إلى الاستفادة من تجارب الدول المجاورة التي قاطعت بعض أحزابها وتيارات المشاركة في الانتخابات البرلمانية.
وختم: «لما كان خياركم بعدم المشاركة في هذه الانتخابات كان فرض عين على كل من له القدرة والكفاءة تحمل هذه المسؤولية إحقاقا للحق ونصرة لديننا والتزاما بقيمنا الكويتية النابعة من شريعتنا الإسلامية السمحة دون غلو أو تفريط».