أكد مرشح الدائرة الخامسة ناصر المري على ضرورة مجابهة الفساد بشتى صوره سواء كان إداريا أو ماليا أو أخلاقيا، مشددا على أن الآثار المترتبة على ضعف الرقابة وتوغل الفساد في مؤسسات الدولة ضررها يفوق تداعيات انخفاض أسعار النفط.
وقال المري في تصريح صحافي إن غياب الرؤية الحكومية حول سبل تحقيق العدالة الاجتماعية ينذر بمخاطر قد تكون بعيدة المدى من وجهة نظر البعض، غير أن على الحكومة تداركها من الآن لتحقيق الأمن الاجتماعي، الذي يشكل النقطة الأساسية في قاعدة الانطلاق نحو التنمية أو التطور الحقيقي.
وأضاف المري ان «معايير تحقيق العدالة الاجتماعية بدأت تتلاشى شيئا فشيئا مع توغل شبح الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة، فحين نرى الحكومة تساوي في زيادة أسعار الخدمات بين استهلاك أصحاب الملايين ومحدودي الدخل وتفرض نفس الرسوم على الطرفين فهذا هو الخلل بعينه الذي يهدد الأمن المجتمعي».
وأبدى المري استغرابه حيال الاجراءات الحكومية العقيمة في التعامل مع التداعيات الاقتصادية المترتبة على تدني أسعار النفط بالاتجاه مباشرة لجيوب محدودي الدخل بزيادة أسعار البنزين وما يتبعها من زيادة في مختلف أسعار السلع الأخرى، في تناقض واضح لتصريحات حكومية أو نيابية أكدت سابقا أن جيوب المواطنين لن تمس.
وأستغرب المري العجز الحكومي في التحرك خطوة عملية واحدة نحو البحث عن تنويع مصادر الدخل أو معالجة أوجه الهدر في الميزانية العامة للدولة مستسهلة تحميل فاتورة عجزها وتخبطها على جيوب المواطنين في ظل تقوقع المجلس بارتداء معظم نوابه روب محامي الدفاع عن الحكومة وإجراءاتها ليكون المواطن بالنهاية الضحية.
واختتم المري بتأكيده على ضرورة وضع حد لشبح توغل الفساد في مؤسسات الدولة من خلال حلول جذرية تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار، فسوس الفساد لابد ان يتوقف عبر الاختيار الحسن لممثلي الأمة ممن لديهم القدرة على اجتثاث بذور أصحاب المصالح الضيقة التي لا تراعي ذمة ولا ضميرا في وطنها.