على الرغم من خطورة ظاهرة العنف المتفشية في المجتمع الكويتي فإن البعد السياسي الذي يجذب شريحة كبيرة من المجتمع طغى على هذه الظاهرة لتتحول الى قضية هامشية او اقل اهتماما على سلم أولويات المرشحين لانتخابات مجلس الأمة (2016).
وباتت ظاهرة العنف التي تزايدت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة بين الشباب قضية تؤرق الجميع ما يتطلب من الحكومة ومجلس الأمة سن تشريعات وقوانين رادعة للحد من العنف لما له من انعكاسات سلبية على مستقبل الشباب.
وفي هذا الصدد اعرب استاذ علم النفس في جامعة الكويت د.سعود الغانم عن الأسف لعزوف مرشحي انتخابات مجلس الأمة المرتقب اجراؤها في 26 الجاري عن تناول ظاهرة العنف لدى الشريحة الأكبر في مجتمع الكويت والتي يعتمد عليها المرشحون للنجاح.
وقال ان «مشكلة العنف تهم فئة قليلة من المجتمع لذا لا يوجد لدى المرشحين اي مكسب في ذكرها ويلجأون الى طرح مشكلات تعاني منها شريحة أكبر بالمجتمع مثل قضايا الإسكان والصحة والتعليم».
ودعا وزارة الدولة لشؤون الشباب الى ايجاد حل «مجتمعي» لظاهرة العنف بالتعاون مع مستشارين تربويين للإشراف على مشروع دولة يستثمر طاقات الشباب.
من جهته قال استاذ الاجتماع والانثروبولوجيا في جامعة الكويت وعميد كلية العلوم الاجتماعية الاسبق د.يعقوب الكندري في تصريح مماثل ان المرشحين لانتخابات مجلس الامة يركزون دائما في برامجهم على القضايا السياسية التي تحمل طابع الخلاف باعتبارها وسيلة تساعدهم على كسب أصوات الناخبين وذلك على حساب القضايا الاجتماعية والإنسانية.
واضاف «ان هناك مرشحين ليس لديهم اي برنامج اجتماعي محدد يتحدث على سبيل المثال عن قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة والعنف.
وشدد الكندري على ضرورة الاعتناء بالجوانب التنموية ولاسيما بناء الانسان الكويتي من حيث المفاهيم المتعددة المتعلقة به وكيفية التخلص من السلوكيات والمشكلات المحيطة به.
وقال ان «ظاهرة العنف مشكلة حقيقية داخل المجتمع الكويتي ويجب الاعتراف بها» .
من جهتها قالت أستاذة العمل الاجتماعي في جامعة الكويت وعضو المجلس الاستشاري الأعلى للأسرة د.ملك الرشيد ان عدم وجود مرشحين يحملون التخصصات الاجتماعية والنفسية أدى الى غياب ظاهرة العنف لدى الشباب في برامج الانتخابية.
وقالت ان المرشح يبحث دائما عن قضايا الرأي العام التي تثير اهتمام الناخب.