بدر السهيل
أكد مرشح الدائرة الثانية خالد عبدالرحمن المضاحكة ان العمل البرلماني في الكويت فقد بوصلته خلال السنوات القليلة الماضية، مما جعل لزاما اعادة قطار مجلس الامة الى سكته الصحيحة، وخاصة بعدما تولى المنصب النيابي بعض الاعضاء الذين اقتصر دورهم على الترصد للحكومة وفتح جبهات مع اعضائها وافتعال الازمات بينهم وبين النواب الآخرين الامر الذين انعكس سلبا على الوضع الداخلي بكل ابعاده.
وقال المضاحكة خلال استقبال الناخبين في افتتاح مقره الانتخابي الاول في ضاحية عبدالله السالم: شتان بين نوعية بعض النواب الذين وصلوا الى مجلس الامة خلال الفصول الثلاثة الماضية، ونواب ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، فهؤلاء رغم ان عددا كبيرا منهم يسبق اسمه حرف (د) للدلالة على شهادته الاكاديمية العالية، لم يقدموا اي شيء ملموس للمواطنين الذين ائتمنوهم على اصواتهم، وأوصلوهم الى مجلس الامة ليحملوا معهم همومهم ويعملوا على حلها ولكن اولئك النواب اسقطوا ذلك من حساباتهم وتسابقوا في الصدام مع زملائهم النواب ومع الوزراء وتقديم الاستجوابات التي وصلت الى حد حزمة استجوابات في يوم واحد فيما كان نواب الستينيات والسبعينيات من دون حرف الدال وحتى اقل بكثير من مستوى الدكتوراه، ومع ذلك شرعوا من القوانين والتشريعات ما عجز عنه خلفهم في المجلس.
وأشار المضاحكة الى ان الدوامة التي ادخلت فيها الكويت وشهدت على اثرها اربعة مجالس امة و9 حكومات خلال اربع سنوات تقريبا، بما يعد رقما قياسيا لعدم الاستقرار الذي يمكن ان تعيشه بلد، انعكست على وضع التنمية التي تعطلت بشكل ملحوظ وتوقفت التشريعات والقوانين، وفرضت على الساحة مرحلة تأزيم بين السلطتين اوصلت المواطنيني احساس بالقلق وعدم الاستقرار وبأنه غير قادر على العيش في بلده، ولاسيما مع كم المشاكل الكثيرة التي مازالت حلولها حبيسة الادراج مثل الاسكان والصحة والتعليم والبدون والتنمية، لافتا الى ان المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود رجالات الدولة لوضع النقاط فوق الحروف وانهاء حالة الاضطراب والقلق.
وطالب المضاحكة من النواب القادمين بأن يتركوا كراسيهم عندما يشعرون بأنهم غير قادرين على الدفاع عن مصالح الوطن والمواطنين، مطالبا النواب بالعمل الدؤوب للنهوض بالتنمية وارجاع كويت الماضي لتصبح كويت المستقبل. وزاد المضاحكة بأن العبء الحقيقي اليوم على الناخبين الذين عاشوا حالات القلق وعدم الاستقرار وهم مطالبون اليوم، والكويت على اعتاب مرحلة جديدة، بالتبصر والتعقل فيما سيختارونه من مرشحين لنيل ثقتهم، حتى نطوي صفحة السنوات العجاف، ونؤسس لمجلس امة قوي يعبر عن الشعب بأجندة وطنية، تعالج قضاياه العالقة بعيدا عن البحث عن المجد الشخصي وتسجيل المواقف السياسية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
وبين المضاحكة ان الانفلات والانحدار في لغة الخطاب بين النواب تحت قبة عبدالله السالم قسم المجتمع الكويتي ونخرت الطائفية في جسده وأنهكته.